Translate

الجمعة، 27 مارس، 2015

إسرائيل والهجوم على اليمن دول الخليج محبطة من واشنطن



حلمي موسى – السفير اللبنانية
وفرت الحرب اليمنية الجارية والتدخل الخليجي فيها فرصة لإسرائيل للتحرك في أكثر من اتجاه. فما يجري هناك تنظر إليه باعتباره عنواناً للفشل الأميركي في الشرق الأوسط، فضلا عن أنه دلالة على نجاحات إيران في مواجهة حلفاء أميركا العرب. وهي تربط أيضاً بين التدخل الخليجي في اليمن والإحساس بالمرارة من احتمال توصل الأميركيين والإيرانيين إلى اتفاق في الشأن النووي.
وكتب محرر الشؤون العربية في موقع «والا» الإخباري آفي يسسخاروف أنه حين كان تقدم الحركة الحوثية في بداياته، كان في إسرائيل من تابع ذلك بقلق. فالمغزى في نظر إسرائيل واضح: سيطرة إيرانية على مضيق باب المندب، واحتمال المساس بالسفن الإسرائيلية التي تمر هناك. لكن الأمر لا يتوقف عند ضرب السفن، لأن سيطرة الحوثيين على اليمن تثير مخاوف في إسرائيل جراء صعود قوة إيران، وتحسين مواقعها التفاوضية حول مشروعها النووي. فكلما تعاظم النفوذ الإيراني في العراق وسوريا واليمن، تتعاظم قدرتهم على مساومة الأميركيين والأوروبيين حول عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكنهم الاحتفاظ بها، وعلى شكل مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية.
وأضاف يسسخاروف أن الفهم تغلغل في صفوف صناع القرار في إسرائيل بعدم توفر النية لدى الأميركيين لمطالبة إيران بوقف نشاطاتها العسكرية في الدول الأخرى، كجزء من الاتفاق النووي الذي يتبلور. وفي نظره «هذه تحديداً النقطة الإشكالية جداً لدى الدول العربية، والتي قادتها الليلة (الماضية) لإطلاق عملية عسكرية بقيادة الملك السعودي سلمان تحت اسم عاصفة الحزم. لا يبدو أن حسماَ سيتم هناك، لكن هناك إحباطاً سعودياً، أردنياً ومصرياً. وغضب هذه الأنظمة ليس موجهاً ضد إيران، التي تفعل المتوقع منها من سيطرة على مناطق جديدة، وإنما أساسا ضد واشنطن».
وعموما يكاد يسسخاروف لا يصدق أنه فيما يجري البيت الأبيض مفاوضات مكثفة في محاولة للتوصل إلى اتفاق مبادئ نووي مع إيران، تنجح طهران في احتلال دولة غالبية سكانها من السنة ولها حدود طويلة مع السعودية. ويخلص إلى أن واشنطن صامتة، وهذا يعني أن قلق إسرائيل من سيطرة الحوثيين على اليمن لا يجاري مخاوف السعودية والدول العربية الأخرى. ويلاحظ أنه رغم إعلان الولايات المتحدة والسعودية أن العملية العسكرية في اليمن تمت بمعونة استخباراتية أميركية، إلا أن الحكام العرب وصناع القرار في إسرائيل لا يفلحون في فهم إصرار البيت الأبيض على إبداء الضعف تجاه إيران. ويقول إن «الرغبة العربية - السنية - الإسرائيلية تتمثل في أن تحاول الدول الكبرى، على الأقل، الضغط على طهران لوقف النشاط العسكري للحرس الثوري في مناطق عدة في الشرق الأوسط، كجزء من أي اتفاق مستقبلي نووي مع إيران».
وتحت عنوان «درع الخليج» وحيداً أمام إيران، كتب روبين باركو، في «إسرائيل اليوم» المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن «التدخل المتعاظم لإيران الشيعية في العراق، في سوريا ولبنان من خلال استغلال عناصر شيعية من سكان الدول المستهدفة للسيطرة تثير القلق الشديد في أوساط قادة الدول العربية في الخليج. إن التجربة المريرة في تدخل إيران في محاولة الانقلاب في البحرين، التي غالبية سكانها شيعة، بالادعاء أن البحرين هي الولاية الـ 14 لإيران ما زالت أصداؤها تدوي في رؤوسهم». وأشار إلى أنه بعد الغزو السريع لصدام حسين للكويت تبلورت الحاجة إلى إنشاء «درع الجزيرة» كقوة ردع استراتيجي أمام مؤامرات إيرانية تجاه شبه الجزيرة العربية. وكتب أن هذا الجهد لم ينجح، لكن التدخل الأخير لإيران بتحريك قوات الحوثيين لاحتلال المواقع الحساسة في اليمن، ومنها مدن الموانئ والمطارات الأساسية في جنوب اليمن، عادت وعبرت عن طموح طهران في أن تحتفظ لنفسها بمضائق هرمز وباب المندب، والتي من شأنها أن تمكنها من شل الخط البحري ما بين البحر الأحمر والخليج.
