Translate

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

موقع أمريكي: السعودية قدمت 16 مليار دولار لمشاريع تنمية في إسرائيل خلال عامين ونصف؟



   وطن الدبور 16 أبريل 2015
كشف "روبرت باري" رئيس تحرير موقع "كونسورتيوم نيوز" الأمريكي للتحقيقات الصحفية المستقلة، عن قيام السعودية بتقديم 16 مليار دولار لإسرائيل خلال عامين ونصف.
ونقل "باري" عن مصدر مطلع ومقرب من المحللين الاستخباريين الأمريكيين، أن السعودية قدمت في عامين ونصف لإسرائيل 16 مليار دولار، وذلك عبر دولة عربية قامت بوضع تلك الأموال في حساب التنمية الخاص بإسرائيل في أوروبا، من أجل تمويل مشاريع البنية التحتية داخل إسرائيل.
وأشار المصدر المقرب من الاستخبارات الأمريكية، إلى أن تلك الأموال استخدمت في مشاريع عامة كبناء المستوطنات بالضفة الغربية.
واعتبر "باري" أن تلك الأموال التي قدمتها السعودية لإسرائيل كانت مقابل شراء اللوبي المؤيد لإسرائيل في صفها، بدلًا من منافسته داخل الولايات المتحدة، وهو ما حدث بالفعل خلال السنوات الماضية، خاصة في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن السعودية وإسرائيل يعملان الآن معًا ضد الهلال الشيعي، ويعتبران أن النظام السوري يمثل حجر أساس رئيسي في هذا الهلال، كما يعتبران نظام بشار الأسد أشد خطرًا من تنظيم القاعدة.
وتحدث عن أن السعودية وإسرائيل لعبا دورًا مهمًا في إسقاط حكم الإخوان المسلمين في مصر، خوفا من شعبيتهم، حيث دعمت المملكة عبد الفتاح السيسي داخليًا، بينما عمل اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة على الحيلولة دون قيام الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف انتقامي، كرد فعل للانقلاب على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.
وذكر أن المال السعودي جعل "نتنياهو" يتحدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ويحشد أعضاء الكونجرس ومسؤولين أمريكيين من أجل العمل على إفشال الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران، والذي من شأنه أن يرفع العقوبات عن طهران، مما سيساهم في توسيع نفوذها بالمنطقة.
ترجمة شؤون خليجية

المسارات المحتملة لعدوان "عاصفة الحزم"



