Translate

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

في رثاء المرحوم القاضي عبد القدوس محسن المحبشي

(صبراً آل المحبشي )
بقلم الأديب الأستاذ / علي عبدالله أحمد نشوان
في وفاة المرحوم القاضي عبد القدوس محسن المحبشي ..
الإهداء: الى أبناء الفقيد واخوتهِ وجميع آل المحبشي والى محبي الفقيد:
(بسْمك إلهي أول السطر والبيتْ
وبسْمك اْستفتح بياني والا ْبياتْ
رحيم رحمن مالك المُلك ناديتْ
أدعيهْ أترجّاهْ في كل الا ْوقـاتْ
أستغفرهْ فيما عصيتهْ وزلـّيْــتْ
وفي جميع السيئات والإساءاتْ
والحمد لكْ يا ربنا عد اْحصيتْ
والشـّكرْ لكْ ملء الفضا والسماواتْ
تالي حروفي قـُلت ياما تلقّيْـتْ
من المآسي باختلاف العباراتْ
يوم الخميس في ليلة الجمعة اْمسيتْ
مع النبأ. قالوا الصديق العزيز ماتْ.
...
ثالث وعشرين من صفر جيت واْطويتْ
صفحة حبيبْ لكنّ تبقى علاماتْ
سيرةْ عزيز القوم للدهر بقيتْ
مخلـّدهْ.. مرقوم بيرق وراياتْ
سهم المنايا للجراحات أنكيتْ
والله ولا هميت عُمق الجراحاتْ
يا ما قهرت النفس والجسم هدّيتْ
وياما أنين القلب ياما .. وآهــاتْ
رغم الأسى والحُزن أوعيني اْبكيتْ
الأمر لله ما عليه اعتراضــاتْ
آمنت بالله والمآسي تخطّيتْ
بالصبر والأذكار وترتيل آياتْ
...
ولكْ يا وجيه الدين من قلبي اْهديتْ
دعوة محب والله سريع الإجاباتْ
باب الكرم والجود والفضل دقيتْ
باب الكريم من دق نال البشاراتْ
أنا دعيتكْ يا إلهي ترجّيتْ
تأويهْ في الفردوس أعلا المقاماتْ
...
وبحب طه خير من طاف بالبيتْ
البهجهْ اْنزل والفرح والمسرّاتْ
قال الشويعر: في عزائي تعنـّيتْ
ذوي الشرف والقدر أهل المروّاتْ
لخّصت بالقافي عزائي ووصّيتْ
الصبر آل المحبشي في المهمات
عزيت نفسي والمحبين عزّيتْ
واْسأل من المولى جميل المواساتْ
على حبيب الله سلمت صلـّيتْ
وآلهِ أهل التقى والهداياتْ).

موقع الشاعر على الفيس https://www.facebook.com/ali.a.nashwan

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

اليمن والصين خمسون عاما من العلاقا





اليمن والدول الكبرى الجزء الثاني



المبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك



ظاهرة الثأر في اليمن



اليمن ودول الخليج العربي



الاثنين، 9 ديسمبر 2013

من أقوال الراحل نيلسون مانديلا









"ليس هناك شيئاً يخيفني أكثر من الاستيقاظ في الصباح دون برنامج يساعد على جلب السعادة لهؤلاء الذين بل موارد، هؤلاء الذين يعانون من الفقر، والجهل، والمرض، إذا كان هناك شيء يمكن أن يقتلني يوماً ما فهو عدم القدرة على مساعدة هؤلاء .. إذا استطعت تقديم ولو جزء بسيط من حياتي لجعلهم سُعداء، سأكون سعيداً".

"عندما يكون هناك خطر فعلى القائد الجيد أن يأخذ الخطوط الأمامية، أما في الاحتفالات فعلى القائد أن يبقى خلف الكواليس".

"لا تستطيع أية أمة النهوض بدون العلم .. فقط من امتلكوا هِبَة العلم هم من يقودون تقدُّم الأمم ،..، تحصين أنفسنا بالعلم كان بمثابة امتلاك السلاح الأقوى لنيل الحرية".

