Translate

الأربعاء، 9 مارس، 2016

أنصار الله في السعودية.. الأسباب والأهداف



خالد عبد المنعم/ البديل 9 مارس 2016
ترددت أنباء خلال اليومين الماضيين عن لقاء جمعَ وفدًا من حركة أنصار الله مع مسؤولين سعوديين، وأعلنت الرياض اليوم أنها استعادت فردًا عسكريًّا، يُدعَى جابر أسعد الكعبي، الذي كانت تحتجزه حركة أنصار الله، وفي المقابل سلمت السعودية 7 يمنيين احتجزتهم في مناطق العمليات القريبة من الحدود السعودية اليمنية.
وكشفت مصادر من حركة أنصار الله أن وفدها يحمل معه مقترحات للجانب السعودي، تهدف إلى وضع ترتيبات وقف العمليات العسكرية، وهو ما تم بالفعل، حيث أعربت قيادة قوات التحالف اليوم عن ترحيبها باستمرار حالة التهدئة، وقال التحالف الذي يشن عدوانًا على اليمن إن الهدنة تأتي في إطار تطبيقها لخطة إعادة الأمل، بما يسهم في الوصول إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216.
تبادل الأسرى والجثث
على الرغم من أن اللقاء الذي جمع بين مسؤولين سعوديين ووفد من حركة أنصار الله شهد تغيرات على مستويات عدة، كالتوصل لهدنة على الحدود السعودية اليمنية، وإطلاق عملية الحوار عبر إظهار نوع من حسن النوايا، عن طريق تبادل الأسرى. إلا أن أحد أعضاء حركة أنصار الله، ويُدعَى سليمان الغولي، قال إن العملية كانت في نطاق تبادل الأسرى والجثث، وإخراجها من هذا السياق هو تشويه لهذه العملية.
لكنه في الوقت نفسه لم ينفِ وجود مفاوضات مستمرة، تجمع أطرافًا سعودية مع أعضاء من حركة أنصار الله، كالتي جرت مسبقًا وبوسيط عماني.
استكمال المفاوضات السرية
قال مسؤولان كبيران في اللجنة الإدارية، التي تدير المناطق الخاضعة لسيطرة حركة أنصار الله في اليمن، إن وفد الحركة بدأ زيارته للسعودية يوم الاثنين الماضي؛ تلبية لدعوة من مسؤولين سعوديين، بعد أسبوع من المحادثات التحضيرية السرية. وأضاف المسؤولان أن وفد حركة أنصار الله يقوده محمد عبد السلام المتحدث الرسمي الرئيسي باسم الجماعة ومستشار بارز لزعيمها عبد الملك الحوثي.
وأوضح أحد أعضاء أنصار الله أن هناك مفاوضات مع مسؤولين سعوديين تدور في إطار النقاط السبع المتوافق عليها في سلطنة عمان، والتي تعتبر الحركة أنها ما زالت تمثل إطارًا حقيقيًّا للحل السلمي للوضع القائم، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مشددًا على أن أي تجاهل لما ورد في النقاط السبع لا يمكن أن يكون مقبولًا، فيما تعتبر المملكة بأن النقاط السبع إلتفافًا على قرار الأمم المتحدة 2216.
وحسب موقع “ديبكا” الإسرائيلي، فقد تم استباق هذه المحادثات بإجراء اتصالات سرية بين الجانبين، استمرت نحو أسبوعين. وتشير المعلومات إلى أن اللقاءات السرية كانت تتم في سلطة عمان والأردن. ووفقًا لتسريب رسالة سرية موجهة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، فإن السعودية دخلت في مفاوضات سرية مباشرة مع الحوثيين، ووافقت مؤخرًا على استئنافها في العاصمة الأردنية.
