Translate

الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

القاضي العادل ((يحيى المحبشي))



بقلم الشاعر الكبير المرحوم// اسماعيل بن محمد الوريث
10 أغسطس 2006
((الى الصديق الحميم عبدالحفيظ بن يحيى المحبشي
 في رثاء والده الجليل القاضي يحيى بن عبدالله المحبشي غفر الله له))
ما لديكم من الأسى هو عندي *** ولفقد اصابكم هو فقدي
غاب يحيي فغار كوكب هديٍ*** في سمانا وغاب عنوان زهد
غاب قاضي القضاة من نشر العد*** ل طويلاً في كل سهل ونجد
عالم عارف تقي نقي*** لم يدنس عرضاً ولا فضل برد
انفق العمر في استعادة حق*** لضعيف من القوي الاشد
لم يخف سلطة المشرع للظلم*** ولم يخش سطوة المستبد
او يحد لحظةً عن الحق في نهجٍ*** قويم وعاش عيشة جد
او يخلف مالا حراماً ولم يبن*** قصوراً في كل تلٍّ ونهد
من كعبد الحفيظ انجب يبقى *** ذكره و هو في نعيمٍ وخلد
ولعبد الحفيظ في القلب عرش*** من وفاءٍ ومن حفاظٍ وود
انبل الاصدقاء في كدر الدهر*** وفي صفوه بقربٍ وبعد
فاصطبر يا اخا المروءة فالمو*** ت سبيل يجتازه كل عبد
وبنو الموت نحن تشغلنا الدنيا*** ونحيا حياة لهوٍ وكد
وتمر الحياة إن طال عمر*** لمح برقٍ ما بين مهدٍ ولحد
ظل قابيل في النفوس مقيماً*** ينشر القتل مسرفاً في التعدي
كيف قل لي: تخلو البسيطة من بطش*** زنيم ومن صلافة وغد
ومتى يا اخا العروبة نمشي*** في طريق العلا بعزمة اسد
نغمر الارض بالدماء ونمضي*** بشيوخ مجربين ومرد
وترى فوق مسجد القدس تعلو*** رايتي حرة ويخفق بندي
يا للبنان وهي تصرخ إني*** في الملاقاة ايها العرب وحدي
يا للبنان والصغار يموتو*** ن ضحايا قصف العدو الالد
يا للبنان والمعاهد اضحت*** بيد الغزو في خرابٍ وهد
ايها الحاكمون قد طفح الكيل*** الى ما البقاء دون تحد
ايها الحاكمون لا تستهينوا*** بشعوبٍ اصرارها دون حد
فانفضوا الذل انه النصر آتٍ*** واستجيبوا من دون اخذٍ ورد
اوقفوا النفط فهو يصبح ناراً*** فوق اطفالنا تصب وتردي
واطردوا كل قنصل وسفير*** لم تعد لعبة السياسة تجدي
من يهن يسهل الهوان عليه*** فانهضوا من سباتكم للتصدي
عون يا واثق العهود بوقت*** فيه راغ الدعاة عن كل عهد
واضح النهج انت لم تك يوماً *** كوليد وجعجع وكسعد
ايها الحاكمون آن لكم ان*** تسحبوا السيف من ملالة غمد
اسد الله سيد النصر اسمى*** من ملوكٍ عمي البصيرة رمد
لا تقولوا مغامر راح يبغي*** ميزة والرهان غير معد
ليته يا دعاة زيفٍ وتفريق*** لكم من كرامةٍ فيه يعدي
نحن لا سنة ولا شيعة وحدّنا*** الله فانتفى كل حقد
بعد قانا هل تسكتون كفاكم*** ذلة فانفروا لأعذب ورد
واجمعوا امركم سريعاً وشدوا*** دون خوفٍ الى العلا أي شد
يا نبيذ المسيح اطفال قانا*** حصدوا في ملاذهم أي حصد
قل لبوش ورايس من يزرع النار*** سيلقى الحريق موسم حصد
شرقكم غير شرقنا هو والموت*** سواءً فأي شرقٍ اجد؟
ولصهيون ان جيش دفاعٍ*** لكم ليس للبزاة بند
عامل طود عزةٍ وفخارٍ*** لليمانين منذ تهديم سدي
لابي ذر في ذراه تراث*** ظل في قومه منارة مجد
من نبي الهدى وسيف علي*** ودماء الحسين وثبة جندي
بعد حيفا وبعد ما بعد حيفا*** خيبر في حصونكم بعد رعد
الهوى كله لوقفة صدقٍ*** فأنس يا قلب دار ليلى وهند
لجنوب الفداء خفقة قلبي*** وله وحده قصائد وجدي
لمعت نجمة العروبة في الأفق *** ورد الغزاة اصدق وعد
المصدر//
صحيفة 26 سبتمبر ، العدد 1275 ،  10 أغسطس 2006 ، ص 7