أمين حطيط -  البناء 16 نيسان 2015 
قد تجد السعودية في قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن ستارا يغطي عدوانها أولا وخيبتها المركبة من هذا العدوان ثانيا ولكن الظن شيء والواقع شيء آخر يختلف كليا عما تحلم به السعودية ومن أغراها بالعدوان تم تركها في الميدان شبه وحيدة ترتكب الجرائم التي سترتد يوما عليه دون أن يكون لديها أدني امل بتحقيق أهداف عدوانها.
ومن لا يريد أن يقتنع أو يصدق بان السعودية تعيش حالة الخيبة المركبة، يكون قد قرر جفاء الحقيقية وخداع نفسه قبل غيره. فالسعودية كما ذكرنا سابقا باتت بين خيبتين معقدتين، خيبة في الميدان وخيبة في علاقاتها مع من تتصور انهم حلفاؤها، ولا يحجب هذه الخيبة ما استحصلت مؤخرا عليه بمالها من قرار من مجلس الأمن لن يكون له إثر في الميدان ولن يغير شيئا في الواقع.
ففي الميدان و رغم ال1350 غارة جوية التي ادعت فيها السعودية أنها قتلت 500 من الحوثيين  و أنها دمرت مخازن الأسلحة و مدارج الطائرات و ...و ...الخ ، تبين و بوضوح أن السعودية ارتكبت جرائم قتل بحق المدنيين من طبيعة جرائم الحرب و ارتكبت جرائم تدمير البنى التحتية اليمنية لكنها لم تستطع أن تمس بالقدرات القتالية للجيش اليمني و للجان الشعبة و انصار الله الحوثيين ، ما مكن هذه القوى من متابعة اندفاعتها للسيطرة و تطهير الجزر الإرهابية التي كانت تعول السعودية عليها كما و معالجة النتوءات الأمنية في الجسم اليمني .
بمعنى أن السعودية قصفت وأن القوى اليمنية الوطنية من رسمية وشعبية توسعت وتمددت في كل اتجاهات البلاد وحرمت السعودية من أي فرصة لوضع اليد على مكان معقول لإقامة الحكم السعودي عليه ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل خرج الناطق العسكري باسم الجيش اليمني ليعلن أن الرد على جرائم السعودية سيأتي في التوقيت والمكان الذي تحدده القيادة اليمنية ويكون مؤلما للسعودية فوق ما تنتظر أو تتصور والسعودية قبل غيرها تعرف ما معنى هذا التهديد وقد خبرته في الماضي.
أما على صعيد تشكيل حلف العدوان فلم تكن خيبة السعودية اقل مما شهدته في الميدان، حيث أن التحالف الذي عولت عليه يبدو انه كان وهما لم ولن يتحقق. والمشهد القائم حاليا ينبئ يقينا بان مثل هذا التحالف الذي تدعي السعودية انه ينفذ "عاصفة الحزم"، لم يتشكل أصلا وهنا نختلف مع من يقول بان الحلف تصدع، لأنه لم يتشكل أصلا، فالقواعد الأساسية لتشكيل الأحلاف معروفة ولم يحترم منها قاعدة واحدة في الحالة السعودية اللهم ألا إذا كانت بيانات التأييد تشكل إحدى هذا القواعد. فللحلف نظام وقيادة وغرفة عمليات وهيئات تخطيط وتنفيذ ومرجعية واستراتيجية وأسلوب عمل وإرادة للعمل المشترك تحقيقا للهدف المشترك، وأن شيئا مما ذكر لم يعمل به فيما اسمي تحالف "عاصفة الحزم".
وواقعا لا نجد دولة واحدة من الدول التي زعمت السعودية انضمامها للتحالف، اتخذت موقفا ينبئ بانخراطها الجدي فيه، وتفاوتت مواقف الدول بين مشاركة رمزية ببعض الطائرات ووعد بأرسال مفارز رمزية من القوات البرية ورفض كلي للعمل العسكري مع الدعوة إلى حل سياسي للازمة. فجاء الرفض الباكستاني للمشاركة العسكرية ومشاركة محدودة ب 700 جندي مصري و4 طائرات، ومساهمة أردنية رمزية محدودة وتردد مغربي، وبالنتيجة وجدت السعودية نفسها وحيدة في مستنقع دخلته بسوء تقدير وخطأ في الحسابات أو لنقل بقرار اتخذه من لا عهد له بالسياسة والميدان والاستراتيجيات.
