Translate

الثلاثاء، 29 مارس 2016

اليمن والسعودية: حالة كراهية



أحمد الحباسى/ بانوراما الشرق الأوسط 28 مارس 2016
ما يحدث في اليمن منذ بداية عاصفة الحزم السعودية من اغتيالات و تدمير و قتل على الهوية هو ما توقعه المتابعون بالضبط ، فعملية استهداف اليمن لم تكن عملية بنت وقتها كما يقال بل كان هناك مخطط و تخطيط سعودي سابق و كان هناك من يريد لهذا المخطط أن ينفذ على أرض الواقع و من كان ينتظر نتائج إعلان الانتصار السعودي في هذه المعركة التي تنبأ لها العارفون بالفشل المسبق ، ما يحدث في اليمن عصى على الفهم بالنسبة للبعض لان هذا الاستهداف المدمر لعاصمة عربية لا تبرره الأخلاق العربية أو الأسباب المعلنة من النظام السعودي و لكنه مفهوم و متوقع بالنسبة لأغلبية الشعوب العربية التي تلظت بنار التدخل السعودي في شؤونها مثل العراق أو سوريا و أخيرا لبنان ، فالنظام السعودي يحمل كما هائلا من النرجسية و الغرور و حب الاعتداء على الغير تحت كل العناوين ، و لعل الشعب السعودي قد “أخذ” من النظام بعض هذه المكروهات الحقيرة و يتصرف بدافعها في كثير من البلدان العربية.
النظام السعودي يتحسس مواطن ضعفه الداخلية و هي كثيرة و يتحسس أن هذا الشعب الذي يقوم برعيته هو شعب في نصفه مفلس ثقافيا و أخلاقيا و في نصفه الآخر كاره لهذا النظام و مريد للتغيير في كل المجالات ، و حتى يفرض نفسه فقد سعى دائما إلى تصور مغفل بأن هذا الشعب هو شعب الله المختار و أن هذا النظام هو الوصي الوحيد على الإسلام و على الشعوب العربية التي عليها واجب الطاعة و التذلل لصاحب المقام خادم الشياطين الملك سلمان ، لذلك تلاحظون أن النظام يكتفي في تعامله مع بقية الأنظمة العربية المتسولة بمنطق اليد العليا التي تتعامل بجفاء و غرور مع اليد العربية السفلى ، و ما يقدم من النظام يأتي في باب التبرعات و المكرمات الملكية لهذه الشعوب و الأنظمة المتسولة و ليس من باب التعاون و التنمية و البحث عن التكامل ، و قد كشفت عديد التقارير و التحاليل الإعلامية حالات كثيرة من تصريحات المسئولين السعوديين بكراهية هذه الأنظمة المتسولة و إلحاحها في التسول و آخر تصريح منقول للأمير سعود الفيصل قبل وفاته بأسابيع ضد النظام المصري .
يميل كثير من الشعب السعودي كما النظام المتهالك عند زيارته للبلدان العربية إلى محاولة إذلال شعوبها بكل الطرق المالية القذرة ، و من بينها السعي إلى ممارسة الجنس حتى يلطخ سمعة تلك الشعوب بالعار و يخرج متفاخرا بهذا ” الانجاز” عند العودة إلى السعودية ، و لعل الشعوب العربية تحمل اليوم لهذا الشعب و لهذا النظام كغيره من الشعوب الخليجية كما هائلا من الكراهية و يكفى ما تنشره الصحف المصرية على سبيل المثال من مقالات معبرة عن هذه المشاعر السلبية لنفهم حالة تصاعد النقمة و الرفض في وجدان الشعوب العربية ، و هي تعبر عن هذه المشاعر في كل المناسبات و آخرها بمناسبة القرار السعودي الهجين بتوصيف حزب الله بالإرهاب خدمة لأسياده الصهاينة ، ففي نهاية الأمر هذا النظام الشمولي الفاسد هو مجرد لفيف من الخونة و بعض المال النفطي و كثير من اللؤم و النفاق يتحكمون ف رقاب شعب خياراته في التغيير منعدمة و قراءته لواقعه مغلوطة و مستقبله مظلم.
