Translate

الاثنين، 25 أبريل 2016

هكذا احترقت السعودية في لعبة الشطرنج الأمريكية



السبت 16 رجب 1437
الوقت- جاءت زيارة الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، "باراك أوباما" في قصر الدرعية في الرياض، كزيارةٍ تطمينية يقوم بها الرئيس الأمريكي قبل مغادرته البيت الأبيض. في وقتٍ لم يتوان الإعلام العالمي والإقليمي، عن ذكر حجم التوتر في العلاقات بين الطرفين. في حين حاول البعض إعطاء الزيارة أهمية خاصة، من منطلق أنها تؤكد حجم الدور السعودي في المنطقة. وهو الأمر الذي تضحده مواقف "أوباما"، والتي تُثبت مرةً أخرى وجود اختلافٍ في مقاربة الملفات، وإن كان هذا الإختلاف، لا يخلو من سياسة الإبتزاز الأمريكي تجاه الرياض، لا سيما في قضية 11 أيلول. فكيف يمكن قراءة نتائج الزيارة الأمريكية للسعودية؟ وما حقيقة النظرة الأمريكية للرياض؟
لم تكن الزيارة الأمريكية تتمتع بالطابع الودي. بل كانت زيارةً يطغى عليها واقع المدارة الدبلوماسي. هكذا بإختصار يمكن وصف الزيارة، فيما يجب الوقوف عند دلالاتها فيما يلي:
    بالنسبة للسعودية، لم يعد الرئيس الأمريكي الحالي "باراك أوباما" رجلاً مرحباً به في الرياض، ليس لإستغناء الرياض عنه أو عن علاقتها التي ما تزال تحتاج لها مع واشنطن، بل لأن الرجل أولاً على مشارف نهاية ولايته. فيما يمكن القول بأن السبب الثاني يعود للخلافات الكبيرة بين إدارته من جهة والنظام السعودي الحالي من جهةٍ أخرى. خصوصاً بعد أن سرَّبت مصادر صحفية، شكاية مسؤولين سعوديين من فتور العلاقة مع إدارته.
    أما بالنسبة لأوباما، فهو لا يتعامل مع السعودية كحليف، أو كشريك في السياسة الدولية. وبغض النظر عن مقولة أن الرياض لا تستحق أن تكون لاعباً إقليمياً أو دولياً بسبب أدائها السياسي لا سيما في السياسة الدولية، فإن "أوباما" يعتبر السعودية طرفاً يمكن الإستفادة منه، كورقةٍ يجب المحافظة عليها. لكنه اتفق معهم في زيارته الأخيرة، على الاختلاف تكتيكياً حتى إشعار آخر، لا سيما في عددٍ من الملفات والقضايا. فيما لم يتوان عن تقديم النصيحة لهم، بضرورة التعاون مع إيران، مؤكداً لهم حرص واشنطن على أمنهم.
بناء للتوصيف الذي تقدم لمواقف الطرفين، يمكن استنتاج التالي:
    لم تستطع الزيارة الحالية، ولا سابقاتها، أن تعالج تداعي أعمدة العلاقة التاريخية بين البلدين. هذه العلاقة التي تطورت تدريجياً بين واشنطن والرياض منذ أربعينيات القرن الماضي، عندما تم عقد القمة الأولى بينهما، على السفينة العسكرية الأميركية "كوينسي"، بين "الملك عبد العزيز" والرئيس الأمريكي "روزفلت" عام 1945. وهنا فإن معرفة أسباب تلك القمة، يمكن أن تكون باباً لفهم سبب تدهور العلاقة اليوم.
    وهنا فإن الحاجة الأمريكية للنفط تعتبر السبب الأول. فالنفط لم يعد حاجة واشنطن الأساسية، لا سيما بعد أن عوضته بالنفط الصخري الذي تمتلك منه ما هو فائضٌ عن حاجتها. كما أن الرياض وبسبب سياساتها الكيدية لا سيما في "أوبك"، لم تعد تُهيمن على سوق النفط، أو حتى تتحكَّم به إقليمياً أو دولياً. بل إن العالم اليوم بدأ يتوجه للطاقة البديلة، والتي ستجعل الرياض بعيدة عن أدوات القوة، والتي كان النفط سلاحها الأساسي فيه.
    من جهةٍ أخرى، فإن الخطر الشيوعي والذي تلاشى منذ ما يُقارب 30 عاماً، كان الركن الثاني للعلاقة بين البلدين. وهو الأمر الذي بسببه، حاربت الرياض كلاً من مصر وسوريا، وسعت لإسقاط أنظمتهم والقضاء على كل ما يمُتُّ للعروبة بصلة. الى جانب أنها ساهمت في تعزيز القاعدة ودعمها لا سيما في أفغانستان. أما اليوم، فإن روسيا الإشتراكية، أصبحت حاجةً لواشنطن في تقاسم النفوذ العالمي. الأمر الذي أسقط هذا التوجه معنوياً بعد أن أسقطه الواقع. لتكون الحاجة الأمريكية للرياض، سبباً في تدهور العلاقة اليوم بسبب إنتفائها، بعد أن كانت نفسها، سبباً للودِّ في أربعينيات القرن الماضي.
    وبين هذه الأسباب يأتي سببٌ آخر، وهو ما تقوم به أمريكا اليوم، من خلال استخدامها الرياض، كغطاءٍ للإرهاب. فاليوم تحتاج واشنطن للظهور بمشهدٍ يُلمِّع صورتها في الإقليم والعالم. وبغض النظر عن مسألة قدرتها على النجاح في ذلك، فإنها تحتاج لما يُسمى ورقةً تُلبِسها ثياب الإرهاب. ولأن السعودية ليست بعيدةً عن الأمر، وهو ما يُدركه الأمريكيون جيداً، تحظى الرياض اليوم بتهمةٍ عالمية تبدأ بإستغلال صورتها كطرفٍ مؤسسٍ لأيديلوجية الإرهاب، وتمر بكونها طرفاً داعماً لداعش اليوم. مما يُتيح لأمريكا ابتزاز السعودية، وهو ما ظهر واضحاً في تصريحات أوباما حول محاربة الإرهاب. كما يُمكن تأكيده من خلال فتح قضية 11 أيلول.
إذن لم تعد الرياض محط آمال واشنطن. بل كانت وما زالت طرفاً تستخدمه، لتحقيق المصالح. ولعل الحقيقة التي قد تكون بقيت خفيةً لفترة من الزمن، لم تكن بعيدةً عن عيون العارفين بحقيقة الطرف الأمريكي. فالحاجة هي السبب الوحيد للجوء واشنطن لأي طرف. والحاجة ليس من منطلق الضعف، بل من منطلق استغلال ما يمتلكه الآخر، لإستثماره مع مقدراته في بازار المصالح الأمريكية. ولأن العالم اليوم تغيَّر، فأمريكا رضخت لواقع أنها لم تعد القطب الوحيد في العالم، في ظل تعاظم الدور الروسي، والحاجة لإيران، مما دفعها لتغيير نهجها الذي كانت السعودية أداتها فيه. فالحاجة للشراكة بمعناها السياسي مع كلٍ من موسكو وطهران، مع الأخذ بعين الإعتبار اختلاف أسلوب الطرفين (إيران وروسيا) في التعاطي، جعل واشنطن تتقدم بخطواتٍ في مصالحها على حساب الرياض. بل انتقلت أمريكا من سياسة الإستخدام الى سياسة الإبتزاز، لا سيما في ملفات الإرهاب ومنها قضية 11 أيلول اليوم.
لنصل الى نتيجةٍ مفادها، بأن ما قاله أوباما بعد قمة كامب ديفيد في العلن، وما صرَّح به لمجلة "ذا اتلانتيك"، أعاده اليوم على مسامع المسؤولين السعوديين لكن بلغةٍ دبلوماسيةٍ مُنمَّقة. فخلاصة كلام أوباما بعد القمة، هو نصيحته للرياض بالتعاون مع طهران، أو بالحد الأدنى عدم إزعاجها. الى جانب ضرورة مشاركتها في الحرب على الإرهاب. وهو الأمر الذي يعني أن الزمن بالنسبة لواشنطن تغيَّر. وبالتالي فإن معادلاته تغيَّرت. ففي الوقت الذي كان الطرفان يجتمعان على ضرورة التحريض على إيران ودعم الإرهاب، أصبحت الرياض تحترق وحيدة في لعبة الشطرنج الأمريكية. ولعل هذا ما يُغضب السعودية.