ضغوط دولية على السعودية
يرى محللون أن اللقاء الذي جمع السعودية وحركة أنصار الله يأتي في إطار استجابة سعودية لضغوط دولية وعالمية، كان آخرها قرارًا من البرلمان الأوروبي يحظر بيع الأسلحة للسعودية. فالمملكة خلال عام كامل من عدوانها على اليمن لم تستطع تحقيق أي نجاح، ووقفت عاجزة على أبواب صنعاء، وحتى الأماكن التي قالت إنها خضعت لسيطرتها، كمأرب ولحج وعدن والضالع وشبوة والجوف، أصبحت تشكل ملاذًا آمنًا لداعش والقاعدة؛ ما دفع المجتمع الدولي للضغط على السعودية لعقد حوار سياسي مع حركة أنصار الله؛ لتدارك الوضع في اليمن، خاصة أن الرياض أخفقت في السيطرة على جنوب اليمن، وباتت تخشى تعاظم قوة القاعدة وداعش قرب حدودها؛ ما دفع الجانب السعودي لعقد مفاوضات سرية ومباشرة مع أنصار الله، تهدف إلى إيقاف العدوان

ستة اسباب وراء انخراط السعودية في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين



ستة اسباب وراء انخراط السعودية في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين بعد رفض مطلق.. لماذا تم استبعاد الرئيس صالح وحزبه؟ واين هادي وحكومته؟ وهل بدأ الجناح العقلاني في الاسرة الحاكمة يجد آذانا صاغية؟ وما دور التهديد الايراني الجديد؟ وهل ستنتهي الحرب اليمنية قريبا؟
عبد الباري عطوان/ “راي اليوم” 8 مارس 2016
مع اقتراب “عاصفة الحزم” السعودية من دخولها عامها الثاني (بقي 16 يوما على اكمالها عامها الاول) دون تحقيق اي من النتائج التي انطلقت من اجلها، وبات قصف طيرانها لاهداف مدنية يعطي نتائج عكسية تماما محليا ودوليا، بدأ الطرفان، او الخصمان، السعودي والحوثي يتخليان عن “عنادهما”،  والكثير من شروطهما السابقة، ويقبلان التفاوض وجها لوجه للتوصل الى تسوية سياسية قد تنهي الحرب في اليمن.
التنازل الاكبر جاء حتما من قبل المملكة العربية السعودية، التي كانت ترفض رفضا قاطعا اي تفاوض مباشر مع تيار “انصار الله” الحوثي، او الرئيس علي عبد الله صالح، وتصر على ان تكون اي مفاوضات مباشرة، او غير مباشرة، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وممثليه الذي انطلقت “عاصفة الحزم” من اجل اعادته الى عرشه، ولكن الامور تغيرت، ولا نعرف ما اذا كان الرئيس هادي على علم بهذه المفاوضات ام لا.
جولات من الحوار تحت مظلة الامم المتحدة في جنيف ومسقط، وبترتيب من قبل المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ، فشلت في تحقيق اي نجاح، ولذلك صعد التحالف “الحوثي الصالحي” من مواقفه، وقرر رفض اي حل سياسي، وتصعيد العمل العسكري، وان اي مفاوضات مقبلة يجب ان تكون مع الاصل، اي الحكومة السعودية، وليس مع اتباعها.
***
ستة اسباب رئيسية تقف خلف هذا الانقلاب في الموقف السعودي بالجنوح الى التفاوض وجها لوجه مع “انصار الله” الحوثيين:
    الاول: فشل “عاصفة الحزم” وغاراتها المكثفة على مدى اكثر من 12 شهرا في فرض الاستسلام على التحالف “الحوثي الصالحي”، وتصاعد اعداد الخسائر في صفوف القوات السعودية، سواء على الحدود اليمنية، او في ميادين القتال داخل اليمن، وذكر لي استاذ جامعي مصري يشرف على رسالة دكتوراه لطالب سعودي ان عدد القتلى السعوديين في هذه الحرب وصل الى حوالي ثلاثة آلاف جندي وضابط، حسب ما ذكره له هذا الطالب الذي رفض ذكر اسمه لاسباب معروفة، وعندما جادلته، اي الاستاذ، بأن الرقم مبالغ فيه، اكد انه اثار الشكوك نفسها لتلميذه بسبب الفارق الهائل مع العدد الرسمي فجاء الجواب بتأكيد صحة العدد، وانه، اي التلميذ، ضابط عسكري سعودي متقاعد ويعني ما يقول.
    الثاني: تصاعد الانتقادات للغارات السعودية في اليمن، والحصار الموازي لها في اوساط الدول الغربية، واتهام البرلمان الاوروبي للمملكة بارتكاب جرائم حرب، ومطالبته حكومات بلاده بفرض حظر على بيع اسلحة للسعودية.
