Translate

الجمعة، 21 مارس، 2014

الامام يحيى والقاضي محسن المحبشي والشيخ سالم شماخ والانتصار للعدالة



رحم الله الإمام يحيى .. رحم الله الشيخ سالم شماخ!
نجيب محمد يابلي - شبوة برس- الاحد 16 فبراير 2014م
في هذا الزمن.. زمن مليارديرات حاشد وسنحان.. زمن ابراج وعقارات فخمة في دبي لحيتان حاشد وسنحان.. زمن الكورس الجنوبية الذين يمررون كل شيء وأي شيء على حساب الجنوب زمن ازهاق الارواح بلا حدود وبلا سبب.. زمن الدراجات النارية والانفجارات والتفخيخات.. زمن تكبيل شاب في المعلا وإلصاق قنبلة صوتية به وتفجيرها معه بالقرب من شرطة المعلا بعدن.. زمن ضرب الابراج الكهربائية والانابيب النفطية.. زمن الكوتات النفطية للجنوب ومعه مأرب.. وكل هذا وذاك تنفذه عناصر ارتزاق تعمل لحساب حيتان حاشد وفرعها السنحاني الذي لم يكن شيئا مذكوراً قبل 17 يوليو 1978م.
في هذا الزمن.. زمن حاشد التي تتشكل في صور شتى حيتان شركات.. وحينا مصارف وحينا شركة اتصالات وحينا احزاباً ومنظمات وجمعيات بمناشط شتى.. يسألونك ايها الجنوبي عن المؤتمر والإصلاح فقل: هما وجهان لعملة واحدة هي حاشد, أي ان كل من هو مع المؤتمر أو الاصلاح فهو ليس من التابعين وحاشاهم الله (أي التابعين) من هؤلاء التبعيين واذا انكر المؤتمري أو الاصلاحي من انه ليس من التبعيين فاسأله: ما هي مواردك الشهرية ومصدرها؟ وما هي حيازاتك العقارية والتجارية؟ وكم سيارة معك ومع اولادك ومع نسائك ان كن من السائقات؟.
ستجد يا عزيزي الجنوبي في الإجابات إن صحت كل عجيبة وغريبة مقارنة بما ملكه هذا التبعي قبل 7 يوليو 1994م العفن الذكر وأمام هذا العفونة التي زكمتنا.. وامام هذه المهازل التي نراها هذه الأيام في سياق السيناريو والأدوار التي يلعبها افراد من الشمال ومن الجنوب والمقصود بها الضحك على ذقون أهل الجنوب.. أهل القضية.. أهل الثروة.. أهل الهوية.. وأهل الجنوب لا صلة لهم ولا علاقة بما تسمى ثورة 11 فبراير 2011م لأنها لعبة شمالية.. اما الجنوب فقد أعلن شعبه عن التسامح والتصالح في 13 يناير 2006م التي اغاظت واقلقت العرش الحاشدي والسنحاني وقامت حركة اعتقالات واسعة في عدن لناشطي ذلك الإعلان، وقاموا بإغلاق جمعية ردفان الخيرية والاجتماعية وسخروا ابواقا من ردفان تدين هذه الجمعية ودخلوا بعد ذلك مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم.