"عندما يزيد وعي المرء تقلّ عدائيَّته وغروره".

السبت، 30 نوفمبر 2013

الأستاذ علي العمراني الصحفي المناضل







الأستاذ علي العمراني الصحفي المناضل
زيد يحيى المحبشي
فقدت الصحافة اليمنية في الآونة الأخيرة ثلاثة من رواد التنوير النهضوي الصحفي مثلوا وبلا منازع الدعائم الأولى لبزوغ صاحبة الجلالة، كونهم في طليعة المناضلين من أجل نيل الحرية إبان الحكم الملكي والاستعمار البريطاني، والمنافحين عن الديمقراطية بعد الاستقلال، إنهم قباطنة الصحافة اليمنية وأساتذة مدرستها الأوائل، علي محمد الضحياني، ومحمد ناصر الزبيدي، وعلي عبدالله العمراني.
بديهي إذاً أن يلحق فقدانهم ثلمة واضحة في صرح صاحبة الجلالة لما مثلوه من قلوب أترعت بحب الوطن، وكرست سني حياتها للدفاع عنه والذب عن مكتسباته، متحملين بصبر متناه قساوة الحياة دون أن يثنيهم ذلك عن أداء رسالتهم الرسالية الامتداد الطبيعي لرسالة الأنبياء، مكرسين بذلك أقلامهم في خدمة وبناء وطنهم الكبير، يمن الإيمان والحكمة، غير آبهين بتصاريف الحياة وسوداويتها.
الأستاذ الكبير علي عبدالله العمراني، بدماثة أخلاقه وشدة تواضعه وقوة حجته ووضوح منهجه، يظل بقلمه السيال طيلة 50 عاما مدرسة تستوجب من المعنيين بدراسة مراحل تطور الصحافة اليمنية، التوقف أمامها والخوض في غمارها لدراستها وتعريف عشاق الاحتراف الصحفي بسماتها ومعالمها ومنهجيتها.
يعد الفقيد الراحل في يوم عرفة المبارك التاسع من ذي الحجة 1426 هـ الموافق 9 يناير 2006م، من مواليد العاصمة التاريخية الزاخرة بالعظماء والعباقرة، تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الأيتام، انتقل بعدها للعيش في مدينة تعز، إلا أن ما شهدته صنعاء من حراك سياسي طلابي ضد الحكم الملكي قد دعاه للعودة إلى صنعاء للمشاركة في المظاهرات الطلابية، متوجها بعد انفضاضها الفاشل وما تبعه من ملاحقات أمنية لرموزها إلى عدن، وفيها انخرط في حركة الأحرار اليمنيين، ليعمل من خلالها مع رفاق النضال ضد الاستعمار البريطاني والحكم الملكي حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، انتقل بعدها للعيش في مدينة تعز، حيث بدأ مشواره الصحفي بالعمل في إدارة المطابع الحكومية، كما تم تكليفه في 1967م، بمهام إدارة مطبعة صنعاء، ومن ثم مهام إصدار صحيفة الثورة ومجلة الجيش في 1976م، وفي هذا العام شارك في تأسيس أول كيان نقابي للصحفيين، شغل بعدها عضوية الهيئة الإدارية للنقابة.
وفي إطار الدمج الوحدوي لشطري اليمن، تم تعيينه خلال الفترة 1989 – 1990م، عضوا في اللجنة العليا لتوحيد الصحفيين اليمنيين.
يذكر أن الفقيد من أوائل المبادرين لإنشاء وكالة الأنباء اليمنية وبإجماع رفاق دربه فهو الأب الروحي للوكالة، وفيها وجد ذاته الصحفية الحقيقية، حيث تدرج من محرر، فرئيس إدارة التحرير، فمدير عام الأخبار، خاتما ذلك بتقلده منصب مستشارية رئيس مجلس إدارتها حتى وفاته.
حصل الفقيد على شهادة تخرج من معهد الإعداد الإعلامي السوري فرع الصحافة، كما انه انخرط في الكثير من دورات التدريب والتأهيل الصحفي الخارجية في العديد من الدول العربية منها مصر والعراق.
وكانت له مشاركات واسعة في العديد من المؤسسات الإعلامية والصحفية الرسمية والأهلية، كالثورة والجمهورية و 14 أكتوبر والسلام والأيام والرأي العام والإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء اليمنية….الخ.
في أواخر أيامه ابتلي بمرض عضال، فواجهه بإيمان وصبر وابتسامة المؤمن العارف بالله، دون ضجر أو يأس من رحمة الله، ودون أن يخرجه ذلك عن صبر أولي العزم، ليتم مواراة جثمانه الطاهر بعد صلاة عيد الأضحى 10ذي الحجة 1426هـ بمقبرة خزيمة، وسط حزن بالغ من محبيه وتلاميذه ورفاق دربه، وذلك لما عرفوه عنه من بساطة وعدم تكلف وشفافية ودعابة وأخلاق رفيعة ورحابة وإنسانية في التعامل وتوسع معرفي وتنوع ثقافي.
الضحياني، الزبيدي، العمراني، وهبوا شطرا كبيرا من عمرهم لخدمة أُمتهم وبلدهم ومثلوا البذرة الأولى للإعلام اليمني، فهل نكتفي ببيانات النعي وكتابات الرثاء والتأبين المتناثرة هنا وهناك، مع القيام بتجميعها في كتيبات رثاء يجري إصدارها بعد رحيلهم أم القيام بتجميع شتيت ما أجادت به قرائحهم في كتب تتيح للدارسين والعاملين في المجال الصحفي، تصفحها ومعرفة أدبيات مدرسة الرواد، ومن ثم تيسير المشوار على الدارسين في الدراسات العليا لتناولها في أطروحاتهم، وذلك اقل ما يجب في حقهم، كي لا تندرس ذكراهم ويضيع عطاؤهم بين ركام الأشياء، كما هو حال سابقيهم من الرواد.
تساؤل نطرحه، عله يجد من يعيره آذاناً صاغية براءة للذمة....  ورحم الله تعالى فقيدنا الغالي بواسع رحمته وأسكنه جنات الرضوان..وإنا لله وإنا إليه راجعون