    ثالثا: تصاعد حالة “التململ” في الداخل السعودي من جراء اطالة امد الحرب في اليمن، وتحولها الى حرب استنزاف عسكري ومالي وبشري، وتصاعد مشاعر الكراهية للمملكة في اوساط الرأي العام العربي والعالمي، وانهيار التحالفات التي تم انشاؤها لتوفير الغطاء الاسلامي والعربي لهذه الحرب، قبل ان تنشأ.
    رابعا: النفقات المالية الهائلة على هذه الحرب، والتي تقدرها بعض الاوساط بمليارات الدولارات شهريا، تشمل تغطية نفقات القوات العربية المشاركة فيها، وتعويض المعدات والذخائر والغارات الجوية لاكثر من مئتي طائرة، وبلغ عددها ثمانية آلاف طلعة جوية، وتقديم مساعدات مالية لحكوماتها، ودول اخرى مثل مصر وباكستان والصومال وجيبوتي وجزر القمر، لكسب ودها، او حيادها على الاقل.
    خامسا: ظهور تنظيمي “الدولة الاسلامية” و”القاعدة” كقوتين رئيسيتين في الساحة اليمنية، خاصة في المناطق الواقعة خارج سيطرة قوات التحالف “الحوثي الصالحي” في جنوب اليمن، فمدينة عدن باتت تعيش حالة من الفوضى الدموية بعد “تحريرها”، وانسحاب قوات الحوثي منها، والرئيس عبد ربه منصور هادي بات “معتقلا” في قصر المعيشيق الذي يقع على قمة “تلة” في عدن، ووصلت التفجيرات الى مدخله، وبات اطول عمر لمحافظ عدن لا يزيد عن بضعة اسابيع، بسبب الاغتيالات والعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة، والشيء نفسه يقال عن قادة الامن والشرطة، مضافا الى ذلك خوف امريكا من قيام دولة او امارة اسلامية عند مدخل باب المندب تهدد خطوط الملاحة الدولية التجارية والعسكرية.
    سادسا: تصريحات الجنرال مسعود جزايري نائب رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية اليوم (الثلاثاء) مع وكالة “تنسيم” للانباء التي قال فيها ان ايران قد تدعم الحوثيين بنفس اسلوب دعمها للرئيس بشار الاسد في سورية، اي ارسال مستشارين عسكريين، وهذا يعني تحول اليمن الى سورية ثانية.
اما اذا انتقلنا الى الاسباب التي دفعت التيار الحوثي للقبول بالمفاوضات المباشرة مع السلطات السعودية فيعود ذلك الى حصوله على اعتراف و”شرعية” سعودية كقوة رئيسية في الساحة اليمنية، ولكون الدعوة وصلته من الرياض، واجراء المفاوضات على اراض سعودية، ولانه يدرك جيدا ان الحرب ستنتهي بحل سياسي في النهاية، والاستمرار في الحرب، في ظل لجوء الطرف الثاني الى السلم “تكتيك” ذكي لتقليص الخسائر وتجنب معركة صنعاء، طالما ان هذا الحل السياسي يحقق مطالبه في ابعاد الرئيس هادي وتأسيس مجلس رئاسي، وحكومة وحدة وطنية، ومرحلة انتقالية.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو عن التبعات التي يمكن ان تترتب على المفاوضات هذه على خريطة التحالفات داخل اليمن، او على صعيد التحالف العربي الذي يشارك في الحرب بقيادة السعودية.
نشرح اكثر ونسأل عما اذا كان الطرف الحوثي قد اطلع حليفه الرئيس علي عبد الله صالح مسبقا على هذه المفاوضات والاتصالات بشأنها، وطمأنته بأنه لا يتحرك منفردا؟ وهل اطلعت السلطات السعودية من جانبها حلفاءها الخليجيين الذين يشاركونها عاصفة حزمها، وحربها البرية في اليمن على توجهها الجديد وتراجعها بالتالي الجديد عنادها في رفض التفاوض مع الحوثيين ونحن هنا نتحدث عن دولة الامارات العربية المتحدة على وجه الخصوص التي تكبدت قواتها خسائر بشرية تحتل المرتبة الثانية بعد حجم الخسائر السعودية؟
***
ما يجعلنا نطرح هذه الاسئلة معرفتنا بمحاولات سابقة عديدة لشق التحالف “الحوثي الصالحي”، تارة بمحاولة ابعاد الرئيس علي عبد الله صالح “ثعلب اليمن” عن الحوثيين من خلال توظيف ابنه احمد علي عبد الله صالح في اطار هذا المخطط، وذهاب الاخير الى الرياض على متن طائرة اماراتية خاصة للقاء الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، ولكن اللقاء انهار بسبب المعاملة السيئة والمهينة للضيف اليمني، مثل الاصرار على تفتيشه، وتهديده، بالفاظ قوية بـ”تكسير” رأسه ورأس ابيه، الامر الذي دفعه الى مغادرة القصر غاضبا، وتارة اخرى باللقاء على انفراد بوفد التحالف الحوثي، بعيدا عن الرئيس صالح ووفده اثناء اجتماعات مسقط في بداياتها الاولى.