أمام هذه الورطة التي بدأت مفاعيلها تظهر على السلوك السعودي و ما يصدر عن المسؤولين السعوديين من مواقف توحي بالارتباك و الحرج أو ما يستشف من خلال المؤتمر الصحافي اليومي للناطق العسكري السعودي باسم "عاصفة الحزم" ،الذي بات لا يجد ما يقوله بعد أن تحولت تصريحاته  إلى الاجترار و استهلاك الذات ،و في ظل انسداد الأفق أمام السعودية للانتصار في العدوان على اليمن و تحقيق ما تبتغيه من إعادة اليمن إلى وصايتها ، و في ظل خواء قرار مجلس الأمن الأخير عن تقديم حل ،حيث لم يقدم اكثر من دعم معنوي للسعودية و معاقبة فارغة لخصومها ، فان السعودية تجد نفسها  أن عليها اختيار مسلك من أربعة :
1)  الأول: وقف العدوان، والبحث عن وسيط مقبول يدير حوار اليمنيين، والدخول في تفاوض يخرجها من المأزق ويترك اليمن لأهله. وأننا نرى في هذا الحل، منطقا وتحديدا لخسائر للجميع. فمن الناحية اليمنية يمكن شعب اليمن من امتلاك قراره المستقل ويضع حدا للقتل والدمار، ومن الناحية السعودية يقفل الباب أمام ردأت فعل يمنية ستكون في توقيت ليس بعيد بما يؤلم السعودية في داخلها...لكننا وفي ظل الرؤوس المراهقة الحامية، لا نتوقع أن تسير السعودية في هذا المسلك ولا نتوقع أن تسهله لها دول إقليمية تنافسها في الفضاء الاستراتيجي وفي طليعتها تركيا وقطر.
2)  الثاني: العودة إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار بوقف الحرب والقتال وإعادة تفعيل وساطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة واستئناف الحوار الداخلي مع الأخذ بالاعتبار المتغيرات الجديدة. قرار يختلف عن القرار الذي صدر بطلب سعودي، لأن الأخير لم يأت بحل بل جاء دعما لعدوان. أما القرار الحل فهو ما يرتضيه الجميع ويشكل مدخلا معقولا للحوار وقد تكون المبادرة الإيرانية نواة مثل هذا القرار، الذي سيشكل أن اعتمد مخرجا للسعودية من ورطتها دون أن تخسر المزيد، لكن ومع المتغيرات الميدانية لن يمنح السعودية أي مكسب في اليمن كما انه سيشكل مدخلا لانهيارات وتصدعات في الفضاء الاستراتيجي السعودي اللصيق والمتوسط، وهذا ما قد يحمل البعض في السعودية على رفضه.
3)  الثالث: متابعة القصف الجوي دون الدخول في مواجهة برية مؤثرة على الأرض اليمنية. قد تجد السعودية هذا المسلك هو الأفضل لها، لكنه في عمقه ليس كذلك لان المستقبل لن يكون كالماضي خاصة مع بدء التحضير اليمني للرد على العدوان. وأننا نتوقع إذا استمر القصف أن يبدأ الجيش اليمني وحلفاؤه بالرد المدروس داخل السعودية دون الانزلاق إلى ارتكاب أي عمل يمكن أن يوصف بالإرهاب. ونعتقد أن السعودية ستجد نفسها في دائرة الألم والخسارة الشديدة أن حصل هذا الرد وهو سيحصل في لجظه معينة خاصة بعد أن استكمل اليمنيون تشكيل البيئة المناسبة للرد داخليا وخارجيا.
4)  الرابع: الدخول إلى اليمن في حرب برية. وقد يكون هذا الخيار الأسوأ بالنسبة للسعودية سواء كان جزئيا أو شاملا. لان السعودية ستجد نفسها في حرب استنزاف تلتهم قواها العسكرية وتفرغ داخلها وتخفض مناعتها، وقد يكون هذا الحل أقصر الطرق إلى سقوط السعودية وتقسيمها كما خطط الغرب.
وفي الخلاصة نجد أن السعودية العاجزة عن الانتصار في اليمن بات عليها أن تختار بين خسارة مادية أو خسارة معنوية أو خسارة مركبة والعاقل من يسلك الطريق الأقل خسارة أن تعذر عليه الربح.