شمس في القلب: إلى أوفى الصحاب الصديق الحميم عبدالحفيظ المحبشي



بقلم الشاعر الكبير المرحوم//  اسماعيل بن محمد الوريث
((من القصائد التي كتبها الشاعر الكبير اسماعيل بن محمد الوريث رحمة الله تغشاه الى صديقه الحميم سعادة الوزير المفوض عبدالحفيظ يحيى المحبشي هذه القصيدة الرائعة في ابريل 2006 .. اليوم هاهو الوريث يغادر دنيانا تاركاً صديقه الحميم المحبشي وحيداً في مصارعة الأسقام التي لم تعد تبارحه .. الرحمة والغفران لفقيد اليمن الكبير اسماعيل الوريث والشفاء العاجل لأستاذنا القدير عبدالحفيظ المحبشي))
أغراهم وهم ليسوا بنصاح***صمتي وأني مقصي عن الساح
قالوا: تناءيت عن دنيا تفيض هوى***وصحبة جمعتهم نشوة الراح
وأسرفوا في ملامى، ليت أنهم***عنوا بقولهم المكذوب إصلاحي
يجري النفاق على أفواههم عسلاً***وخلف ضحكاتهم، أنياب تمساح
قوم يسرهم موتى ويحزنهم***إذا تنامى اليهم، فوز أقداحي
أنا الذي كنت ماءً، إن هم عطشوا***والزاد، حين توارى كل شحاح
عجمت ودهم، دهراً، بلا أمل***لايفلح النصح من شان، ومن لاحي
تلك الصداقات، ما كانت بصادقة***والأصدقا لم يكونوا غير أشباح
ومن محضنا هم حباً بلا ثمن***ومابخلنا بأكباد، وأرواح
تبدلوا ومطايا الشوق مابرحت***تسري بليل، على جهد، وإصباح
لبث قليلاً فلن تبقى الأمور كما***تبدو، وكل سيغني، بعد إنجاح
هابيل أرفع من قابيل منزلة***فليعتبر كل مغرور وسفاح
والحادثات لها سهم تديل به***من قد تنيل بأفراح، لاتراح
والكبر داء عضال يستعين به***ذو النقص يعرف هذا كل لماح
رباه ما للمنايا أصبحت فرحاً***والأمنيات غدت صندوق وضاح
وغيمت سحب الأحزان في نقم***وورد صنعاء اضحى غير فواح
بك استجرت من الدنيا وزخرفها***ومابها، من غوايات، وأطماح
مادمت في وحشتي أنسي وملتجأي***إن تهت يوماً وفي الظلماء مصباحي
فلا أخاف الليالي المثقلات ولا***اخشى مقالة لوام وقداح
إن تكسف الشمس يمحو نورها قمر***فأنت في القلب شمس مالها ماحي
أنا الغريب باطراف الديار، كما***قبر غريب «بصنعاء» لابن مفتاح
أشاهد الناس، عن بعد وتشغلني***عن لغوهم، سود أوراقي، والواحي
صحيفة 26 سبتمبر, العدد 1251 / الخميس 13 إبريل-نيسان 2006 /ص 7

«منديل العشق»: في رثاء الزميل العزيز الاستاذ محمد بن عبدالرزاق المحبشي غفر الله لهُ