مصادر يمنية اكدت لنا ان احتمال شق صف التحالف “الحوثي الصالحي” واردة، لان التحالف بين الجانبين تكتيكي وليس استراتيجيا، ولفتت انظارنا الى انه لو حدثت مصالحة سعودية حوثية فعلا، فانها قد تعمل على تهدئة الحرب على الحدود السعودية الجنوبية، ولكنها لن تنقل الهدنة الى الداخل اليمني، بدون التفاوض مع صالح وحزبه، لان القاعدة الشعبية والعسكرية للرئيس السابق ما زالت قوية في المناطق اليمنية الاخرى خارج محافظتي صعدة وعمران الشماليتين، والرئيس صالح دخل حالة مزاج انتحارية هذه الايام، ولم يعد يفكر بالحسابات السياسية، واي محاولة للالتفاف عليه ستجعله وانصاره اكثر شراسة، اللهم الا اذا تأكدت الانباء المسربة بقوة في الايام الاخيرة، ومن اوساط سعودية حول تدهور صحته، وهنا يكون الحديث مختلفا.
من الصعب علينا اصدار احكام مسبقة او متسرعة لكن ما يمكن قوله في هذه العجالة ان مجرد دعوة السعودية لوفد حوثي للتفاوض للوصول الى اتفاق، كلي او جزئي، للتهدئة يعني اقتناعها بان الحل العسكري في اليمن غير ممكن ان لم يكن مستحيلا، وان الجناح الذي يطالب بالعقلانية والمراجعة فيها، واسرتها الحاكمة، بدأ يجد آذانا صاغية، وما علينا الا الانتظار لمعرفة الخيط الابيض من الاسود، وسط هذه الحرب المغلفة بسحب سوداء كثيفة من التشاؤم والغموض.

تفاصيل المحادثات السرية بين السعودية والحوثيين



تفاصيل المحادثات السرية بين السعودية والحوثيين حول وقف لاطلاق النار في منطقة حدودية بين البلدين بوساطة طرف ثالث تتويجا لجلسات سرية في مسقط والعاصمة الأردنية.. وانباء عن تسليم الحوثيين اسرى وقتلى كحسن نية
بيروت ـ “راي اليوم” 8 مارس 2016
كشفت مصادر يمنية بدء محادثات بين وفد سعودي ووفد لحركة “أنصار الله” منذ أسبوع في منطقة حدودية بين البلدين بطلب من الرياض عن طريق طرف ثالث، جاء ذلك تزامنا مع تسريب رسالة سرية موجهة من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، ونشرتها “راي اليوم” مساء الاثنين، أوضح فيها أن السعودية دخلت في مفاوضات سرية مباشرة مع الحوثيين، وأنها وافقت مؤخرا على استئنافها في العاصمة الأردنية.
وقال المصدر لقناة “الميادين” إن المحادثات بين وفد سعودي وآخر من “أنصار الله” بدأت قبل أسبوع بطلب من الرياض عن طريق طرف ثالث مضيفاً أن “السعوديين يسربون معلومات توحي بأن الحركة تريد الاستسلام لكن الحقيقة عكس ذلك”.
ورأى المصدر نفسه أن “المحادثات تأتي بعدما أدركت السعودية فشل عدوانها في القضاء على المقاومة اليمنية، وأن “أنصار الله” باتت لاعباً أساسياً في الساحة اليمنية لا يمكن تجاهله” مضيفاً أن “الرياض أخفقت في السيطرة على جنوب اليمن وباتت تخشى تعاظم قوة القاعدة والدولة الاسلامية  قرب حدودها”.