علي العمراني.. واحداً من ثلاثة رواد أسسوا وكالة أنباء في اليمن








علي العمراني.. واحداً من ثلاثة رواد أسسوا وكالة أنباء في اليمن
بقلم/ محمد عبدالله مخشف
كان كرم من المولى عز وجل أن اختار الزميل الكبير والصديق الصدوق، علي العمراني، للانتقال إلى جواره في يوم مبارك جليل، هو يوم وقفة عرفات لحجاج بيته الحرام.. وتلك – لاشك – مكرمة عظيمة توجت السيرة العطرة الحافلة لحياة الفقيد، التي تميزت بالثراء ونقاء السريرة والصدق مع النفس والوفاء لأهله والعطاء لمهنته وزملائه بسخاء وبلا حدود.
لقد ربطتني بالراحل الكبير مودة عميقة ومحبه أخوية صادقة، كان فيها نعم الأخ الأكبر الراشد والصديق الوفي والنصير المعين في الشدائد والملمات على الرغم من تباعد المسافات بين أماكن اقاماتنا الدائمة ومواقع عملنا.. لكن رحاب زمالة المهنة الواحدة وهمومها المشتركة، ربطت فيما بيننا بأواصر قربى روحية، وجدت فيها في الفقيد الإنسان والزميل والصديق الذي يتمناه المرء لنفسه ويأنس إليه لما كان يكتنزه من نبل كريم وروح طيبة وطيب معشر طوال معرفتي الطويلة به الممتدة أكثر من أربعين عاما كان لي فيها الجدار الذي استند إليه كلما واجهتني مشكلة.
وتعود بداية معرفتي بالفقيد الغالي، علي العمراني، إلى وقت مبكر من عمري، عندما كنت "أزوغ" من مدرستي أثناء المرحلة الإعدادية في الشيخ عثمان مع ثلة من أقراني للذهاب إلى مدينة كريتر على سيارات "أتو ستوب" بعد افتتاح الطريق الجديدة للجسر البحري في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وكنت أترك أصحابي للتوجه إلى دور مطابع الصحف – آنذاك – للتعرف والرؤية لذلك العالم المجهول بالنسبة لي، الذي تصدر منه الصحف إلى الأسواق ليتلقفها الناس.
في دار "الأيام" لصاحبها ورئيس تحريرها الأستاذ الراحل محمد علي باشراحيل، كنت أرى نفر قليل من العمال لا يتعدون الخمسة أو الستة وهم منكبون وقوفا أمام صناديق ممتلئة بمختلف أنواع وأشكال الحروف الأبجدية، يجمعون كلمات المواد المكتوبة على ورق أمامهم حرفاً حرفاً لتشكل سطوراً تتكون منها أعمدة صفحات الجريدة المخطط لنشرها في عددها لليوم التالي.
ومع ترددي على دار "الأيام" عرفت من بين أولئك العمال، علي العمراني، ربما لانه الوحيد الذي كان يبدو غير متضايق من زياراتي، ومبتسما لي بترحاب كلما لمحني مطلا على باب المطبعة، ويبادلني الحديث بترحاب وسعة صدر.. باسطا أمامي معرفة ما يقومون به من عمل في سلسلة مترابطة الحلقات لإنتاج وطباعة الصحف، ثم يناولني نسخة من عدد الجريدة الصادر في ذلك اليوم.
ثم اقفل عائدا إلى أصحابي فرحا ومزهوا من زيارة مطبعة صحفية والتعرف على بعض خبايا وأسرار عالمها الخفي والمراحل التي تمر بها الجريدة حتى ترى النور، وهو العالم الذي تشاء الأقدار في قادم سنوات قليلة أن يكون قدري ومصير حياتي الذي ارتبطت به لبقية عمري، كمهنة وعمل.