طائرات حربية اسرائيلية تحط في قاعدة جوية سعودية



المنار المقدسية 24 أبريل
القدس/المنـار/ كشفت مصادر خاصة لـ (المنـار) أن سربا من الطائرات الحربية الاسرائيلية وصل منتصف الاسبوع الماضي الى قاعدة عسكرية جوية في منطقة "تبوك" السعودية، على الحدود مع الأردن.
وقالت المصادر أن وفدا عسكريا وأمنيا اسرائيليا، كان وصل الى الرياض قبل يومين من هبوط سرب الطائرات الاسرائيلية الى احدى القواعد الجوية التابعة للنظام الوهابي السعودي، وقد أجرى الوفد محادثات مع وزير الدفاع الوهابي محمد بن سلمان بحضور رئيس أركان الجيش الوهابي ومدير جهاز الاستخبارات السعودي.
وتناولت المحادثات عل حد قول المصادر العدوان البربري على اليمن، والأوضاع في الساحة السورية وزيادة الدعم الاسرائيلي للعصابات الارهابية، والعلاقات "المتميزة" والتحالف الوثيق بين الرياض وتل أبيب، والدور الوهابي السعودي في تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية، ومواقف الجانبين المشتركة ضد ايران.
يذكر أن (المنـار) هي أول وسيلة اعلام كشفت عن لقاء العقبة السري بين رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير دفاع المملكة الوهابية السعودية محمد بن سلمان، ونقلت العديد من وسائل الاعلام العربية الدولية هذا الخبر، للاسف دون الالتزام بشرف المهنة حيث لم تأت على ذكر المصدر!!

