Translate

الجمعة، 3 أبريل 2015

هآرتس: ملك السعودية مختل عقليا وابنه محمد بدون أي خبرة عسكرية



المنار المقدسية – 2 أبريل
لندن/ نقلت صحيفة رأي اليوم اللندنية مقالا عن صحيفة هآرتس الصهيونية بقلم تسفي برئيل تقول فيه ان ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز مختل عقليا وابنه محمد وزير الدفاع شاب والدي يقود الهجوم على اليمن ليست له اية خبرة عسكرية.
"رجل في الثلاثينيات من عمره يدير الحرب في اليمن"، هتفت عناوين الصحف العربية وهي تُبلغ عن حرب “عاصفة الحزم”، التي شنتها السعودية ضد الحوثيين في اليمن. الرجل الثلاثيني هو وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، الابن السادس لملك السعودية الذي يقود الهجوم بدون أي تجربة عسكرية أو تعليم عسكري. في حين أنه حاصل على البكالوريوس في القانون من جامعة في السعودية فان هذا الأمير يتولى الثلاث حقائب المهمة في المملكة. فهو يترأس المجلس الاقتصادي الذي انشأه والده من اجل معالجة الاقتصاد السعودي، ويترأس المكتب الملكي – الذي يتولى تحديد من سيقابل الملك ومن لا يقابله وكيف يتم تنفيذ سياسته بالفعل، وكذلك يتولى وزارة الدفاع.
منتقدو الوزير الشاب بدأوا هذا الاسبوع في نشر “مذكرات” كيف أنه وهو طفل عمره عشر سنوات انشأ لنفسه مجموعة من الاطفال الذين اعتادوا أن يلبسوا الملابس العسكرية ويلعبوا الالعاب الحربية في مراكز الشراء الكبرى في السعودية. بعد ذلك انشأ بضع مجموعات تجارية ليست كبيرة لكنها تشكل جوهر قوته في السياسة.
عمر الامير محمد أمر مختلف فيه. في “ويكيبيديا” تمت الاشارة الى أنه ولد في 1980 ولكن حسب تقارير في مواقع الانترنت فقد أصدر تعليمات بتغيير ذلك الى 1985، لكن عمره الحقيقي هو 27 عاما فقط. على كل حال فان قيادة عربية شابة لا تثير الاستغراب: الوزير سلطان كان فقط عمره 31 عاما عندما تولى كوزير للدفاع قيادة القوات السعودية التي شاركت في حرب الخليج الاولى. بشار الاسد تولى رئاسة سوريا في عمر 35. عبد الله، ملك الاردن، تولى العرش وعمره 37 عاما. تميم بن خليفة ورث الحكم في قطر عن والده في عمر 35 وحسن نصر الله تولى رئاسة حزب الله في عمر 32.
بين جولاته المتعاقبة وهو يزور القوات السعودية المقاتلة استطاع الامير محمد تسوية الامور مع حكومة السويد التي أدانت وزيرة خارجيتها مارغوت وولستروم بشدة القوانين الفظيعة للسعودية وقمع المرأة في المملكة والحكم الذي صدر ضد نشيط في حقوق الانسان، رائد بدوي – عشر سنوات سجن وألف جلدة – لأنه انشأ موقع يدعم العلمانية. لقد استشاطوا غضبا في القصر وأرجعوا وزيرهم في ستوكهولم. وبعد اعتذار السويد، كان الامير محمد بن سلمان الذي أعاد العلاقات التي قطعت بين الدولتين.
لقد التقى في الاسبوع الماضي في الرياض مع الرئيس السوداني عمر البشير، حليف ايران. وبعد ساعتين من المباحثات غير الاخير جلده وأعلن عن انضمام السودان الى الحرب ضد الحوثيين، حتى أنه طرد البعثات الايرانية من بلاده. ما الذي تعهد به وزير الدفاع السعودي للرئيس السوداني؟ لا نعرف. لكن ليس هناك شك في أن الامير محمد تحول الى المفاوض باسم المملكة.
الحرب في اليمن هي الحرب الاولى التي تشنها السعودية في العقود الاخيرة. في حرب الخليج (الفارسي) انضمت الى التحالف الدولي، لكن في هذه المرة هي التي تتولى القيادة. كما أن السعودية تقود مع مصر ايضا المبادرة لانشاء قوة تدخل عسكري في الشرق الاوسط التي هدفها المعلن محاربة الارهاب، لكن هدفها الحقيقي سيكون صد النفوذ الايراني في المنطقة.
