Translate

الأحد، 26 يناير، 2014

عَلَم العِـلم قصيدة الاديب عبدالكريم مطهر للقاضي عبدالرحمن المحبشي المتوفي سنة 1336 للهجرة النبوية

((عَلَم العِـلم))
قصيدة القاضي الاديب عبدالكريم بن أحمد مطهر"*"  إلى حاكم لواء الحديدة بمقام الامام يحيى: القاضي العلامة عبدالرحمن بن حسين المحبشي المتوفي سنة 1336 قال فيها:
شـرب الغصنُ حُمـيّا مـــــــــائِه ... فلـذا اهتزّ اهتزازَ الـمـنـتشـــــــــــي
وحـبت أيـدي الـحـيـا جسمَ الـحـمـى ... حُلَلَ السندسِ للـمفتـــــرشِ
وارتقت عـرشَ الهـنـا أطـيــــــــارُه ... مـا أُحـيلى نـاطقـاتِ الأعـــــــــــــرش
تتغنّى فـي ذراه كلّمــــــــــــــــــــا ... رقصَ الغصنُ لـبعــــــــــــد العطش
سمح العصرُ وراق الـدهـرُ يــــــا ... مُسعـدي أن نـــــــــال حظّي كلَّ شِي
فـاستقـيـنـا قهــــــوةً قِشْريّةً ... هـي مـن أفرخهـا فـي الـمــــنقش
مـثّلـتْ فـي كأسهـا يـاقـــوتةً  ... تشـرح النفسَ بطـيّ الـمــــــوحش
وطفـا للـمـصطلـي مـن فـوقهــــــــــــا  ... نقشُ تِبْرٍ هـندســـــــــــيُّ النقش
ثـم صِلْنـي بـالـذي أعــــشقه  ... «قـاتَ» أنسٍ مــــــــــن يذقْه يُنعَش
هـي أغصـانُ زبرجـــــــــــــدٍّ إذا  ...  شـامهـا الطرفُ غدا فــــــــي دَهَش
لطفتْ ذوقًا ومَسّاً  ومتى      ...   نظـمتْ شمـلَ الصـفـا لـــــــــــــم يُخدَش
مـثلُ أخلاقِ الـذي شـرّفـنـــــــا ...  بقـدومٍ للسنـا محتــــــــــــرش
عَلَمُ العـلـمِ ومـصـبـاح الـذكـــــا  ...  ووجـيـهُ الغُرّ «آل الـمحـبشــــــــــــي»
مـن حـوى فضلاً جـرت أنهــــــــــــــارُه  ...  بـزلال الفـوز للـــــمستعطش
وارتقتْ أوصـافُه أوجَ السنـــــــا ... فهـي ذات الـمـنزل الـمستعــــــرش
ومضتْ أحكـامُه مُحكــــــمةً  ... سهـمُهـا عـن رشده لـم يــــــــطِش
فهـو فرعُ الـبـيـتِ قـد طـال ومـــــــــا ...  أصلُه إلا رفـيعُ الـمعـــــــــــــــــرش
طـائرُ الصـيـتِ إلى حـيث تــــــــــرى ...  تغرب الشمسُ وأقصى حـــــــــرش
أيـهـا العـالـمُ والـحـاكـم فــــــــــي ... سُوح مـولانـا الإمـام القُرشــــــــــــي
هـاكَ مـن نظـمـي هـنـاءً كلّمــــــا ...شـامه الضدُّ تـرامـى وغَشـــــــــــي
سـاقه نحـوكـمُ داعـي الـوفــــا ... رحـمُ العـلـمِ الـتـي لــــــــــــم تُوحش
فـاقبـلـوهـا غضّةً محشـــــــوّةً ...بنفـيس الـحسّ ممّا قـد وُشـــــــــــــــي
وصِلـونـي بجــــــوابٍ مُونقٍ ... يـتحـامـى شـيـمةَ الـمـنكـــــمش
لا عـدتكــــــــم خطّةُ الرشدِ ولا ... زلـتـمُ فـي خـير يُمـنٍ مـنعــــــــــش
مـا هـمتْ سُحـبُ الـحـيـــــا أو خطرتْ... نسمةٌ أو مـا شـرى برقُ العـشـــــي
"*" سيرة الشاعر:
القاضي الأديب البليغ كاتب الديوان الإمامي عبدالكريم بن أحمد بن عبدالله مطهر ( 1303 - 1367 هـ)( 1885 - 1947 م)
ولد في صنعاء وتوفي فيها. تلقى علوم العربية والفقه والأصول والتفسير والحديث على يد علماء عصره.
عين كاتبًا ثانيًا بمحكمة الاستئناف الشرعية في مسقط رأسه (1911) ثم كاتبًا أوَّل للإمام يحيى بن محمد حميد الدين ورئيسًا لتحرير صحيفة «الإيمان»، بصنعاء.
الإنتاج الشعري:
شاعر تقليدي، توقفت قصائده عند غرضين أساسيين يمثلان مرحلتين من مراحل إنتاجه الشعري: المديح أولاً، وقد اقتصر على مدح أئمة اليمن وعلماء عصره ومؤلفاتهم، والرثاء ثانيًا، وقد خرج به عن مجرد التوقف عند مآثر الفقيد إلى التأمل في الحياة والتفكير العميق عبر الحكمة المستخلصة من الموت، وله قصائد في التهنئة والمراسلة.
 له قصائد نشرت في كتاب «نزهة النظر في رجال القرن الرابع عشر».