الأحد، 17 أبريل 2016

عام على خيبة الحزم السعودية في اليمن



كنان اليوسف/ صحيفة البناء اللبنانية 16 أبريل 2016
أيام ويكمل العدوان السعودي الأميركي عامه الأول على بلد هو أصل العروبة اسمه اليمن السعيد، لربما أصبح النظام السعودي اليوم مطالباً أكثر من أيّ وقت مضى بجردة حسابات لما أنجزته عاصفة حزمهم العدوانية على الشعب اليمني.
ما من شك أنّ هذا التساؤل يراود الأسرة الحاكمة في المملكة منذ الأشهر الأولى للعدوان دون إجابات واضحة، عدا ما تحدّث عنها يوماً الناطق باسم تحالفهم أحمد عسيري الذي لم يفارق شاشات الترويج للتحالف ببيانات عن تقدّم هنا أو هناك، سمّاها هو انتصارات وانجازات، لربما كان ذلك مجدياً في المراحل الأولى للعدوان، لكن اليوم وبعد عام ماذا سيقول العسيري للشعب السعودي؟ ماذا سيخبرهم عن نتائج عاصفة الحزم ومن بعدها ما سمّوه «إعادة الأمل»؟ سيقول لهم بكلّ تأكيد إنّ السعودية وتحالفها تسيطر على معظم محافظات الجنوب اليمني، ولكن في الحقيقة أنّ تحالف بني سعود أمن محافظات عدن وحضرموت واجزاء من لحج وأبين وأقلّ من 20 من محافظة الضالع والحقيقة التي يعلمها الشعب اليمني أيضاً هي أنّ من يسيطر اليوم على الأرض في هذه المحافظات هو تنظيم «داعش» وشقيقه تنظيم «القاعدة»، إلا إذا كان العسيري يدرك جيداً ما يقول إنّ «داعش» و»القاعدة» هم جنود مجندة من قبل تحالفهم المزعوم والأسرة السعودية الحاكمة.
الواضح أنّ الرياض أدركت اليوم أكثر من أيّ وقت مضى أنّ مشروعها في اليمن سقط كما هو حال مشروعها في سورية، وإنْ اختلفت أدواتها في كلا المشروعين، وما كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما ووصفه لسياسات دول الخليج بالجامحة إلا بمثابة مسمار يدقه الأميركي في نعش المشاريع السعودية في كلا البلدين، الأمر الذي أدركته السعودية فحاولت أن تستبق احتفالها بمرور عام على عاصفة حزمها بمفاوضات قالت إنها مع ممثلين لحركة «أنصار الله»، ومحاولة التوصل إلى صيغة جديدة للتفاهم مع الحركة التي أثبتت ببسالة مقاتليها أنها مكوّن لا يمكن تجاهله في أيّ تسوية مقبلة في هذا البلد، وهو ما أدركته جيداً دول العدوان على اليمن من أنّ الرهان على المرتزقة ومحاولة شراء الذمم اليمنية لم يفلح في تحقيق أيّ تقدّم لصالحهم على الأرض، ليظهر النظام السعودي كمن يريد مخرجاً يحفظ له ماء الوجه ويكون لها عوناً في وضع قدمها على أولى درجات النزول عن الشجرة إذا ما صدقت النوايا السعودية في هذه المفاوضات وما رافقها الحديث عن هدنة.
وبالسؤال عن صدق النوايا السعودية فأهل اليمن هذه المرة هم أدرى بمن كانت يوماً بالنسبة لهم الشقيقة الكبرى، فهي ليست المرة الأولى التي يتحدّث فيها التحالف السعودي عن هدنة تحت مسمّيات مختلفة منها الإنسانية ولكن دون التزام، فالغارات السعودية الأميركية لم تهدأ طوال الجولات السابقة من المفاوضات والهدن إلا على شاشات «الجزيرة» و»العربية» الناطقتين باسم التحالف، في وقت لم يمرّ فيه يوم واحد من العدوان دون أن يسجل سقوط ضحايا وأبرياء من المدنيين، ومن يشك بذلك عليه مراجعة أرشيف قناة «المسيرة»، فمراسلوها وثقوا هذه الغارات من تحت الركام والدمار الذي خلفته.
الرؤوس الحامية في السعودية والتي سجلت خلال عام من العدوان أبشع الجرائم وجلبت الفضائح للمملكة وتحالفها العربي المزعوم لا تبدو هذه الرؤوس عازمة على وضع حدّ لجرائمها،على الأقلّ هذا ما تؤكده الأوساط اليمنية المتابعة التي ترى في ادّعاءات التهدئة محاولة لسحب البساط على ايّ تحركات حقوقية بدت خلال المراحل الأخيرة متصاعدة ضد السعودية على جرائمها في اليمن، كيف لا وهم يدركون جيداً أنه لا حزم انتصر ولا أمل انبعث في هذا البلد، ليبقى التساؤل المطروح: هل ستغامر السعودية بعام آخر من الفضائح السياسية والجرائم الإنسانية بحق الشعب اليمني؟