المملكة التي بصورة تقليدية عملت من وراء الكواليس وفضلت مبادرات دبلوماسية أو دفع مبالغ طائلة لخصومها من اجل تهدئة النزاعات، تعرض الآن استراتيجية جديدة غير منفصلة عن صفات قيادتها الجديدة التي لا تخفي خيبة أملها مما تراه كأخطاء سياسية للملك المرحوم عبد الله.
سلمان وابنه محمد لم يضيعا الوقت وسارعا الى اصلاح “الاعطاب”. ليس فقط السودان تحول فجأة الى حليف، بل ايضا تركيا – التي رأى فيها الملك عبد الله خطرا يجب ابعاده عن الحلبة الاقليمية بسبب علاقاتها الوطيدة مع ايران وبسبب الانتقاد الشديد الذي وجهه رجب طيب اردوغان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي – تحولت الى حليف جديد. الرئيس التركي حظي في الحقيقة باستقبال متواضع عندما زار في بداية هذا الشهر السعودية، لكن في نهاية الاسبوع أعلن أنه سيرسل دعما لوجستيا للحرب ضد الحوثيين. ورغم علاقاته القوية مع طهران فان لسانه لم يوفرها حيث أعلن “ايران تحاول السيطرة على المنطقة وهذا بدأ في اقلاقنا واقلاق السعودية ودول الخليج (الفارسي). هذا الامر لا يحتمل وعليها فهم ذلك”.
صحيح أن اردوغان الذي لا يسمح للتحالف الدولي باستخدام القواعد التركية في حربه ضد داعش، تحول فجأة الى زعيم المعركة ضد الحوثيين وايران. قطر ايضا التي عشية موت الملك عبد الله تصالحت مع السعودية، انضمت الى التحالف السعودي رغم علاقاتها القوية مع ايران.
من السابق لأوانه توقع تطورات الحرب في اليمن، لكن في هذه الساحة التي حتى السنة الاخيرة لم تثر اهتماما دوليا، سيتضح الى أي درجة تستطيع السعودية أن تحدد الاجندة اليومية في الشرق الاوسط. هذه ليست مهمة سهلة للملك المريض إبن الثمانين عاما، الذي يعاني من اختلال عقلي. بالنسبة لابنه، إبن الثلاثين عاما، حتى لو كان شقيقه من جهة الأب، رائد الفضاء العربي الاول.

"عاصفة الحزم" فشلت قبل أن تبدأ: ضبابية وارتباك وازدواجية!



حسين عاصي – موقع النشرة اللبناني – 2 أبريل
مرّ أسبوع على انطلاق عملية "عاصفة الحزم"، عملية أراد الواقفون وراءها أن "تجتاح" المنطقة، من محيطها إلى خليجها، وتفرض "ميزان قوى" جديد فيها، في وجه ما يسمّونه "التمدّد" الإيراني في المنطقة. حشد هؤلاء لعمليتهم ما حشدوه من الدعم والتمويل، فـ"تجنّدت" جميع الدول المصنّفة في "محور الاعتدال" لـ"نصرتها"، ووقف "أعداء العرب" يتفرّجون وهم "منفرجو الأسارير".
سريعًا، شعر القائمون بالحملة وحلفاؤهم بـ"نشوة الانتصار"، نشوة لم يتضح حتى الساعة لا مصيرها ولا أفقها. ولكن مهلاً، عن أيّ انتصارٍ يمكن أن نتحدّث؟ ما الذي استطاعت الحملة تحقيقه عمليًا؟ أيّ تغييرٍ أحدثته على الأرض؟ وأصلاً، ما هي أهداف هذه الحملة؟ ولماذا تتسم شعاراتها بالطابع المذهبي والطائفي؟ وهل من إنجازٍ حققته اللهم سوى إغراق المنطقة في المزيد من الفوضى والخراب، وكأنّ ما كان فيها لا يكفيها؟!
الهدف الأوحد: قتل المدنيّين؟!
لا تبدو المشاهد القاسية الآتية من اليمن هذه الأيام غريبة على العرب. هي مشاهد حفظوها عن ظهر قلب، من كثرة ما تكرّرت، في لبنان وفلسطين، وفي سوريا والعراق، وفي مصر وتونس، وغيرها من ساحات النضال التي لا تُعَدّ ولا تُحصَى. كلّها ساحاتٌ تنزف وتنزف وتنزف، ولا أحد يسأل. ومن يسأل، إذا كان هذا أصلاً المخطّط منذ البداية، مخطّط تنوّعت أسماؤه من فوضى خلاقة إلى شرق أوسط جديد، وبقي مضمونه واحدًا؟!