في هذا الزمن وجدت ان من اللائق أن اميط اللثام عن الوجوه القبيحة التي سلطت ولا تزال تسلط على رقاب الناس في مستعمرات تعز وإب والحديدة والبيضاء وريمة وارادت ان تسلط على رقاب الناس في الجنوب المحتل بواسطة جنوبيين يقفون على ارض رخوة.
غادر الشيخ شماخ (والد الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المرموقة: أبوبكر ومحفوظ وأحمد ومعروف) إلى الحديدة عام 1947م (أي قبل 67 عاماً) لشراء أرض هناك لاستثمارها زراعيا، فقال له عامل الامام (أي نائبه) هناك: "لا يمكن لغريب أن يشتري أرضاً عندنا.. فاشتبك معه الشيخ شماخ الذي كان مقارعاً (أو بالعدني الفصيح "علاجي") ورفع الشيخ شماخ برقية إلى جلالة الأمام يحيى وابلغه فيها اذا كان النصارى الإنجليز لا يقولون لنا في عدن بأننا غرباء فما بال جلالتكم ونحن في ارض امير المؤمنين؟ رد جلالته على برقية شماخ: إن قال العامل ذلك فقد كفر؟!. عرض شماخ على عامل الإمام البرقية الجوابية التي وصلته.. فاسرع العامل بإنجاز كل الإجراءات في زمن قياسي وتوجه فور ذلك إلى القاضي المحبشي, قاضي الحديدة وطلب منه أن يجدد اسلامه فاستغرب القاضي المحبشي من هذا الطلب وحثه على الكف عن هذا الطلب لأنه مسلم، فألح عامل الإمام على تنفيذ الطلب بتجديد اسلامه على يدي القاضي المحبشي الذي استجاب لطلبه.
بعث القاضي المحبشي ببرقية إلى جلالة الامام يحيى ابلغه فيها بأنه قام بتجديد اسلام عامله في الحديدة ولا يدري السبب.. رد الامام يحيى على القاضي المحبشي: أن وقد جدد عاملنا في الحديدة اسلامه فقد عصم دمه مني.. أي أن الإمام يحيى كان سيسفك دم عامله في الحديدة لأنه قد كفر.
رحم الله الامام يحيى.. رحم الله الشيخ سالم شماخ.. والرحمة واجبة هنا لأنهما مسلمان ولأننا في زمن انتفى فيه الإسلام من الحكام والمعاونين والمأجورين من الملتحين وغير الملتحين الذين كفروا شعب الجنوب ليس لإرضاء الله وانما لإرضاء الحاكم لأنهم في طبون الحاكم على انه صاحب الأسماء الحسنى، والا لما قالوا له: لك لا ما شاءت الاقدار .. فاحكم فأنت الواحد القهار!.
الرعية لا تجد ولا تسمع القدوة الحسنة والكلام النافع الذي يعصمها من الانزلاق إلى مهاوي الإثم والرذيلة والكلام المسموع اليوم من الفعلاني والفيعلي والافعوعلي والفعاعيلي والفاعل والمفعول لأجله، أي لأجل الحاكم (ولا بأس أن يكون مفعولا به). ولذلك أفسدوا الناس والله يقول "انتشر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس" ولا حول ولا قوة إلا بالله!.
هذا هو يحيى هذا هو شماخ، ولا نامت عين للقذرين

