Translate

الأحد، 19 أبريل 2015

هل تتحول حرب اليمن الى حرب اقليمية بين طهران والرياض ؟



روحاني : السعودية ستدفع ثمن احقادها وسترى الرد عاجلاً ام آجلاً
العسيري : الحوثيون يمهدون لعمل بري على الحدود ضد السعودية
الديار اللبنانية        19 أبريل 2015   
هل تتحول حرب اليمن الى حرب اقليمية بين السعودية وايران؟ خاصة بعدما فاقت الغارات السعودية على المدن اليمنية 100 غارة في اليوم الواحد، حيث تقوم طائرات اف 15 السعودية بشن غارات على مدار الساعة على الاهداف المدنية واليمنية والاهداف التابعة لعلي عبدالله صالح وكل المرافق الحوثية في اليمن، وقد حذرت الامم المتحدة من كارثة انسانية ستقع في اليمن اذا ما جرى اتخاذ قرارات سريعة لانقاذ الوضع الانساني والمدني.
الخطر في الامر ان ايران وجهت تهديداً جاء من رئيس جمهورية ايران الشيخ حسن روحاني للسعودية. فقد قال روحاني في خطاب له بمناسبة عيد الجيش الايراني: «ستدفع السعودية ثمناً باهظاً».
كما وجه انتقادات شديدة للسعودية امس وحذر من ان الاسرة السعودية الحاكمة «ستحصد ثمار الاحقاد التي تبذرها في اليمن» من جراء حملتها الجوية هناك.
وقال الرئيس روحاني في كلمة القاها في استعراض عسكري أقيم في طهران بمناسبة يوم الجيش الايراني ونقلها التلفزيون الرسمي، إن قتل المدنيين في اليمن لن يعود على السعوديين بالفخر او القوة.
وقال «ماذا يعني قصف الشعب اليمني البريء ؟ أي أهداف تسعون الى تحقيقها ؟ هل قتل الأطفال سيزيد من قوتكم ؟ لقد زرعتم بذور الكراهية في هذه المنطقة وسترون الرد عاجلا أم آجلا».
وتابع «لا تقصفوا الاطفال والشيوخ والنساء في اليمن، فمهاجمة المظلومين ستعود بالعار على المعتدين».
كما اتهم الرئيس روحاني السعودية بتزويد «الحركات الارهابية» في الشرق الأوسط بالسلاح والمال.
وتساءل «ماذا يعني تزويد الارهابيين في سوريا ولبنان والعراق بالمال والسلاح؟ وقال روحاني «القوات المسلحة تجلب الهدوء الى الامة والشعوب الاخرى في المنطقة». واضاف ان «قواتنا البحرية ترفع رايتنا من الخليج الفارسي الى خليج عدن، ومن بحر عمان الى البحر المتوسط (...) لكن هذا الوجود يهدف الى ضمان امن الدول المطلة عليها والنقل البحري».
وتابع الرئيس الايراني «يجب الا يشعر احد بالقلق من وجود القوات البحرية الايرانية»، مؤكدا ان «مناورات الجيش والحرس الثوري تجلب الهدوء لشعوب المنطقة واستراتيجيتنا كانت باستمرار استراتيجية ردع لجلب السلام والامن الى المنطقة».
وخلال العرض العسكري، عرضت منظومة مضادة للصواريخ باور-373 صنعت محليا ومطابقة لصواريخ اس-300 الروسية.
وتقول طهران ان نظام باور-373 يمتلك «قدرات مشابهة» لصواريخ اس-300 الروسية التي تعادل صواريخ باتريوت الاميركية القادرة على اسقاط طائرات وصواريخ.
بعد هذا التهديد الايراني على مستوى رئاسة الجمهورية الايرانية وبأن رداً سيحصل سريعاً او عاجلاً ام آجلاً، فان الامور تصاعدت على جبهة حرب اليمن، وذكر محللون من واشنطن انهم يتخوفون من دخول طهران في الصراع الحاصل في اليمن عبر قيام البوارج الحربية الايرانية بقصف البوارج السعودية قبالة الشواطىء السعودية او قصف صاروخي باتجاه السعودية، لكنهم استبعدوا ان تقوم طهران بقصف صاروخي على المدن السعودية، وربما على اطراف الحدود السعودية مع اليمن.