إن إطلاق النظام الفاسد ليــــد الجماعات التكفيرية الإرهابية لتعبث و تقـــتل و تغتصب و تذبح و تأكل و تدمر كل شيء في اليمن و سوريا و العراق و لبنان ليس عملا عشوائيا بل هو تدبير النظام السعودي و تخطيط أبالسة هذا النظام الدموي الكريه ، فالنظام لا يقبل بمعارضة الشعب اليمنى و رفضه للوصاية السعودية على ثورته ، و هو لا يقبل كل هذه الخطب و المقالات و التحاليل التي تنادى بإسقاطه ، و في منطقه المعكوس أن هذا الشعب اليمنى كما بقية الشعوب العربية هو شعب قاصر و تابع و ملك لجلالة الملك قائد عصابة المافيا الحاكمة في المحمية الصهيونية السعودية ، فهو لا يؤمن بالثورات و لا بالتغيير و لا بالانتخابات و لا بالربيع و لا ببقية الفصول ، يكفى أن يأمر الملك فتنحني بقية الشعوب العربية و يكفى أن يأتي ” الوحي” لهذا الملك الفاجر من أسياده الصهاينة لينفذ عمليات التدمير و القتل بدون هوادة ، و في حالات الرفض فهو يسخر قواعده الإرهابية المنتشرة في العالم لتضرب الشعوب الرافضة للهيمنة السعودية الصهيونية و يسخر لذلك كل الأموال و مساندة المخابرات لانجاز مهمات التدمير و القتل على أكمل وجه و مهما تطلبت من وقت .
لفرض إرادته القذرة لا يتوانى النظام في تدمير الأقطار العربية و تعطيل نموها و إرادة تحولها نحو الديمقراطية و حرية التعبير و الانتقال السلمي للسلطة ، هذه “فلسفة” سعودية مسيطرة على عقل الأسرة الحاكمة ، فهو يفعل كل شيء لإخضاع الأخر بكل الطرق ، لكن الشعب اليمنى يؤكد يوميا أن هذه الحرب الدموية التي فرضت عليه لن تنجح في هدم المشروع اليمنى الرامي للتخلص نهائيا من الهيمنة السعودية و من هذا الجار السوء الذي أصبح يمثل للعالم غولا إرهابيا مخيفا لا يتورع عن ارتكاب المجازر الدموية للوصول إلى مبتغياته الدنيئة و لعل التفجيرات التي حصلت في فرنسا و بلجيكا ستزيد من كراهية الرأي العام العالمي للوهابية و للسعودية و لهذا النظام الخارج عن القانون ، و حين نطالع كبريات وسائل الإعلام العالمية ندرك بسهولة أن هذا النظام قد تعرى تماما و أصبح مرادفا للإرهاب و أن الدول الغربية قد أصبحت تواجه عدوا ظاهر الملامح و الأهداف يسمى السعودية الإرهابية ، لكن من الواضح أن بعض المصالح الغربية الانتهازية هي من تعطل قرار إسقاط هذا النظام و لو إلى حين .

وزراء في حكومة هادي يبحثون عن “ملاذات آمنة” للجوء في اوروبا تحسبا لفشل الحل السياسي



وزراء في حكومة هادي يبحثون عن “ملاذات آمنة” للجوء في اوروبا تحسبا لفشل الحل السياسي.. والانجاز الابرز لـ”عاصفة الحزم” في عامها الاول زيادة كراهية اليمنيين للسعودية.. ومظاهرات صنعاء خلطت الاوراق وقلبت المعادلات السياسية والعسكرية
عبد الباري عطوان/ 28 مارس 2016
كان امرا محزنا ان يخاطب كل من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وحليفه الحوثي مظاهرات مليونية عبر شاشات محطات تلفزيونية تابعة لهما، غطت هذا الحدث غير المسبوق في تاريخ اليمن الحديث، بينما لا يجد الرئيس اليمني “الشرعي” عبد ربه منصور هادي شاشة واحدة لمخاطبة اليمنيين في الذكرى الاولى “لعاصفة الحزم” السعودية التي اطلقت العنان لطائراتها في غارات جوية، تحت عنوان رئيسي، هو اعادته الى قصره في صنعاء واخراج القوات “المحتلة” منها.