المشهد نفسه يتكرّر اليوم على أرض اليمن، التي تشهد حربًا بكلّ ما للكلمة من معنى. المدنيّون هم، كالعادة، الضحية الأكبر لنزاعاتٍ لا حول لهم ولا قوة فيها. لكنّ كلمة حقٍ تُقال، قلوب العرب تحجّرت. لم يعد لصور الدماء والأشلاء أيّ اثرٍ فيهم، بل باتوا قادرين على تجاهلها ومواصلة يوميّاتهم وكأنّ شيئًا لم يكن. لم يعد المجتمع الدولي يكترث لهول المجازر التي تقع، ولم يعد يُسمع صوتٌ ولو خجول لمنظمات حقوق الإنسان.
هي همجيّة متنقّلة، تكاد تكون قاسمًا مشتركًا بين كلّ المعتدين، في مشرق الأرض ومغربها، همجيّة تسرح وتمرح هذه الأيام في اليمن، بدعمٍ وغطاءٍ منقطع النظير للأسف الشديد. لا يتوانى كثيرون من تبريرها وتوفير الغطاء اللازم لها. هذا ما فعلته جامعة الدول العربية، تلك الجامعة التي كاد العرب ينسون وجودها، فإذا بها تتسلّل من خلف الستار، لتشرّع انتهاك سيادة دولةٍ عربيةٍ، ومخالفة كلّ الأعراف والتقاليد. وهذا ما فعلته دولٌ عُظمى، لطالما ادّعت التزام حقوق الإنسان والحرص على سيادة الدول.
أهدافٌ تبرّر العدوان؟!
هو خطر التمدّد الإيراني إذاً يبدو لكثيرين كافيًا لتبرير كلّ ذلك، بل هو كافٍ ليضع كثيرون برقبتهم دماءً بريئة سالت ولا تزال تسيل دون وجه حقّ. حتى أولئك الباحثون دومًا عن حلول سياسية غابوا عن المشهد. بعضهم انقطع حسّه، فيما البعض الآخر لم يتوانَ عن دعم الهجوم، لأنّه مبرّر، ولأنّ الأمور تخطت الخطوط الحمراء.
ولكن، أبعد من كلّ ذلك، يسأل سائل عن الأهداف الحقيقية وراء الحملة العسكرية، وعن توقيتها في هذه المرحلة بالذات، في وقتٍ كان العالم يستبشر خيرًا باتفاق إيراني غربي من شأنه أن يخفف التوترات في المنطقة، لا أن يشعلها من جديد، إلا أنّ للمتضررين، على ما يبدو، رأيٌ آخر.
على العموم، فإنّ الحملة تبقى غير واضحة الأهداف، أقلّه بالنظر إلى التصريحات الملتبسة والمرتبكة التي تصدر عن قادتها، فتارة هي من أجل تثبيت "شرعية" حليف المملكة العربية السعودية عبد ربه منصور هادي، وهو الرئيس الذي لم تنتهِ ولايته فحسب بل استقال من منصبه أيضًا، وتارة هي مستمرّة حتى تسليم حركة "أنصار الله" سلاحها، وطورًا من أجل منع إيران من السيطرة على باب المندب، وأحيانًا من أجل حماية السعودية من الحوثيين.
لبوس مذهبي مزيّف!
ولكن، وبعيدًا عن ضبابية الأهداف وتعدّدها، يبقى السؤال الأساس، ما الذي تحقّق منها؟
الجواب، أقلّه لغاية كتابة هذه السطور، هو لا شيء، اللهم باستثناء جرّ المنطقة إلى المزيد من الدمار والخراب، وإلى سيلان المزيد من الدماء البريئة. ولعلّ ما يُضاف إلى كلّ ما سبق، بل يكاد يكون الأخطر على الإطلاق، هو إغراق دول المنطقة في المزيد من الوحول الطائفية، في وقتٍ ليس مناسباً على الإطلاق، تتمّدد فيه تنظيمات تكفيرية إرهابية، تقتل وتذبح باسم الدين كلّ من يختلف معها في العقيدة والرأي والممارسة.
من هنا، كان على الدول المسمّاة "دول اعتدال" أن تفكّر بكيفية درء الخطر عن المنطقة من هذه التنظيمات، لا إغراق الدول العربية في المزيد من المذهبية، لكنّ ما حصل هو العكس، إذ إنّ الشعارات الطائفية تكاد تكون عنوان هذه الحملة الأوحد، حيث لا يتوانى البعض عن توصيفها بالحرب السنية الشيعية، وهي ليست كذلك على الإطلاق، إلا إذا كان اليمنيون الذين يتعرّضون للقصف والموت والدمار هم سنّة أو شيعة فقط.