ولسماحة الأستاذ علي العمراني، وتباسطه معي في صباي، ترسخت في ذهني صورته وملامح وجهه حتى التقيته – بعد أن إرتبط مستقبل حياتي بمهنة الصحافة التي لم أعرف غيرها وقد شارفت الآن على الستين – مرة أخرى في العام 1978 عندما سنحت لي الفرصة – كصحفي – للسفر إلى صنعاء بمعية بعثة السلام التابعة لجامعة الدول العربية المكلفة بمعالجة تداعيات حرب الشطرين الأولى سابقا التي اندلعت آنذاك.. وتصادف أن تزامن ذلك السفر مع ما كان لنا في عدن – حينها – قد فرغنا منه للتو من إرساء اللبنات الأولى لوكالة أنباء عدن بقيادة مؤسسها الشهيد الأستاذ محمد ناصر محمد، قبل نحو سنتين، وكان في صنعاء قد أعلن في ذلك العام عن بدء الخطوات الأولى لتأسيس وكالة أنباء وطنية تحت اسم "وكالة الأنباء اليمنية".
وعندما سمعت أثناء تواجدي في صنعاء، أن مهمة إنشاء الوكالة أسندت إلى الأستاذ علي العمراني، غمرتني السعادة ومشاعر الابتهاج، حيث حرصت جدا على الإفلات من قيود الوفد، للبحث على ذلك الإنسان الذي كان أول شمعة أضاءت لي الطريق.. وفي مبنى متواضع أبيض اللون يقبع في طرف شارع 26 سبتمبر من ناحية ميدان التحرير وعلى مقربة من بنك الإنشاء والتعمير، ذهبت عصر ذات يوم، وهناك على باب مدخل المبنى المتواضع رأيت الأستاذ العمراني، جالسا على كرسي، وبادرته محييا بالسلام ومصافحاً ومذكراً إياه بمعرفتي القديمة له في عدن.. وعندها نهض مبتسماً ومرحباً بابتهاج فارداً ذراعيه وأخذني بالحضن فرحاً ومهنئاً بسلامة الوصول، وكأن المعرفة القديمة العابرة بينناً لم تنقطع لسنوات طويلة.
وأثناء تبادل أطراف الحديث.. سألت الأستاذ العمراني، عن كيفية تسيير الأمور معه في الوكالة، خصوصا وان كلانا في عدن وصنعاء حديثي العهد بالعمل في المجال الإعلامي الهام لوكالات الأنباء، فأجابني قائلا "كما ترى يا عزيزي محمد، نحن لازلنا في البداية الأولى منذ أشهر قليلة فقط ولا يوجد سواي مع هذا المكتب الصغير وخط تليفون وآلتي استقبال الأخبار من الوكالات العالمية "تليبنتر" ولكن إن شاء الله في المستقبل القريب ستتحسن الأحوال ونتوسع في العمل ويزداد الطاقم الفني والصحفي والإداري وغيره".
وأتذكر الآن مدى الثقة العالية بالنفس والعزيمة القوية التي طبعت حديثه معي حينها، وكأنه قارئ كف لما سيكون عليه الغد وما سيحمله الزمان القادم معه من تطورات ومتغيرات عصرية هائلة في طرائق ووسائل العمل في مجال وكالات الأنباء والصحافة عموما.. وذلك ما صار عليه الحال عندما ودع الأستاذ علي العمراني، الدنيا، وقد أصبحت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" وكالة موحدة عملاقة تستند على صرح شامخ وبنيان متين وكيان كبير وواسع يعج بصخب مئات العاملين الدارسين والمتعلمين في شتى مفاصل العمل التحريري والصحفي والهندسي والفني والإداري، وتنتشر فروعها وأنشطتها على إمتداد رقعة البلاد والعالم الخارجي.