بينما يخرج الرئيس صالح من “مخبئه” ويخاطب مئات الآلاف من انصاره تجمعوا في ميدان السبعين، وازدحمت بهم الشوارع الجانبية المؤدية اليه، في بث تلفزيوني حي، وتبث قناة “المسيرة” التابعة لحركة “انصار الله” الحوثية مظاهرة اخرى ضخمة في منطقة الروضة مساء، وكلمة صالح الصماد رئيس اللجنة السياسية، لا يجد الرئيس اليمني هادي الا صفحته على “الفيسبوك” لكي يخاطب شعبه ومن فندق في العاصمة السعودية الرياض، فأي “عاصفة” هذه التي لا توفر شاشة تلفزيونية للرئيس الذي تنتصر له.
***
“عاصفة الحزم” التي بدأت بعد شهرين من تولي العاهل السعودي الحكم، وسط ضجة اعلامية عنوانها الابرز يقول ان “عقيدة سلمان” مختلفة، وسيكون عمادها استخدام القوة للتصدي لاعداء المملكة، ووضع ارث كل الملوك السابقين جانبا، ووقف التمدد الايراني، واعادة الرئيس اليمني الشرعي الى عاصمته، والقضاء على الانقلاب الذي اطاح به وحكومته، ولكنها بعد عام، ومن خلال ما شاهدنا من مظاهرات، وما لمسناه من العديد من الاتصالات واللقاءات مع شخصيات يمنية ومواطنين عاديين، يمكن القول ان النجاح الاكبر الذي حققته هذه “العاصفة” حتى الآن هو زيادة كراهية الاغلبية الساحقة من اليمنيين للجار السعودي الشمالي، وخلق ثأرات ونعرات انتقامية ضده ربما تطول وتمتد لثلاثة اجيال قادمة على الاقل.
صديق يمني مقيم في لندن، اكن له الكثير من المودة والاحترام والتقدير، ومعروف بحكمته ومعارضته القوية للرئيس علي عبد الله صالح والحوثيين معا، قال لي ان عددا كبيرا من اليمنيين الذين لجأوا الى السعودية، ومن بينهم وزراء في حكومة هادي يستنجدون له لايجاد ملاذات آمنة لهم في اوروبا للجوء اليها والعيش فيها، بعد ان فقدوا الامل كليا من العودة الى بلادهم، وضاقوا ذرعا ببعض الممارسات والمعاملات التي يواجهونها من “كفيلهم” السعودي، ويؤكدون له ان لا جواز السفر “الدبلوماسي”، ولا الاموال التي باتت في حوزتهم اصبح لهما اي قيمة، بعد ان تبلورت لديهم قناعة راسخة بأن هذه الحرب باتت مفتوحة النهايات، ولا منتصر فيها، وان السعودية لن تستمر فيها طويلا، وهي تبحث حاليا عن مخرج، اي مخرج، يوقف نزيفها المادي والبشري والسياسي، لان امكانيات الحل السياسي باتت شبه معدومة، وهذه الازمة ستفرخ ازمات وحروب عديدة.
لا نعتقد ان التحالف الذي تقوده السعودية سيتقدم نحو صنعاء بعد ان شاهد هذه الحشود الضخمة، وغير المسبوقة لليمنيين المتظاهرين ضد “العدوان”، كما ان طائراته ستتوقف، او تخفف حدة القصف على اسواق ومستشفيات واعراس، وتقتل الفقراء والمسحوقين العزل، وتصعد من الانتقادات الدولية والغربية، وتنبيء بعقوبات وغرامات دولية بعشرات المليارات، واتهامات بارتكاب جرائم حرب، بعد ان طفح الكيل ونفذ الصبر.