مقابل ذلك، قال الناطق باسم جبهة التحالف والجيش السعودي العميد علي العسيري ان الحوثيين يحضرون لعمل ميداني بري ضد الحدود السعودية، وهذه اول مرة يذكر فيها الناطق السعودي هذا الامر ويعلن ان الحوثيين يريدون نقل المعركة من قصف جوي سعودي عليهم الى حرب برية مع السعودية على الحدود مع اليمن، لانهم يعتبرون ان الصراع البري هو لمصلحة الحوثيين فيما القصف الجوي هو لمصلحة السعودية.
ـ ايران تقدم خطة سلام ـ
قدمت ايران الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة خطة من اربع نقاط لاحلال السلام في اليمن ودعت الى وقف الحملة الجوية «العبثية» التي تقودها السعودية على المتمردين الحوثيين.
واكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في رسالة وجهها الى بان كي مون ان طهران مستعدة لمساعدة الامم المتحدة على اعادة السلام الى اليمن حيث سيطر المتمردون الحوثيون الزيديون على العاصمة مما اضطر الرئيس عبدربه منصور هادي للجوء الى السعودية.
وتدعو الخطة التي تقع في اربع نقاط الى وقف لاطلاق النار وتوقف فوري لكل العمليات العسكرية الاجنبية ونقل المساعدات الطبية والانسانية بشكل عاجل واستئناف المحادثات السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكتب ظريف في رسالته انه «من الضروري ان تشارك الاسرة الدولية بفاعلية اكبر في وقف الهجمات الجوية العبثية واحلال وقف اطلاق النار». واضاف وزير الخارجية الايراني ان «السبيل الوحيد لاحلال السلام والاستقرار هو اتاحة المجال لكل الاطراف اليمنيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لهم بدون اي تدخل اجنبي».
وكان المتحدث باسم الامم المتحدة صرح ان ظريف اجرى اتصالا هاتفيا مع بان كي مون.
ـ قتلى وجرحى في القصف الجوي السعودي ـ
الى ذلك، أفاد مصدر طبي بأن غارات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، وأعمال عنف شديدة في مدينة تعز بين أنصار الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور والحوثيين، خلفت 27 قتيلا على الأقل. وقال شهود إن طيران التحالف ضرب قصرا رئاسيا في تعز ومواقع قوات موالية للرئيس السابق على عبد الله صالح.
أعلن مصدر طبي مقتل 27 شخصا على الأقل، قتلوا في تعز جنوب غرب اليمن في معارك ليلية بين أنصار رئيس الدولة عبدربه منصور هادي وخصومه وغارات للتحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وقال سكان إن إطلاق نار ودوي انفجارات سمع طوال الليل في أحياء سكنية في تعز ثالث مدن اليمن وتشهد معارك عنيفة، وخلف القصف خسائر كبيرة في حقوق المدنيين والبنى التحتية.
ـ المدنيون في اليمن يعانون من نقص مياه الشرب ـ
ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن أكثر من 13 مليون شخص في اليمن باتوا محرومين من الوصول إلى مصادر مياه الشرب الصافية والآمنة، بعد أن طال النزاع العسكري في البلاد 18 من المحافظات اليمنية الـ22.
ويأتي الآلاف من سكان العاصمة صنعاء يوميا إلى مصادر المياه القليلة المتاحة لجمع المياه ونقلها إلى منازلهم، على خلفية قطع المياه عن مناطق شاسعة من العاصمة.