ويحسب للأستاذ علي العمراني، مع صنويه شهيد الصحافة اليمنية الأستاذ محمد ناصر محمد، والقائد الوطني الوحدوي البار عمر الجاوي، شرف وسبق الريادة في غرس اللبنة الأولى لتأسيس شيء اسمه وكالة أنباء في اليمن، سواء في الشمال أو الجنوب سابقا قبل اكثر من 35 عاما.
وفي هذا السياق، يسجل للأستاذ عمر الجاوي مبادرته في تحمله وحيدا عبء قيام وكالة أنباء وطنية أملتها ظروف حصار صنعاء أواخر 1967 وأوائل 1968 بهدف مواجهة تحديات الحصار واختراقه إعلاميا على المستوى الخارجي، ثم الدور الريادي المؤسسي والتأسيسي للشهيد الأستاذ محمد ناصر في إنشاء وكالة أنباء عدن في مطلع شهر فبراير 1970، وهي الوكالة التي تم دمجها في وكالة موحدة مع وكالة الأنباء اليمنية التي تولى الأستاذ علي العمراني، مشقة إنشائها.
ولذلك فإن من الإنصاف والواجب أن تنظر القيادة الحالية الشابة المتنورة لوكالة الأنباء اليمنية، بعين الوفاء والعرفان بالجميل لما قدمه الرواد الأوائل من عطاء سخي في إرساء مداميك صرح الوكالة منذ مخاضاتها الأولى وما رافقها من تضحيات ومشاق وتحديات للصعاب، وضعف الإمكانيات وقلة الأموال والكادر، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولاشك أن هذا الوفاء قد تجلى في إطلاق اسم الشهيد الأستاذ محمد ناصر محمد، على إحدى القاعات الكبرى للتحرير في المركز الرئيسي للوكالة في صنعاء، وكذلك ما بلغني مؤخرا من صدور قرار للأستاذ نصر طه مصطفى رئيس مجلس الإدارة _ رئيس تحرير الوكالة، بإطلاق اسم الفقيد الأستاذ علي عبدالله العمراني، على إحدى قاعات التحرير الأخرى.
وأجدها مناسبة، لاسترعي الانتباه إلى الوفاء بتكريم اسم الريادي الثالث في تأسيس وكالة وطنية للأنباء في اليمن، وهو الفقيد الأستاذ عمر الجاوي، علما بأنه تولى رئاسة الوكالة في عدن في أواخر السبعينات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي، فضلا عن ريادته السباقة للنواة الأولى للوكالة في ظروف حصار صنعاء، كما أسلفنا.
وأجزم بثقة بأن الأستاذ نصر طه، لن يتردد مطلقا في إلتقاط طرف الخيط وإعطاء كل ذي حق حقه – كعادته – في رد الاعتبار لإسم الأستاذ الفقيد عمر الجاوي، كأحد ثلاثة رواد أسهموا بإيجابية في تأسيس وإعلاء صرح وكالة للأنباء في اليمن مثل صنويه ناصر والعمراني.
تغمدهم الله جميعهم بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته.. ولهم من الله خير الجزاء على ما صنعوه.