واعتبر باكو أنه إزاء فقدان الثقة بالغرب، والخسارة المتوقعة لليمن وبوقوعها بأيدي الحوثيين، ينشغل قادة دول الخليج ثانية بصورة حثيثة في محاولة بلورة قوة عسكرية لصد إيران. في كانون الأول العام 2009 اتخذ قرار في مؤتمر القمة الخليجية في الكويت بإنشاء قوة تدخل سريع لدول الخليج للمحافظة على سلامة الحدود العربية في شبه الجزيرة، بواسطة قوة عسكرية كبيرة وموحدة، وبموازنات كبيرة، ومستعدة للقيام بالردع والحسم. وكذلك تم ضم المغرب والأردن كعمق استراتيجي لهذا التحالف.
وأشار إلى أن «دول الخليج قررت مؤخرا مساعدة مصر، التي تعتبر صاحبة القدرة العسكرية الحقيقية في العمق العربي السني. كما توجهت السعودية بطلب دعم باكستاني لاستباق التطورات التي لا يمكن منعها عندما تسقط اليمن، أو الأخطر من ذلك عندما تنهي إيران تزودها بالسلاح النووي بموافقة أميركية».
ويخلص باكو إلى أنه اتضح مؤخراً للدول العربية الخليجية أن أحداً لن يهب لمساعدتها، وأن الاتفاق مع إيران يأتي على حساب الدول الخليجية، وقد يتحول إلى تهديد أمني لدولهم. وفي نظره فإن «الوضع الناشئ يوفر فرصة لاندماج إسرائيل، أيضا بالسر، في المخططات الجيواستراتيجية لدول المنطقة، والتي ستستبق إمكانية عقد اتفاق مريح بخصوص المسألة الفلسطينية، والتي تعتبر هامشية في السياق العربي. في ضعف الغرب وتنكره للازمة الإيرانية وتعبيرها العملي الخطير في اليمن تشير ثانية إلى أن اتفاقيات الدفاع بأنواعها هي مجرد عكازة ضعيفة. هذه العبرة تبرر مقاربة إسرائيل التي تستند في دفاعها فقط على نفسها».
وأشارت «إسرائيل اليوم» إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان قد اعتبر في أيلول الماضي أن ترسيخ حكم الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور قمة في النجاح ضد الإرهاب، ما يعني أن اضطرار هادي للهرب من عدن رمزاً آخر للفشل الأميركي في الشرق الأوسط.
ولاحظ محرر الشؤون الدولية في الصحيفة بوعز بسموت أن أميركا سحبت آخر مستشاريها من اليمن بعدما أدركت أن ما يحدث هناك هو إنجاز إيراني آخر. وخلص إلى أن طهران تعزز مكانتها، سواء في العراق أو في سوريا ولبنان، التي «يزرعون فيها وتدا»، في حين لا توجد لأميركا إستراتيجية لمواجهة ذلك. وتساءل «من كان يخطر بباله أن مضيق باب المندب ذا الأهمية الإستراتيجية سيكون تحت سيطرة إيرانية؟». وأضاف «هل من الممكن أن الشرق الأوسط لم يعد يهم الأميركيين كثيرا؟».

أبعاد وتداعيات العدوان البربري على الشعب اليمني والارتدادات المتوقعة



القدس/صحيفة المنــارالفلسطينية/
ما تشهده اليمن هو عدوان بربري بكل المقاييس، تشارك في دول من المنطقة ومن الساحة الدولية، والهدف هو ضرب تطلعات الشعب اليمني ورغباته، والابقاء على اليمن تحت الوصاية، ومرتعا للعائلة الحاكمة السعودية، ومنعه من التطور والازدهار أو المحافظة على سيادته واستقلالية قراره.
