Translate

الأحد، 18 أغسطس، 2013

حكيم وكالة الأنباء اليمنية سبأ "المهندس علي محمد عبدالرحمن الحكيم"



اعداد/ زيد يحيى المحبشي
ينحدر من أسرة آل الحكيم إحدى أسر العلم العريقة بمدينة صنعاء وبها كانت نشأته ومولده في 23 جماد الأول 1363 هـ الموافق 1944م ووفاته بمنتصف ليلة الجمعة 11 رمضان 1415 هـ الموافق 10 فبراير 1995 عن عمر يناهز الـ 50 عاماً بعد حياة حافلة بالعطاء والتفاني والتضحية والإخلاص في خدمة الوطن بالمجال الهندسي الإعلامي الهام سواء في الإذاعة أو وكالة الأنباء اليمنية سبأ وفي أهم مراحل التحول الوطني بعد ثورة 26 سبتمبر وهي مرحلة التأسيس والإنطلاق.
* التحصيل العلمي والمعرفي:
تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الإصلاح والمدرسة المتوسطية وفي العام 1956 حصل على منحة دراسية إلى جمهورية مصر العربية واصل خلالها دراسة الإعدادية والثانوية إلى الصف الثاني الثانوي مكملاً  في العام الدراسي 1964 – 1965 دراسة الثالث الثانوي والحصول على شهادة الثانوية العامة من دولة الكويت.
في العام 1966 سافر ضمن مجموعة من الطلاب اليمنيين إلى الإتحاد السوفيتي سابقا للدراسة في الأكاديمية الهندسية السوفيتية وهي أول بعثة طلابية يمنية بعد الثورة السبتمبرية في هذا المجال الفني والتخصصي الهام وأول بعثة يمنية بعد الثورة تحصل على شهادة الماجستير من الاتحاد السوفيتي عام 1971 في مجال الهندسة الإلكترونية والراديو.
كما شارك الحكيم في دورتين تدريبيتين الأولى نظمتها شركة "راكال" بصنعاء والثانية في معهد اللغات الإنجليزية بلندن عام 1980 .
* الحياة المهنية والإدارية:
انضم الحكيم في يوليو 1971 بالإدارة الفنية والهندسية للإرسال الاذاعي بإذاعة صنعاء/ البرنامج العام فكان من أوائل الفنيين المهرة المناط بهم مسؤولية تجديد وتطوير أجهزة البث الإذاعي وتقويته وفي العام 1973 استدعته وكالة سبأ للإشراف الفني على تشغيل وتركيب وصيانة أجهزة الإرسال والاستقبال بها فقام مع زملائه بوضع البذرة الأولى لتأسيس القسم الفني بوكالة سبأ وفي أغسطس 1976 تم تعيينه مديراً للإدارة الفنية فمدير عام للإدارة العامة للشئون الفنية والهندسية بوكالة سبأ  في نوفمبر 1990 .
22 عاماً من خدمة الوطن بوكالة الأنباء اليمنية عمل خلالها بجد وإخلاص وتفاني في تنفيذ المشروعات والمهام الفنية المسنودة والإسهام الفعال في تحديث وتطوير مستوى الوكالة فنياً.. ما أكسبه ثقة مرؤوسيه واحترام زملائه.
للحكيم وبشهادة رفاق دربه بوكالة سبأ الدور الأساسي والفعال في إدخال التجهيزات الحديثة والمتطورة وتركيبها وتشغيلها وصيانتها واستكمال إدخال اجهزة الإرسال الداخلي وشبكة الاستقبال لجمع وكالات الأنباء العربية والعالمية وربط وكالة سبأ عبر خطوط الدبليكس مع عدد من وكالات الأنباء العربية لتذليل سير حركة الاستقبال والإرسال للأخبار والصور.
وأخر عمل للحكيم قبل وفاته هو سعيه الحثيث لتنفيذ مشروع الإرسال الخارجي والمطالبة باشتراك وكالة سبأ في خدمة نقل الاخبار والصور عبر الاقمار الصناعية أسوة بمعظم الدول الأجنبية لأهمية ذلك في نقل صورة بلادنا للخارج وبالتالي تغطية العجز الذي كانت تعاني منه بلادنا وقتها في جانب الإعلام الخارجي.
* الحكيم في عيون زملائه:
(1) الأستاذ القدير حسن أحمد غنيمة: "يكفي الزميل الراحل فخراً أنه استطاع في نهاية 1987 مع مجموعة من المهندسين اليمنيين الاكفاء من نقل أجهزة الاستقبال والإرسال والتجهيزات الالكترونية الحديثة من مبنى الوكالة القديم الكائن بشارع 26 سبتمبر وإعادة تركيبها في المبنى الحالي بالحصبة بكوادر وطنية وجهود ذاتية بحتة بعد أن كانت الشركات الأجنبية التي وردت تلك التجهيزات وقامت بتركيبها في المبنى القديم قد طلبت مبالغ باهظة بالعملة الصعبة نظير قيامها بعملية النقل والتركيب".
(2) الأستاذ القدير علي عبدالله العمراني: "افتقدنا إنساناً عزيزاً أحب الناس بصدق فأحبوه..إنساناً أعطى لعمله جهده وطاقته وإمكانياته بسخاء..وتحمل المسؤولية بجدارة وصدق وإخلاص..لقد زاملت فقيدنا العزيز علي الحكيم أكثر من عشرين عاماً كان في تعامله مثالاً للشرف والصدق والأمانة والمودة..لا يعرف الحقد ولا الغل ولا الكراهية لأحد من زملائه".
(3) الأستاذ القدير راجح علي الجبوبي: "لقد كان الفقيد العزيز واحداً من أبرز المهندسين اليمنيين الذين ساهموا بدور رئيس في تطوير العمل الإعلامي في بلادنا فنياً..وكان من الرعيل الذي حمل على كاهله مهام النهوض بالوطن وبنائه من الصفر بعد قيام الثورة المباركة في الـ 26 من سبتمبر ".