القاضي عبدالحفيظ بن عبدالرزاق بن عبدالله بن عبدالرزاق المحبشي






نبذة من سفر القضاء في اليمن
بقلم/ عبدالوهاب يحيى المحبشي
القاضي العلامة عبدالحفيظ بن عبدالرزاق بن عبدالله بن عبدالرزاق المحبشي من مواليد مدينة شهارة في وقتٍ كانت فيه مدينة شهارة قِبلة المتعلمين ومناخ ركب الدارسين وذلك في عام 1346 هـ وفيها نشأ وصحب والده القاضي عبدالرزاق بن عبدالله المحبشي وتلقى عليه العلم والخبرة القضائية، إذ كان حاكماً في قفلة عِذَر، حتى وفاته عام 1371 هـ (1379 هـ/ ابراهيم المقحفي: معجم ألقاب القبائل اليمنية ) فخلفه في القضاء حاكماً في القفلة، فكان نموذجاً للحاكم الفطن والعالم الورع وكان لاتفاق القبائل على الرضى بأحكامه والتوقف عليها سر يدل على ورعه وحزمه في تلك المنطقة الشديدة الاضطراب.
ثم انتقل إلى المحكمة الجنوبية بصنعاء ثم إلى المحكمة الجزائية ثم عضواً بمحكمة الاستئناف بصنعاء فرئيساً لمحكمة محافظة المحويت وكانت آخر محطاته عضواً في المحكمة العليا بصنعاء.
تلك المسيرة الوضاءة التي قضاها القاضي عبدالحفيظ المحبشي في سلك القضاء، إن دلت على شيئ فإنما تدل على أنه كان من القضاة والعلماء والعقول التي أينما نبغت وفي أي زمن وجدت فهي من المقومات الأساسية لزمنها ومكانها، فلم تتوقف مسيرته القضائية سواء في عهد ما قبل الثورة أو ما بعدها حرصاً من قِبَل ذوي الشأن على عدم الاستغناء عن شخص من أعمدة القضاء نزاهةً وعلماً وحزماً وبُعد نظر.
وهكذا – ظل رحمه الله – حتى لبى نداء ربه في يوم السبت الحادي عشر من صفر 1422 هـ الموافق 5 مايو 2001 م عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً.
لقد رسم هذا القاضي الفاضل وكثير من قضاة جيله الأسس التي حددت معالم مؤسسة القضاء في بلادنا والتي استمدت عناوينها ومضامينها من روح الشريعة الإسلامية والتي تلقاها هذا العالم ووالده والذين قبلهم من حلقات المساجد التي لعبت دوراً مشرفاً في نشر الشريعة وفي أحضان أعرق وأعمق مدرسة في الفكر الإسلامي والتي تخرج منها عباقرة العلم في اليمن الذين ورثتهم اليمن الحديث كأفضل ما ورثته من مرحلة عاش فيها اليمن أزهى عصوره الفكرية إشراقاً واستنارةً في حين كانت الأمة الإسلامية تعيش عصور الظلام الدامس في ظل الدولة العثمانية قروناً من الزمن.
وحبذا لو يحترم اليمنيون هذا التراث ولكن الذي نشاهده هو توجه كل الجهات المتنفذة إلى إلغاء ماضي اليمن المشرق بدءاً بالنظام وإنتهاءاً بالإسلام التجاري الذي كان مصدر كل الانحرافات عن مسار الإسلام الصحيح منذ بزوغ الدعوة إلى يوم الناس هذا .. وهذا مصداق لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في أرضكم، وإن أخوف ما أخاف عليكم الدنيا والدرهم" أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد رثى القاضي العلامة عبدالحفيظ المحبشي كثير من الأقلام منها قصيدة العلامة يحيى بن محمد مرغم, منها:
قد غبت تحت الثرى ولم يكن ... ظني تغيب في الثرى الأقمارُ
يا أيها القبر الذي في لحده ... قمرُ الهدى وخضمه الزخارُ
كيف امتشقت البحر وهو غطمطم ... وتركبت من فوقه الأحجارُ
لو كانت الأعمار تفدي هالكاً ... لفدتك يا قمر الهدى الأعمارُ
المرجع:
* صحيفة الأمة اليمنية، العدد(201) السنة العاشرة، 21 مايو 2001 ، ص 4
 ******

"القاضي عبدالحفيظ عبدالرزاق عبدالله عبدالرزاق المحبشي"
عالمٌ عارف ٌ بالفقه مع مشاركة في غيره.. تولى القضاء في قفلة عذر خلفاً لوالده، ثم انتقل الى المحكمة الجنوبية في صنعاء، ثم الى المحكمة الجزائية، ثم عضواً بمحكمة الاستئناف بصنعاء، فرئيساً لمحكمة لواء المحويت، ثم عضواً في المحكمة العليا بصنعاء، واستمر حتى وافته المنية في شهر صفر 1422 هـ الموافق مايو 2001 م .. وله من الاولاد: عبدالله وحسين وأحمد وعبدالرزاق
المرجع :
ابراهيم المقحفي، معجم القاب القبائل اليمنية وكذا معجم القبائل والبلدان اليمنية
الاكوع، هجر العلم ومعاقله

القاضي العلامة عبدالرزاق بن عبدالله بن عبدالرزاق المحبشي



مولده بشهارة سنة 1301 هـ الموافق 1884 م .. عالم محقق في الفقه مع مشاركة في غيره.. ولاه الامام يحيى أعمال ناحية كحلان الشرف فكان عاملاً وحاكماً ومحصلاً للزكوات، ثم نقل الى ناحية بني العوام، ثم انتقل الى قفلة عذر حاكماً قضائياً، واستمر على هذا العمل الى ان توفي بها سنة 1379 هـ  الموافق 1959.
مراجع ذكر فيها العلم:
هجر العلم ( ج4، ص1943، ط1. )
د. عبدالولي الشميري، موقع أعلام اليمن