وقالت المصادر ان موكبا ضخما من سيارات الدفع الرباعي شق طريقه من محافظة صعدة، معقل الحوثيين، إلى جنوب المملكة، حاملا معه أحد الضباط الكبار في الجيش السعودي، كان قد وقع أسيرا لدى الحوثيين. كما حمل الوفد معه ثلاثين جثة لجنود سعوديين، قُتلوا في المواجهات على الخط الحدودي، وذلك في بادرة للتعبير عن حسن نوايا الحوثيين، وجديتهم في إيقاف الحرب.
ووفق قيادات كبيرة مقربة من الحوثيين، حسب ما قالت “روسيا اليوم” فإن اللقاء جاء تتويجا لجلسات سرية، عقدت في مسقط وفي العاصمة الأردنية عمان، بين ممثلين عن الحوثيين وآخرين عن الحكومة السعودية بإشراف أوروبي، وتركزت على موضوع تأمين الحدود، مقابل وقف الغارات وقبول الحوثيين بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، والانخراط في تشكيل حكومة وحدة وطنية، تستكمل الاستفتاء على الدستور، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بعد تعديل ما يعترض عليه الحوثيون وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وتشير الرسالة، التي نشرت في “راي اليوم” المؤرخة في منتصف فبراير/شباط الماضي، إلى أن ولد الشيخ أحمد التقى وزير الدولة السعودي مساعد العبيان، الذي يوصف بأنه صندوق أسرار الملك سلمان، وشخصا ثانيا يدعى أبا علي، ويعتقد أنه من جهاز الاستخبارات السعودية، وأنه أبلغ الرجلين بـ”استعداد الحوثيين لاستئناف المفاوضات السرية المباشرة مع ممثلي الرياض”، وأنهما “رحبا بهذا التقدم المحرَز، وأعربا عن التزامهما المضي قدما في هذا المسار”، رغم أنهما أبديا بعض الملاحظات.
وطبقا لما تضمنته رسالة ولد الشيخ أحمد، وهي ثاني رسالة يتم تسريبها بهذا الشأن، فإن المسؤولَين السعوديين رأَيا أنه “في ضوء التقدم، التي تحرزه قوات التحالف ميدانيا باتجاه صنعاء، فإن من مصلحة الحوثيين اغتنام الفرصة، والتفاوض بحسن نية، باعتبار أنهم في موقف ضعيف ميدانيا، وأن خياراتهم بدأت تضيق”. غير أنهما رفضا فكرة رفع مستوى تمثيل المملكة في هذه المفاوضات في الوقت الراهن، كما طالب بذلك المتحدث باسم “أنصار الله/الحوثيين” محمد عبد السلام، مؤكدين أن”الشخصين، اللذين مثلا الرياض في الجولة السرية السابقة، هما من نفس مستوى محمد عبد السلام”.
وذكرت الرسالة أن المسؤولَين السعوديين وافقا على مقترح الحوثيين بعقد المفاوضات في عمان بعد أن خيرهما الحوثيون بين الأردن والمغرب، وأن هذه المفاوضات السرية يمكن أن تعقد في غضون أسبوع، إذا ما وافقت الأطراف على ذلك.
ولقي اكثر من تسعين شخصا بينهم عسكريون ومدنيون حتفهم في جنوب المملكة نتيجة اطلاق النار من شمال اليمن باتجاه مناطقها الجنوبية.
ويسيطر الحوثيون على القسم الشمالي من اليمن وتتعرض مواقعهم لقصف عنيف من ائتلاف عربي بقيادة السعودية منذ السادس والعشرين من اذار/مارس 2015.
ولم تتسرب اي معلومات حول موعد بدء هذه المفاوضات ومدتها ومستوى التمثيل السعودي فيها.
وردا على سؤال من فرانس برس حول هذه المفاوضات رفض مسؤول حوثي كشف اي معلومات بهذا الصدد، واكتفى بالقول في اتصال هاتفي معه في صعدة حيث يوجد، “لا تعليق”.
وتتزامن هذه المفاوضات مع محاولات من الامم المتحدة لم تثمر بعد لتحريك المفاوضات بين الطرفين التي تعطلت بعد عقد جولة يتيمة في سويسرا بين الخامس عشر والعشرين من كانون الاول/ديسمبر.