المفاوضات التي جرت في السر بين مسؤولين سعوديين ونظرائهم الحوثيين في الرياض، ونجحت في تهدئة الجبهات الحدودية، وتبادل اسرى، ربما تكون الخطوات الاولى نحو طريق الخروج السعودي من هذه “العاصفة” وتوفير بعض فرص النجاح للمفاوضات المتوقعة بعد اسبوعين بمشاركة اطراف النزاع، وتحت اشراف الامم المتحدة، وما نستغربه ان هناك من الاشقاء السعوديين من يسخر من الحوثيين وصفقة تبادل الاسرى، ويقولون ان تسعة سعوديين اسرى مقابل 108 من اليمنيين، وينسى هؤلاء ان الخصم اليمني لم ينفق 200 مليار دولار على شراء طائرات وصواريخ ومعدات عسكرية هي الاحدث في العالم، فقليل من التواضع من فضلكم.
الشعب اليمني بكل الوانه ومذاهبة وانتماءاته السياسية والقبلية بات ايضا يريد نهاية لهذه الحرب بعد الدمار المادي والبشري الذي تسببت به، يريد ان يستعيد دولته ومؤسساته، وامنه واستقراره، يريد وبكل بساطة ان لا يتحول اليمن الى ليبيا او صومال اخرى، وهذا قمة الحكمة والشعور بالمسؤولية.
***
ختاما اعرب عن شكري وامتناني الشديد لكل الاشقاء اليمنيين الذين رفعوا صوري في ساحات صنعاء، كتقدير منهم لوقوفي الى جانبهم بقلمي ومشاعري ضد هذه الحرب، وأود ان اؤكد انني اعتبر نفسي شقيقا واخا وصديقا لـ”كل” اليمنيين، ولن اكون منحازا لاي طرف ضد آخر، ولكنني لن اتردد في الوقوف ضد العدوان، وفي خندق البسطاء الابرياء الذين تمزق اجسادهم، وتقتل اطفالهم، وتدمر بيوتهم الطينية، وارثهم الحضاري، صواريخ الطائرات.
اليمنيون جميعا اهل اعتز بهم، وكرمهم وشهامتهم، وشجاعتهم، فهم اصل العرب، ومنبت حضاراتهم، وسيظلون كذلك، وسيخرجون من هذه المحنة منتصبين مثل الرماح، مثلما خرجوا من محن سابقة اكثر منها خطورة، والايام بيننا.

“عواصف” الجاهلية تُدمي اليمن



حسين ملاح/ المنار 28 مارس
لم يُسجِل عصرنا الحالي مثيلاً للإجرام والوحشية كاللذين يُرتكبان بحق اليمنيين على أيدي العدوان السعودي – الاميركي. عامٌ من المجازر والتدمير المُمنهج المستند على عقيدة دموية لم يشفِ غليل آل سعود الذين يسيرون على خطى الصهاينة في فلسطين المحتلة وربما تفوقوا عليهم.
يكفي الباحث عن أدلة لمدى الإجرام المُرتكب بحق اليمن ان يستعين بالتقارير الاممية والمنظمات الانسانية المتعددة (رغم ندرتها وعدم حيادية كثير منها) ناهيك عن المحلية التي تكشف بالوثائق عن حجم المجازر والانتهاكات لحقوق الانسان التي تقترفها طائرات السعودية وميليشياتها في اليمن.
من بين آخر تلك التقارير الأممية هو ما اعلنته مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان ، والتي أكدت المؤكد لناحية تحميل قوى العدوان السعودي المسؤولية الكاملة عن الغالبية العظمى من الضحايا المدنيين في اليمن. وجاء في تقرير المفوضية ما حرفيته “ان التحالف (العربي) بقيادة السعودية مسؤول عن مقتل ضعف عدد المدنيين مقارنة مع جميع القوى الاخرى مجتمعة، وذلك بسبب عمليات القصف الجوي”.
كلام المفوضية سبقه وتبعه سلسلة تقارير لمنظمات إنسانية دولية تؤكد ارتكاب القوات السعودية جرائم حرب موصوفة عبر استخدام أسلحة محرمة دولية ، ومن بين تلك المنظمات ما نشرته منظمة العفو الدولية قبل شهرين ، حيث كشفت عن مواصلة الطائرات السعودية إلقاء القنابل العنقودية المحرمة دولياً على العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات.