يتعرض اليمن لعدوان همجي تقوده السعودية، لاجهاض ثورته الشعبية التي واصلت انتصاراتها في الأسابيع الأخيرة، وطهرت ساحة اليمن من الأدوات العاملة في خدمة النظام السعودي الذي يقوم بوظائف وأدوار خدماتية لاسرائيل والولايات المتحدة.
هذا العدوان الظالم له أهدافه، وله تداعياته، ووفق دوائر واسعة الاطلاع، فان الثورة اليمنية، أسقطت ما ترتب على مؤامرة الربيع العربي التي قادتها الولايات المتحدة ومولتها دول الخليج وفي مقدمتها السعودية، وهذا يعني أن النظام السعودي بات يخشى على بقائه، وهو النظام التخريبي القمعي المتآمر على استقرار الساحات العربية، وبالتالي تحرك هذا النظام في كل الاتجاهات تحريضا واستعداء على ثورة اليمن الى درجة تشكيل تحالف بترتيب مع الولايات المتحدة، قام بشن غارات همجية على أهداف في صنعاء وغيرها، بل أبعد، من ذلك، قادت الرياض أنظمة عربية، الى شرم الشيخ، واتخاذ قرار بغزو اليمن، وهذه سابقة خطيرة، تشبه الى حد ما قرار "الجامعة العربية" التي تحولت الى دائرة خليجية بشن عدوان على اليمن، وترى هذه الدوائر أن المشاركين في العدوان، يؤدون نفس الدور الذي تقوم به عصابة داعش الارهابية التي صنعتها الولايات المتحدة والأموال الخليجية.
والعدوان الارهابي على اليمن، هو في الحقيقة حلقة من حلقات مخطط تدمير الأمة العربية، واغراقها في حروب أهلية، بأيدي عربية، تنفيذ لخطط أمريكية صهيونية، وما تخشاه هذه الدوائر بل لا تستبعد حدوثه، هو أن يقوم التشكيل الانظماتي العربي، بالانتقال مستقبلا لضرب ساحات عربية أخرى، ترفض التوجهات الأمريكية والاسرائيلية، وهذا التشكيل لم نراه يتحرك لحماية الدولة السورية والدولة العراقية، بل عمد الى تشكيل العصابات الارهابية التي مارست وما تزال أعمال القتل والاجرام في ساحتي هذين البلدين.
ما نراه اليوم هو اصطفاف جديد، لما يسمى بقوة الاعتدال العربي، أي تلك الأنظمة التي تتلقى التعليمات من واشنطن، وتعمل لخدمتها، ولكن، ما هي امكانية نجاح هذه القوى في انجاز مخططاتها التخريبية؟!
دوائر سياسية واسعة الاطلاع، أفادت لـ (المنــار) بأن منفذي العدوان يحاولون الهروب من خلال ضرب ثورة الشعب اليمني، من حالة الخوف والرعب التي يعيشونها، وخشيتهم من السقوط على ايدي ثورات حقيقية، فهم يرون في انتصار ثورة اليمن، عامل تحفيز وتشجيع لشعوب أخرى في المنطقة اكتوت بظلم وقهر وسياسات أنظمتها التي تراهن على تل أبيب وواشنطن، فلم تعد العصابات الارهابية التي تمولها قوى الاعتدال قادرة على حماية أنظمة الردة، والخوارج وساحاتها باتت في دائرة التهديد والخطر، من هنا، جاء هذا العدوان البربري على شعب اليمن الذي يرفض وصاية آل سعود، وانتهاكات واشنطن لأراضيه.
كذلك، فان الاصطفاف الجديد لقوى العدوان على اليمن، وباسناد أمريكي تركي، قد وضع نفسه، علانية في خدمة أمريكا ، دون أن تنزلق واشنطن في حروب المنطقة ما دامت أنظمة الردة تؤدي الدور والمهمة الموكلة اليها.
وتقول الدوائر ذاتها بأن العدوان على اليمن الذي تقوده عائلة سعود والأعراب وما يسمى بقوى الاعتدال، يستهدف أيضا، جر ايران لحرب في المنطقة اشغالا لها، واضعافا أمام طاولة التفاوض مع الغرب حول البرنامج النووي ما تهدف اليه اسرائيل ايضا ، القلقة من ابرام الاتفاق النووي.