أما من هرب من إلباس المعركة اللبوس المذهبي، وفضّل إعطاءها زيًا عروبيًا قوميًا، فلا يبدو أنه كان موفقًا أيضًا، فإذا كانت الحرب عربية فارسية كما يصفها البعض، يبقى السؤال عن موقع الأتراك والباكستانيين فيها، فهل هم عرب أقحاح مثلاً في مواجهة الفرس، وماذا عن الأميركيين والفرنسيين وغيرهم ممّن يتغنى البعض بدعمهم للمعركة، فأين حسّهم العروبي؟ وهل موقفهم من القضية الفلسطينية، التي توصّف على الورق بأنها القضية المركزية للعرب، يعطيهم هذا الفخر؟
رموزٌ إلى زوال..
وتبقى المفارقة في ازدواجية المعايير التي باتت على ما يبدو جزءًا لا يتجزّأ من "لعبة الأمم". وفي هذا السياق، يستوقف المراقب مصطلحان يعتمدهما المدافعون عن عملية "عاصفة الحزم"، أولهما "دعم الشرعية"، فهذا الحماس لدعم الشرعية من قبل الدول الخليجية لم يظهر في الكثير من الدول العربية، بل إنّ هناك الكثير من الحالات التي تُظهِر العكس تمامًا، حيث دعمت هذه الدول حالات انقلابية وتمرّدية على حساب شرعية الدول العربية. أما المصطلح الثاني، فهو "التوريث"، حيث يقول الواقفون خلف الحملة أنّهم تدخّلوا في اليمن لمنع التوريث، وكأنّ أنظمتهم هي أنظمة جمهورية فيها انتخابات شرعية دورية ويتم تداول السلطة فيها بشكل سلمي وديموقراطي.
في مطلق الأحوال، فإنّ أوساطاً متابعة تتحدّث عن خلاف سعودي داخلي بدأ يطفو على السطح حول أسباب الحرب والنتائج المتوقعة منها، خصوصًا أنّ فشل الحملة سيؤدّي إلى الإطاحة برموز أساسية في النظام السعودي، تمامًا كما حصل مع الأمير بندر بن سلطان بعد فشله في سوريا.

"إسرائيل"نسّقت الهجوم السعودي.. فماذا جهّز الحوثيون؟



ماجدة الحاج – موقع "الثبات" اللبناني – 2 أبريل
أمام أخطر تداعيات الهجوم السعودي على اليمن، والمتمثل بتقديم انتصار كبير لتنظيمَي "داعش" و"القاعدة"، وفق توصيف صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في وقت تنهار دفاعات مقاتليهم بشكل كبير في الميدان العراقي، تُوِّجت بهزيمتهم في تكريت أمام زحف قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي، بعيداً عن مشاركة طائرات التحالف، رغم الإصرار الأميركي المشبوه على الدخول في "نهائيات" تحرير المدينة، في توقيت بدا لافتاً مع بدء الهجوم السعودي، توقّف مراقبون دوليون أمام "سابقة" تكتُّل الدول الخليجية والعربية وراء السعودية لشن حرب ضروس ضد بلد عربي، مُرفَقة بتهليل "إسرائيلي" لا يقتصر حصراً على المساندة الإعلامية العبرية الشرسة للمملكة تحت عنوان "كل عدو لإيران هو صديق لنا"، بل بدعم استخباري ولوجستي وصل إلى حد مشاركة الطائرات "الإسرائيلية" مع نظيراتها السعودية والمُلحقة بها، في الهجوم على اليمن، حسبما أشار أكثر من تقرير أمني غربي.
وبالتزامن، أكدت معلومات صحافية - وُصفت بالموثوقة - "توسيع" مهام غرفة عمليات "موك" في الأردن، لمواكبة الهجوم السعودي على الحوثيين، فتم إيلاء الاستخبارات التركية قيادة الجماعات المسلحة، وعلى رأسها مقاتلو "جبهة النصرة" و"حركة أحرار الشام"، بعملية مباغتة باتجاه مدينة إدلب السورية شمالاً، تجاوز عدد عناصرها المهاجمة 6000 مسلح، ورفع مستوى الإسناد "الإسرائيلي" لتلك الجماعات جنوباً، تحديداً في بصرى الشام، وصولا إلى "تطويق" حزب الله في لبنان بسلسلة أحداث أمنية ذات طابع مذهبي، وسط تواتر معلومات أمنية أشارت إلى اجتماع جمع ضباطا من "الموساد الإسرائيلي" واستخباريين سعوديين في السادس من شهر آذار الفائت في "إيلات"، تمّ خلاله تعيين ضابط ارتباط بين الجهاز "الإسرائيلي" وإحدى الجماعات اللبنانية المعادية للمقاومة، في دلالة على أن المحور السعودي - "الإسرائيلي" وملحقاته قرر الذهاب إلى النهاية، وفي كل ميادين المواجهة مجتمعة في المنطقة، لمواجهة محور دمشق - طهران - حزب الله.