آل سعود و«نصف المستعمرة»

ثريا عاصي/ الديار اللبنانية 19 أبريل 2015
أعود في هذا المقال إلى الإشكال الكبير الذي يمثله من وجهة نظري، آل سعود عندما يدّعون بأحقية أن منهم ولي أمر «العرب والمسلمين» إلى يوم الدين! من المعروف أن تاريخ بداية ظهور نفوذ آل سعود يرجع إلى السنة 1744 عندما إتفق محمد إبن سعود مع الداعية الحنبلي محمد بن عبد الوهاب على «فرض شرع الله» بحد السيف إذا إقتضى الأمر. خلاصة ذلك هي أن الحنبلية ـ الوهابية التي ترتكز عليها دعائم حكم آل سعود، تزعم أنه داخل الدين من فساد العثمانيين ومن بدع الشيعة، فيتوجب الرجوع إلى إسلام الأولين وإلى صفائه.
ولكن الصفاء الموعود لم يكن خالصاً. إذ اعتمد آل سعود في إنشاء «الإخوان» سنة 1912، الذين شكلوا ذراعهم الضاربة، على مساعدة المستعمرين الإنكليز مالياً وعسكريا. تجسد ذلك في معاهدة وقعها الطرفان، آل سعود والبريطانيون، في 26 كانون أول 1915 يلتزم بموجبها الأخيرون «بدعم إستمرارية حكم آل سعود، حتى في حال مواجهة عدوان خارجي. في المقابل تتعهد الدولة السعودية بالإبقاء على وضعها الحالي بما هي «نصف مستعمرة»، فتمتنع عن الإرتباط بأي أمة أو سلطة أجنبية، باتفاقية أو معاهدة». مجمل القول أن استخدام الدين أداة للثورة المزيفة أو دعامة للسلطة المتداعية ليس جديداً في بلاد العرب، بل أكاد أن أقول انه أمر عادي.
أنتقل بعد هذه التوطئة إلى المسألة اليمنية. تفيد الأخبار أن آل سعود يوغلون يومياً في الدم ويدفنون مئات الأشخاص تحت ركام المساكن. من يقتل الشعب اليمني ومن قتل الشعب العراقي والشعب الليبي ومن يقتل الشعب السوري؟؟ ماذا تلقي طائرات آل سعود على اليمنيين، براميل؟!
إستوقفني قرار مجلس الأمن الدولي. صار اليمن تحت الفصل السابع، بعد العراق ولبنان وليبيا. قرار دولي على شاكلة قرارات جامعة الدول العربية، التي سيطر عليها مجلس التعاون الخليجي. قرار يأمر اليمنيين بالإنصياع إلى هذا المجلس الأخير! هل الغاية منه هي التلويح بالغزو البري، أو التمهيد لتدويل الأزمة اليمنية. يحسن التذكير هنا بالجهود التي بذلها في مجلس الأمن، الأمير القطري ومعه أمين عام جامعة الدول العربية من أجل تدويل المسألة السورية. كما حدث للعراق.
فمن المرجح أن آل سعود بنوا حساباتهم على أساس معادلة من ثلاثة أطراف. قوات برية من الباكستان وتركيا ومصر. قوات من البحر من قراصنة العولمة الثلاثة، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا وإنكلترا. تغطية «إسلامية - عربية» يقدمها آل سعود ومجلس التعاون. ولكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر. إذ يبدو أن مقاومة اليمنيين لم تنهار أو قل لم تتأثر كثيرا رغم القصف الجوي والبحري. بدليل أنها ما تزال تمسك بزمام الأمور على الأرض. ما يجعل العمليات البرية صعبة في الراهن. هذا يذكرنا بالسيناريو العراقي عندما إستقبل آل سعود في 1991، مئات الآلاف من الجنود، غربيين وعربا، إستعدادا لغزو العراق. الذي حصل سنة 2003 بعد 12 سنة من الحصار. من البديهي أن اليمن ليس العراق.
إن الآلة الإعلامية الغربية تقوم بدورها في إخفاء حجم الخسائر التي تقع في صفوف المدنيين. هذه الآلة شريكة ثابتة في الجريمة الإستعمارية. لقد خبرناها كما هو معلوم، في الفاجعة الفلسطينية. ونلحظها دوريا في البحر المتوسط، منذ أن عاود المستعمرون هجماتهم على المستعمرات القديمة، بحجة الإصلاح والثورة وإرساء الديمقراطية والمساعدات الإنسانية. فتزعزت أسس الدولة الوطنية الضعيفة في أفريقيا وفي الشرق العربي. كم يبلغ عدد الغرقى من المهاجرين، من الجنوب نحو الشمال؟ لماذا تحجم القوات البحرية الأوروبية عن إغاثة مراكب المهاجرين في عرض البحر ؟ يـُقال أن الغاية هي توظيف الغرقى عبرة، لصد غيرهم عن الهجرة ! تقطع «داعش» رؤوس الجنود، أو تحرقهم في أقفاص حديدية عبرة، بقصد ترويع رفاقهم!
يبقى سؤال لا مفر من الإجابة عليه. القضية الفلسطينية هي قضية شعب إغتصب المستعمرون أرضه. أما الدين، فهو رسالة جاء بها النبي رحمة بالعالمين. السؤال، هل يمثل آل سعود خطراً على المستعمرين الإسرائيليين، اكبر من خطر الإيرانيين على الأخيرين؟ أيهم أقرب إلى تعاليم الدين سواء من زاوية السياسة التي يتبعونها أو من خلال السلوك الذي ينتهجه الحكام ؟!