الخميس، 8 أغسطس، 2013

وداعاً شهر الرحمة أهلاً عيد الرحمة



"إذا كان شهر رمضان هو شهر التعبئة والتجنيد فيوم العيد هو محطة الانطلاق إلى ميدان الجهاد الرسالي بالكلمة المؤمنة والسلوك الحميد..وإذا كان شهر رمضان هو شهر إعداد الإنسان وتربيته على معاني الحق والخير والعدل فيوم العيد هو تتويج الإنسان بتاج المسؤولية..وإذا كان شهر رمضان هو شهر الغرسات الطيبة المؤمنة فيوم العيد هو يوم الحصاد الذي نقف عنده لنجني مكاسب الصوم.." – الشيخ حسين شحادة.
كم نحن اليوم بحاجة وسط هالة المآسي والآلام العاصفة بنا إلى إقتناص فرصة العيد الذهبية من أجل ترجمة تعاليم ديننا الحنيف الحاثة على فعل الخير والبر والإحسان والتراحم والتصافح والتواصل والتسامح ونسيان أحقاد وضغائن الماضي المقيت والالتفات الى الفقراء والمساكين بعين الرحمة  كيما تهبط علينا رحمة الله الواسعة بنورها الذي يشرق في قلوب المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها ليربطهم برباط الرحمة في يوم الرحمة فيرحم بعضنا بعضاً فإذا بنا في ظلال ساعاته المباركة نتقلب بين رحمتين: رحمة الله في السماء ورحمة المجتمع المؤمن في الأرض فنعيش في أجواء غامرة بالمحبة الإيمانية والصفاء الأخوي حتى تبقى الرحمة فينا من العلامات المميزة لهذا اليوم الرحيم حينها فقط يصبح للعيد طعم آخر غير رُهاب الحزن والذل والهوان والانكسار العاصف بنا فهل نقول: "سمعنا وأطعنا" أم نظل نولول ونبكي حضنا العاثر ولله در القائل:
وجاء العيد تعزفه الجراح .. فدمع العين نار لا تُباح
وترجع فيه ألوان العذاب .. لها أفئدة يمزقها النواح
على نزف الجراح نعيش عيداً .. بطعنات يرق لها الجناح
وآهات الآسى تموت فينا .. فيمضي العيد تعزفه الجراح