ويفيد خبراء في شؤون المنطقة أن العدوان البربري على اليمن فتح الابواب واسعة، أمام حرائق من المتوقع اشتعالها هنا وهناك، حيث ساحات الدول المشاركة ليست قوية، وانما هي رخوة، ولديها قابلية الفوضى وجاذبة للارتدادات المرتبة على التطورات المتلاحقة في المنطقة، ولا يستبعد الخبراء تصعيد في البحرين، وحرائق في ساحات دول الخليج، فساحات المنطقة مليئة بالخلايا النائمة، خاصة وان العدوان على اليمن، يشكل بداية الصدام بين معسكرين في المنطقة، معسكر ينفذ دورا وسياسات أمريكية تصب في مصلحة اسرائيل، وباستخدام العصابات الارهابية، والاصطفافات العدوانية، كما هو حاصل اليوم، ومعسكر آخر، يقف في وجه المخططات الأمريكية والاسرائيلية وتمثله ايران وسوريا وحزب الله.
أما بالنسبة للسعودية ، فان الرياض تخشى انهيار استقرارها، وعوامل ذلك متوفرة، كما أن اليمنيين لن يسكتوا طويلا عن أراضيهم التي تحتلها السعودية، في حال نجحت ثورتهم، ونجاح الثورة اليمنية، يعني انتقال شرارتها الى ساحات دول الخليج قاطبة ومنها الساحة السعودية، وتستبعد دوائر عديدة أن يساعد العدوان السعودي على اليمن في تثبيت حكم الملك السعودي الجديد، الذي تعارضه اجنحة عديدة داخل العائلة الحاكمة، هذه الدوائر ترى أيضا ان عائلة آل سعود قد تورطت بعدوانها على اليمن، فهناك ملايين اليمنيين في الأراضي السعودية، واليمن ذات حدود متلاصقة مع مملكة آل سعود، وليس صعبا أن تتعرض الساحة السعودية الى عمليات مسلحة، من جانب خلايا ومجموعات شكلت لضرب استقرار السعودية.
ومهما تكن الأسباب والأهداف فان العدوان الهمجي على اليمن وشعبها، فتح الابواب كلها على المجهول، وهناك من يقول أن الصلف السعودي وتعنت حكام الرياض، قد يكون المدخل لسقوط هذه العائلة "الخدماتية" ، وفقدانها لحكم مملكة سميت بأسمها، واستبدلت نجد والحجاز باسم مملكة آل سعود.

أبعاد العدوان السعودي على اليمن وتداعياته



وكالة الرأي الدولية  27 مارس 2015
شنت السعودية وعشر دول اخرى بينها امريكا عدواناً عسكريا سافراً على اليمن بهدف إجهاض ثورته الشعبية التي تمكنت من إلحاق الهزيمة بنظام الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي الذي كان يحظى بالدعم الامريكي والسعودي والذي تحدثت الانباء عن هروبه الى خارج البلاد بعد سيطرة الجيش واللجان الثورية على معظم المدن لاسيما عدن التي اتخذها هادي مقراً له بعد فراره من العاصمة صنعاء.
وتؤكد الاخبار الواردة من اليمن ان الهجوم السعودي تشارك فيه كافة دول مجلس التعاون باستثناء سلطنة عمان ، بالاضافة الى دول اخرى بينها مصر  والاردن وباكستان والمغرب.
وتشهد اليمن الآن حالة غليان شعبي واسع النطاق تنديداً بالعدوان السعودي فيما اكدت حركة ” انصار الله” ان هذا العدوان سيجر المنطقة الى حرب واسعة وسيواجهه الشعب اليمني ببسالة وشجاعة.
ومن خلال نظرة سريعة الى ابعاد وتداعيات هذا العدوان يمكن الاشارة الى جملة من الامور  بينها :
1- ان العدوان يشكل حلقة من حلقات التآمر  الغربي – الصهيوني على المنطقة بهدف استنزاف طاقاتها وتفتيت دولها والسيطرة على مقدراتها وسحق إرادتها خدمة للمصالح الامريكية – الاسرائيلية.
2-  العدوان الذي يستهدف الشعب اليمني الذي عانى كثيراً من سياسة حكامه السابقين ومن تدخل الدول الاخرى بشؤونه لاسيما امريكا لن تجني منه السعودية ودول مجلس التعاون التي تشاركها في هذا العدوان سوى المزيد من الابتعاد عن شعوبها واستنزاف طاقاتها وإدخالها في نفق مظلم خصوصاً بعد تورط هذه الدول في دعم الجماعات الارهابية والتكفيرية وتمويلها بالمال والسلاح لضرب شعوب المنطقة لاسيما في سوريا والعراق خدمة للمشروع الصهيو-أمريكي المشؤوم.