المبعوث الدولي لليمن يفضح عائلة آل سعود: "مراهقو" الحكم السعودي في المستنقع اليمني



المنار المقدسية 19 أبريل 2015
ذكرت مصادر مطلعة لـ (المنــار) نقلا عن مقربين من المبعوث الاممي الى اليمن، جمال بن عمر، الذي قدم استقالته في الايام الاخيرة، أن بن عمر اكد في جلسات مغلقة أن التدخل السعودي في الأزمة اليمنية ساهم أكثر من مرة في احباط مساعي التوصل الى اتفاق نهائي حول الازمة السياسية التي تعاني منها اليمن، واشارت المصادر الى أن بن عمر تعرض لضغوطات كبيرة خلال المساعي التي قام بها من اجل احداث تقارب بين الفرقاء السياسيين. واكدت المصادر أن الرياض كانت تعتبر أي اتفاق يمنح انصار الله (الحوثيون) دورا في المعادلة السياسية اليمنية ، اتفاقا "مشبوها" وغير مقبول، وتعمل على اسقاطه وافشاله عبر شخصيات يمنية موالية للحكم السعودي.
وتحدثت المصادر عن أن القيادة السعودية التي تقود الحرب على اليمن باتت تدرك حجم المعضلة التي ورطت نفسها فيها من خلال العدوان العسكري على اليمن، وباتت غير قادرة على التراجع أو التقدم الى الامام، كما أن بقاء الامور على ما هي عليه اليوم والاكتفاء بالهجمات من الجو، لن تحقق اي تقدم لصالح المخطط الذي تتمنى السعودية تحقيقه في اليمن.
وفي نفس السياق، نقلت المصادر عن دوائر أمنية غربية أن الاستقرار النسبي الذي امتازت به الدول العربية في الخليج يوشك على الانتهاء والتلاشي، وأن المغامرة الطائشة للقيادة السعودية الجديدة ستنعكس سلبا على أمن الخليج بشكل عام وعلى السعودية بشكل خاص، واضافت الدوائر أن القيادة "المراهقة" في النظام السعودي الجديد التي تقود فعليا الحكم في السعودية، اعتقدت خاطئة أن المال يمكن أن يحافظ على تماسك الحلف الذي تتزعمه، وأن الدول المشاركة في هذا الحلف سيرسلون جنودهم الى المستنقع اليمني ترجمة للرغبات الطائشة للامراء الشباب، الا أن هذا الاعتقاد سرعان ما سقط بعد رفض الباكستان المشاركة البرية في الحرب على اليمن ومواصلة الدول الاخرى سياسة "جر الأقدام" فيما يتعلق بارسال قوات برية الى الحدود السعودية اليمنية.
وتضيف الدوائر أن "المحور الخاسر" في عملية انتقال الحكم التي جرت بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز والذي يعتبر متعب بن عبدالله ابرز شخصياته، يترقب نتائج المغامرة الطائشة التي يقودها المحور الفائز، ويصلي لمزيد من الغرق في المستنقع اليمني. وتؤكد الدوائر أن الصراع بين اقطاب المحورين لم ينته حتى اليوم وأن حالة الغليان ونصب المكائد والاشتباه ماتزال موجودة وقائمة رغم انتقال السلطة الى سلمان، الذي تؤكد الدوائر أنه يعاني من ضعف في التركيز وهذا يمنعه من البقاء على اطلاع دائم على عملية ادارة شؤون البلاد، ويبقي القرار في أيدي الجيل الشاب الباحث عن انتصارات سريعة لتمكين موقعه داخل نسيج العائلة الحاكمة.