وفي ظل معلومات سرّبها أحد معاوني الياس أوماخانوف؛ نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي، مفادها أن الحوثيين في اليمن جهزوا ضربات غير متوقعة ضد أهداف سعودية حساسة، في توقيت سيفاجئ المملكة والمحور الخليجي العربي الذي اجتمع خلفها، وفي حين بادرت السعودية منذ بداية الهجوم إلى إعلان أن نشر آلاف الجنود السعوديين على حدودها سيكونون بموقع دفاعي فقط وليس هجومي، قابله عرض تقرير عبر محطة "CNN" الأميركية، كشف أن القوات السعودية، مدعومة بقوات عربية، تخطط لإنزال حوالي 15 ألف جندي في عدن وتعز كتتويج لهجوم بري على اليمن، كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" ووكالة "رويترز" أن قوات الحوثيين استولوا على وثائق سرية من مقر المكتب الوطني للأمن في صنعاء، تتضمّن خارطة تحرّك عسكري سعودي مرتقب ضد قواعدهم، وأنهم سحبوا معداتهم الثقيلة من الأهداف المشار إليها في الوثائق قبيل بدء الهجوم، باتجاه مواقع أخرى أُسقطت من جدول ضربات المقاتلات السعودية وحليفاتها. كما أكدت الصحيفة أن الأقمار الصناعية الأميركية رصدت تموضع صواريخ سكود طويلة المدى بحوزة الحوثيين، يتراوح مداها بين250  و650 كيلومتراً، وصواريخ أرض - بحر تنتظر بدء العد العكسي، وتوقيت مفاجئ درسه الحوثيون بعناية، لإعطاء إشارة الانطلاق نحو أهدافها.
محللون وخبراء عسكريون لفتوا إلى أن النظام السعودي وقع في فخ نصبته له الإدارة الأميركية، وأدخلته في مستنقع بات من الصعب جداً عليه الخروج منه دون ارتدادت خطيرة على العائلة الحاكمة، وذهب بعضهم إلى اعتبار أن هذا النظام سيكون من الآن وصاعداً قابعاً على فوهة بركان ستؤجج حممه التطورات العسكرية الدراماتيكية المقبلة، من دون إغفالهم الإشارة إلى أن غالبية الأهداف التي قصفتها المقاتلات السعودية منذ بدء الهجوم تعود لمرافق حيوية ومدنية ومحطات نفط وغاز، إضافة إلى أن أغلب ضحايا هذا القصف هم مدنيون وأطفال.
وفي السياق، أكدت تقارير صحافية على الدور القطري في دعم الجماعات المتطرفة في اليمن، وأشارت إلى لقاءات متتابعة جمعت ضباطاً من الاستخبارات القطرية مع مسؤولين في "الموساد" في تركيا، وإلى رحلات جوية تركية لافتة في الفترة الأخيرة من أنقرة إلى عدن وحضرموت، بمواكبة ضخ شحنات من الأسلحة أمّنتها الرياض لمقاتلي التنظيمات المتشددة المرتبطين بـ"القاعدة" في المحافظات اليمنية الجنوبية.
لا شك أن السعودية سقطت في فخ استدراجها إلى المستنقع اليمني، لاعتبارات أميركية عديدة، لكن ماذا بعد استنفاذها بنك أهدافها؟ وهل هي قادرة على التدخُّل البرّي في بلد تدرك حجم تعقيداته الجغرافية، وخبرت جيداً نتائج الغوص العسكري في وحوله؟ وحيث بات الحوثيون بعد كل هذه السنوات أكثر تسلحاً وخبرة، لعل هاجسها الأكبر الآن: كيف سيرد هؤلاء؟ ومتى؟ وهل سيتم الردّ من داخل اليمن، أو من خارج حدوده؟ فلإيران أذرع أخرى في ميادين ساخنة متعددة، تستطيع من خلالها إيلام أعدائها، على وقع تسريبات صحافية رجّحت حصول مفاجآت غير مسبوقة جهّزها محور المقاومة في كل ميادين المواجهات في المنطقة.