تقاريرٌ تزامنت مع تأكيدات الامم المتحدة سقوط اكثر من 6 الاف شهيد واصابة عشرات الاف آخرين منذ بدء العدوان السعودي في 26-3-2015 ، إضافة الى إلحاق خسائر فادحة في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية ، فضلاً عن تدمير المرافق الحيوية اليمنية ، التي تحتاج الى عشرات المليارات وربما المئات منها لإعادة اعمار ما دمره العدوان ، حتى دور العبادة والعلماء كانوا تحت رحمة حمم الطائرات السعودية ، التي طالت نيرانها الحضارة التاريخية لليمن ، بحسب ما أشار مؤخراً موقع جلوبال ريسيرش البحثي.
وتبقى التقارير الدولية والاجنبية قاصرة عن قصد وعن عمد بشأن ايصال صورة شاملة وحقيقية للآثار التي خلفها العدوان السعودي ، نظراً للضغط السياسي والابتزاز المالي المُمارس من واشنطن والرياض على العديد من تلك المنظمات ، فضلاً عن عدم حيادية البعض الاخر.ولأن اهل مكة ادرى بشعابها كان لابد من الاتكال على الارقام الموثقة الواردة من اليمن عبر المنظمات الانسانية العاملة هناك. ومن بين العديد من الاحصاءات التي وُزعت عن حصيلة ضحايا وخسائر العدوان السعودي ، نشر المركز القانوني للحقوق والتنمية في 10 – 3 – 2016، ارقاماً مفصلة تكشف عن حجم الكارثة التي حلت باليمن ارضاً وشعباً…الخ.
وجاء في احصائية المركز انه بعد مرور 350 يوماً على العدوان السعودي – الأمريكي بلغ عدد الضحايا (27029) بين شهيد وجريح ، منهم (9366) شهيداً يتوزعون بين رجل وامرأة وطفل ، بالإضافة الى (17663).
وتُشير الاحصائية الى حجم الدمار الهائل للبنى التحتية والمشاريع التنموية التي تعرضت وماتزال للقصف الصاروخي المباشر في عموم محافظات، حيث دمر العدوان (14) مطاراً ، و(10) مرافىء (530) طريقاً وجسراً ، و(140) محطة ومولداً كهربائياً ، و(163) خزاناً وشبكة مياه ، اضافة الى (167) محطة وشبكة اتصالات.
مجازر وخراب تتحمل مسؤوليته القوى الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الاميركية التي لا تزال تمد السعودية بترسانة اسلحة للفتك بالشعب اليمني ، وهو ما اكدته منظمة العفو الدولية قبل ايام قليلة ،والتي إتهمت واشنطن ولندن بصب الزيت على النيران المشتعلة في هذا البلد ، وذلك عبر مواصلة تصدير السلاح ، بهدف تحريك مصانع الاسلحة الغربية بالاموال السعودية وحلفائها وكل ذلك على اشلاء اليمنيين.
اضف الى ذلك ، هناك مصائب أُخرى خلفها العدوان واعوانه في اليمن ، تتمثل بنشر الفكر الارهابي والسماح لتنظيمي القاعدة وداعش بالتمدد في المناطق الجنوبية ، التي أضحى اهلها يعيشون تحت سكين فوضى أمنية مُدمرة تطيح بالبشر والحجر، وفق ما تؤكد التقارير الغربية.
ما يُثير الدهشة والسخرية في آن ، ما نقلته مؤخراً صحيفة الحياة المملوكة من السعودية عن  وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد عبد الواحد الميتمي ، الذي قال إن اعادة الامور في اليمن الى ما قبل العدوان تحتاج لأكثر من 100 بليون دولار…!
تُرى من الذي يرتكب المحرقة في اليمن ومن يصب حمم حقده على المواطنين محاولاً إزالة بلد بأكمله عن الخارطة تحت مسميات كاذبة من عواصف “حزم” و”امل” ، ليصح هنا القول المأثور “ان لم تستحِ فأفعل ما شئت”.