3- طبيعة العدوان الذي تشنه السعودية والدول المتحالفة معها ضد اليمن والذي ادى حتى الآن الى سقوط العشرات من المدنيين الابرياء بينهم الكثير من النساء والاطفال تبين ان حلقات المخطط الامريكي ضد المنطقة يراد لها أن تكتمل من اجل إحكام السيطرة على هذه المنطقة المهمة والحساسة في العالم.
4-  يبدو من خلال قراءة خريطة الدول المشاركة الى جانب السعودية في العدوان على اليمن أن هذه الدول اصبحت اداة رخيصة بيد الادارة الامريكية لتنفيذ اجنداتها ضد المنطقة بدلاً من السعي لوقف التدهور الامني المتفاقم في هذه المنطقة ، فهذه الدول باتت تشكل رأس الحربة لتنفيذ المشروع الامريكي من خلال وضعها لأراضيها ومطاراتها وجميع امكاناتها العسكرية واللوجستية في خدمة هذا المشروع.
5- عملت الادارة الامريكية والدول الغربية والاقليمية المتحالفة معها على إدخال دول المنطقة في حروب ونزاعات كثيرة كما يحصل الآن في سوريا والعراق لإشغالها عن ممارسة دورها في التصدي للهجمة الشرسة التي يشنها المحور الغربي – الرجعي في المنطقة والذي يتجسد الآن بأجلى صوره من خلال العدوان الغاشم الذي تشنه السعودية على اليمن.
6- يهدف العدوان السعودي على اليمن الى الدفاع عن التنظيمات الارهابية التي تعبث بأمن واستقرار هذا البلد لاسيما القاعدة و” داعش ” بحجة الدفاع عن الرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي ، لكن الحقيقة الواضحة والتي لايمكن كتمانها هي ان الرياض انما تقوم بهذا الدور لشعورها بالخسارة التي منيت بها جراء سقوط نظام هادي ومن قبله نظام علي عبد الله صالح حيث كانت اليمن خلال تلك الفترة بمثابة الحديقة الخلفية للسعودية .
7- السعودية شنت العدوان على اليمن بعد يأسها من امكانية عودة هادي الى السلطة وسيطرة اللجان الشعبية وقوات الجيش على عدن التي كان يتخذها الاخير  مقراً لتنفيذ اجنداته واجندات الدول التي تقف خلفه . وقد وصف الهجوم السعودي في ساعاته الاولى بالأحمق والمتهور من قبل المراقبين.
8- العدوان السعودي على اليمن جاء بعد أن فشلت الرياض في إدخال الشعب اليمني في اتون الحرب الاهلية للحيلولة دون نجاح اللجان الثورية في إقامة حكومة قائمة على اساس الانتخابات والاستفتاء الشعبي وهذا ما تخشاه الكثير من العواصم العربية خصوصاً في دول مجلس التعاون وبالأخص الرياض   .
9- العدوان السعودي على اليمن غير قادر على تغيير موازين القوى على الارض لاسيما بعد سقوط حكومة هادي ، ويبدو ان السعودية التي تعيش اوضاعاً داخلية صعبة تحاول ان تحدد مصيرها من خلال حربها ضد اليمن بعد أن عجزت في تغيير واقع الحال لصالحها في هذا البلد.
10- العدوان السعودي على اليمن سيسهم في حصول اللجان الثورية على المزيد من الشعبية والمحبوبية لدى الشارع اليمني لأن الثورة التي تقودها هذه اللجان ويساندها الجيش تهدف الى مساعدة الفقراء والمساكين ومحاربة الفساد ، والجميع يعلم أن السلطات السعودية وقفت الى جانب الفاسدين وسراق المال العام في الفترات التي تعاقبت على حكم اليمن قبل انتصار الثورة .
واخيراً لابد من القول ان العدوان العسكري المباشر على اليمن يأتي في سياق الحقد السعودي على الشعب اليمني لالتفافه حول حركة ” انصار الله ” واللجان الثورية التي تسعى لإنقاذ البلاد من الضياع في أتون النزاعات ومخاطر الجماعات الارهابية والتكفيرية التي تمولها القوى الخارجية والتي لا تريد الخير والاستقرار  لليمن ولعموم المنطقة ولا يروق لها أن ترى شعوبها وهي تستثمر طاقاتها وامكاناتها للعيش بحرية وعزة وكرامة.