هل تطلب السعودية وقف النار قبل أيار؟



يونس عودة - "الثبات"  16 نيسان 2015 
مع تبلور صورة الصراع الإقليمي - الدولي الدائر، كشف الساعون إلى تدمير المنطقة عن وجوههم الحقيقية، بمعطيات غير مسبوقة من حيث فقدان المشاعر الإنسانية، إلى حد تجاوز الوحشية المتعارف عليها في الحروب.
العدوان الحاصل على اليمن، وسط مسلسل ترّهات غير مسبوقة، وتواطؤ دولي سمته الصمم والعيون المستعماة عن سابق تصميم، لا يعكس سوى وقائع يستحيل إخفاؤها أو التغافل عنها، ويمكن استخراج الخلاصات الآتية:
1-   الصراع المحموم في المنطقة بات متجلياً في أكثر من شأن، ما جعل المصالح تتقاطع بلا أقنعة، لاسيما بين السعودية والولايات المتحدة و"إسرائيل"، وتنظيم "القاعدة" كأداة ورأس حربة لردح من الزمن. وعليه، فإن الهدف المراد تحقيقه هو تصفية كل شي حر قادر على "فرملة" المشروع التدميري للمنطقة بتاريخها وحاضرها، من أجل إرساء أسس جديدة، الأمر الذي أفشاه عن قلة دراية في الأمور السياسية وزير خارجية البحرين؛ عندما أعلن مع بداية العدوان أن "التحالف سيمتد إلى مناطق أخرى"، مع اعتبار أن اليمن هو أضعف حلقة على أساس وجود "القاعدة" وقوات أميركية خاصة على أرضه، فضلاً عن أن حدوده مع السعودية تتجاوز 1200 كلم.
2-   الهدف المركزي يكمن في منع الشعب اليمني من اتخاذ قراره بنفسه، بعدما بان للقاصي والداني أن مملكة آل سعود تضع يدها على الثروات اليمنية مقابل رشى للمسؤولين، وتعمل على مصادرة ثروة نفطية داخل الحدود اليمنية المتاخمة لأراض مغتصَبة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولذلك كان يتم نسف أي اتفاق يتوصّل إليه اليمنيون، تارة عبر آل الأحمر وبعض القيادات العسكرية منهم، وطوراً عبر تنظيم "القاعدة".
3-   الفشل الذريع في إركاع اليمنيين، من خلال حوار ابتغته السعودية مجرد حوار تبعي إذلالي رفضته الغالبية العظمى من اليمنيين، عجّل في العدوان، سيما أن المحور المتصدي لـ"الحرب الناعمة" كاد يقترب من قلب الموازين بغالبيتها لمصلحته، خصوصاً أن تنظيم "القاعدة" بدأ يضعف في اليمن، إلى الحد الذي دفع السعودية للاستعانة بحزب "الإصلاح" (إخوان مسلمون) لمؤازرة "القاعدة" بعد الانهيار في الشمال، وبدأ الانهيار في الجنوب، بعد أن كانت السعودية منت النفس إخضاع الشعب اليمني ووضعه تحت الوصاية السعودية - الأميركية - الصهيونية.
4-   الحقد السعودي المضاف إلى ما سبق، جوهره موضوعي في سياق الصراع، لأن كل الرشى المقدمة لم تقنع "أنصار الله" كجزء مكوّن وأساسي في المجتع اليمني بالتخلي عن الشعار المرفوع، والذي يحاكي ضمير الشعب كله، وهو: "الموت لأمريكا - الموت لإسرائيل - اللعنة على اليهود".
5-   فشل "القاعدة" ومعها "حزب الإصلاح" وبقايا مؤيدي الرئيس المستقيل والفار إلى السعودية عبد ربه منصور هادي ، استعجل التحالف الشرير لإنقاذ "القاعدة" المتهاوية.
إلا أن النتائج الميدانية المفجعة للمغامرين زادت منسوب الانتقام من الجو الذي يشغّل مصانع إنتاج القتل والدمار الأميركييْن من الصواريخ ومشتقاتها التدميرية، والتي لم تنل من عزيمة وشكيمة الشعب اليمني الصبور حتى اللحظة الموعودة، إنما نالت من المؤسسات وفبارك المأكولات والمدارس والبنى الوطنية الأخرى.
على المستوى السياسي، فإن الفجيعة باتت أكبر جراء الصمود الأسطوري لليمنيين بحكمتهم، بحيث جاءت اللطمة مدوّية من الباكستان برفض إرسال قوات برية تقاتل بدلاً عن أحقاد الطغم الحاكمة في مشيخات هرمة.
السعودية تحاول حالياً أن تراود تركيا عن سورية بانها مستعدة للتعاون في الحرب الجوية على سورية، أو تشكيل غطاء للقوات التركية إذا أرادت غزو الأراضي السورية، مقابل تقديم تركيا غطاء للعدوان على اليمن، وإرسال قوات - ولو على شكل مرتزقة - بعد فشل دعوة مفتيي آل سعود بالجهاد والانضمام للقتال ضد اليمن، والتهكم على دعوة كبير آل سعود بأن حربه هي حرب الدفاع عن الدين.
لا شك أن بنك الأهداف للعدوان الجوي انتهى منذ زمن، وليس القصف المستمر إلا لمزيد من استهلاك الذخائر التي "زنجرت" في المخازن والمطلوب التخلص منها، لإلزام السعوديين بشراء المزيد، ولذلك فإنه لم يعد أمام مصممي العدوان والمشاركين فيه إلا طريق من اثنين: إما الدخول في عدوان بري يهابون نتائجه، وإما الذهاب إلى المفاوضات، وفي كلا الحالتين سيخسرون، مع أن الاتجاه، ورغم نبرة الحرب العالية، هو للمفاوضات، ولذلك تسرع السعودية في إلزام دميتها منصور هادي بإجراء تعيينات من ملجأه في الرياض.
لقد أثبت اليمنيون؛ جيشاً ولجاناً ثورية وشعباً، أنهم جاهزون للمعركة الفاصلة التي تقض مضاجع أعدائهم، ولذلك فإن التبجح الاستعراضي الموسوم بقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية اقترب من مراحله النهائية، وهناك من يتوقع أن صراخاً سيبدأ قريباً، يجعل من القائمين على العدوان يطلبون وقف النار، وربما قبل حلول شهر أيار