((مرثاة الشاعر الكبير المرحوم// إسماعيل محمد الوريث للإعلامي المخضرم الاستاذ القدير المرحوم// محمد عبدالرزاق المحبشي رحمة الله تغشاهما))
29 إبريل-نيسان 2004
لم أصدق ماجاء عبر الأثير***عن رحيل الأخ العزيز، الأثيرِ
الزميل الذي تغرد حباً***ووفاءً،فمالهُ من نظير
والمذيع الذي له كل قلٍبٍ***منزلٌ،حلهُ،بغيـض، الشعــورِ
راعني ماسمعت، مات الذي كان*** أنيقاً في النقد والتصــويرِ
وأميرُ البيان، في كلِ فنٍ***وفتى القومِ،في دقيق الأمورِ
راعني ماسمعتُ،كان أخ الصفوِ***نديماً ،يديــرُ كـأس السـرورِ
وافــر القلـبِ،بالمــودةيلـقا***ك بصوتٍ عذبٍ،ووجه منيرِ
كيف أنسى ياذكرياتي عهوداً***جمعتنا فـي روضــةٍ،وحبورٍ
أوّل الأمر،في الإذاعةِ يلقا***ني بصـدررحبٍ وودٍ وفــيرِ
ويدورُ الزمانُ والصحب كثرو***غير أنّ الوفاء غيرُ كثيرِ
كلماخانني الزّمانُ،استداروا***عن طريقي، وأوغلوا في النفورِ
وبنُ عبد الرّزاق ظلَّ صديقي***ورفيقي وعمدتي، ونصيري
كيفَ أنسى رب الفصاحةِ في ***كلِ مــجالٍ موفـق التعبير؟
يابن عبد الرّزاقِ، ياخير من هزَّ***حنايا الورى،بصوتٍ جهيرِ
كنتَ للمتعبين عوناً،وللعاني ***كفيلاً ،ومــــوئلاً للفقيــرِ
وتميزت بالتواضعِ والإخلاصِ***من دون منَّةٍ أو غرورِ
ياغزير الوداد،إن كنت قد سرتَ***إلى ذمة الودود الغفورِ
وترجّلت عن حصان الأماني***وحياة مليئــة بالشــرورِ
فلقدْ خلّف ارتحالُك وجداً***وشجوناً تضجُ خلف الصدورِ

كيف ننساك، يانسيم الصباحا***تِ وقنديل العشق في الديجورِ
ليس من مات، وهو أعتى من ***الموتِ كمن مات وهوملءُ الضمير
لم تزل في القلوب حيّاً وإنْ وا***روك تحت الثرى، وبين القبورِ
خِفةُ الظّل تلك فينا أريجٌ***أينَ مِنْ طيبها شذىُّ العطورِ
وسجاياك ماثلاتٌ كأنّا***مافقدناك، ذاتَ يومٍ مطيرِ
نمْ قريرَ العينين فالعيش مرٌ***في مُحيط العروبةِ المحصورِ
واسترح بعدما و قفت طويلاً***تستحثُّ الخطى لأمرٍ خطيرِ
وتنادي إلى اجتثاث العمالاتِ***ونبذ الهوى ومدّ الجسورِ
كنت َ صوتاً مجلجلاً يتحدى***رهبةَ الصمتِ،في الفضاءِ الكبيرِ
إنما ياأخي محمد كان الغزو قد***مدّ ظلّهُ في البحورِ
قبل أن يحرق النخيل ويجتث***المراعي في الموطنٍ المغرورِ
 كان كالداء وهو أكبر داءٍ***قدْ تفشّى في جلدنا كالبثورِ
أيها الصادحُ المغرد ياحزمة ضوءٍ***وموجة من عبيرِ
قد يقولون ما المذيع سوى حامل***ختم، و«مكرفون» أميرِ
ولسانٍ للحاكمين يُغطي***كلّ عيب فيهم، وكلّ قصورِ
مادروا أنّ في المذيعين من يبغي***من يبقى محلّ الثناءِ والتقديرِ
وَهََبَ العمر كله لمحبيهِ***وشفته حــدة التفكــيرِ
ولأنت المثال ماكنت يوماً***ظلَّ باغٍ، أو نافخ في الصُّورِِ