الإعلامي المخضرم الأستاذ علي عبدالله العمراني



الإعلامي المخضرم  الأستاذ علي عبدالله العمراني
ـ من مواليد صنعاء عام 1938م
ـ تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الأيتام بصنعاء.
ـ في بداية ريعان الشباب انتقل للعيش في تعز من اجل لقمة العيش، ومن ثم رجع إلى صنعاء، وهناك اشترك مع المناضلين في المظاهرات الطلابية ضد الحكم الإمامي، وخوفا من تسلط بيت حميد الدين، نزح إلى عدن ودافع ضد الاحتلال البريطاني في الجنوب والحكم الأمامي في الشمال، حيث اشترك ضمن حركة الأحرار اليمنيين في عدن، وبقي هناك حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م.
ـ بعد الثورة انتقل للعيش في تعز، وهناك التحق بالعمل في إدارة المطابع، وفي عام 1967م أسندت إليه مهام إدارة المطبعة الرسمية الوحيدة بصنعاء بعد استدعائه من تعز، حيث تم إصدار صحيفة الثورة بشكل يومي، و أوكلت إليه مهام إصدار مجلة الجيش.
ـ في عام 1976م أسهم في تأسيس أول كيان نقابي للصحفيين باسم جمعية الصحفيين اليمنيين، وساهم في إنجاح المؤتمرات العامة التي عقدتها النقابة إلى أن أصبح عضواً في اللجنة العليا لتوحيد الصحفيين اليمنيين عامي 1989 و 1990م.
ـ في 3 / 10 / 1971م حصل على شهادة تخرج من معهد الإعداد الإعلامي في سوريا قسم الصحافة.
ـ عمل في العديد من المؤسسات الإعلامية والصحفية منها: الإذاعة والتلفزيون، مؤسسة الثورة، مؤسسة الجمهورية، مؤسسة 14أكتوبر.
ـ كان له العديد من الكتابات في الصحف المحلية منها السلام، الأيام، الرأي العام.
ـ شارك في العديد من الدورات التدريبية في المجال الصحفي في كلا من مصر والعراق والعديد من الدول الأخرى.
ـ من أوائل المساهمين في تأسيس وإنشاء وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" وتدرج في عمله من محرر إلى رئيس التحرير إلى مدير عام الأخبار للوكالة، ومن ثم مستشار رئيس مجلس الإدارة _ رئيس التحرير.
ـ انتقل الأستاذ علي العمراني، إلى جوار ربه يوم الاثنين الموافق 9 ذي الحجة 1426 هـ المصادف 9 يناير 2006م، بعد حياة حافلة بالعطاء والتواضع وخدمة الوطن..تم مواراة جثمانه بمقبرة خزيمة صباح عيد الأضحى بعد الصلاة عليه بالجامع الكبير.. فإلى جنة الخلد إن شاء الله.