Translate

السبت، 9 أبريل، 2016

التحالف السعودي لا يزال يحلم بانتصار في اليمن من باب صنعاء!!



عربي برس - إيفين دوبا – 11 مارس 2016
بعد مرور أكثر من شهرين على ما يسمى "معركة تحرير صنعاء"، لم تحرز قوات "التحالف السعودي" والمجموعات المسلحة التابعة بمعظمها لحزب "الإصلاح" تقدماً بعد السيطرة على فرضة نهم الواقعة شرقي صنعاء وبعض الجبال المطلة عليها، والسبب في هذا يعود إلى عوامل عدة تعزز هذا التعثر في التقدم باتجاه العاصمة، أهمها استمرار المواجهات في الجبال المحيطة مع الجيش واللجان الشعبية التي تسيطر أيضاً على مناطق واسعة من مأرب والجوف، في وقت تفاقمت فيه الأزمة الإنسانية على صعيد انعدام الأمن الغذائي بعد تراجع الإنتاج المحلي والنشاط التجاري وتعطُّل الخدمات العامة الحكومية، نتيجة تدمير طيران التحالف السعودي للبنية التحتية العامة والخاصة وفقدان الملايين من اليمنيين فرص أعمالهم، الأمر الذي أسهم بتردّي الأوضاع المعيشية للملايين من المواطنين، وعرّض شرائح واسعة لخطر الجوع.. تقول وسائل إعلامية.
إذاً بعد أكثر من شهرين على إعلان قوات "التحالف" السعودي بدء معركة تحرير صنعاء، لا إنجاز يذكر حتى اليوم، وبغض النظر عن استعراض الأسباب التي توليها الرياض للسيطرة على تلك المحافظة، إلا أن الأهم من هذا هو الحشد المالي والعسكري والإعلامي الذي وظفته السعودية من أجل العملية المرتقبة، ومع هذا لا إنجاز يذكر، ولا فوزٍ يحسم ا لمصلحة الرياض وحلفائها، فيما لا تزال المعارك مستمرة مع الجيش واللجان الشعبية، رغم الغطاء الجوي الكثيف المساند للمسلحين، وهذا الأمر لم يغيب عن بال الجيش اليمني واللجان الشعبية التي تصد كل المحاولات من أجل السيطرة على صنعاء، في حين تصر الرياض على حشدها كل ما يلزم لذلك، والسبب يعود إلى رغبتها في الحصول على ضغط سياسي في وجه أنصار الله، ومن والاهم، في وقت أعيد في الأيام الأخيرة إحياء الحديث عن المسار السياسي الساعي إلى حلّ الأزمة اليمنية، بعد أشهر من الجمود أعقبت محادثات جنيف 2 التي أخفقت في التوصل إلى وقف إطلاق النار ووضع اليمن على سكة العملية السياسية، لكن، حتى اليوم، لا معلومات مؤكدة عن الموضوع.

أوباما إلى الحكام العرب: اغرقوا في أوحالكم


لميس أندوني/ عربي برس 17 مارس 2016
اتهام الرئيس باراك اوباما للسعودية بأنها مصدر الإرهاب الديني المتطرف، والأفكار التي لا تخلو من احتقار العالم العربي ككل، في مقابلته لـ «الاتلانتيك»، لا يعبر عن عقيدة متكاملة للرئيس الأميركي، بل يعكس في جزء منه تبريرات لسياسات نفذها أو دعا إليها، مضيفاً إليها تشكيلة مفاهيم استشراقية تمهد لمرحلة انسحاب أميركي جزئي أو واسع من المنطقة إلى آسيا الوسطى.
أوباما استعمل المقابلة للدفاع عن قرارات مفصلية، أهمها رفضه توسيع نشر الجيش الأميركي في مناطق النزاع بعد انسحاب جزئي من العراق وأفغانستان، وامتناعه بعناد عن تطبيق تهديده باستعمال القوة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في آب 2013، بعد اتهامات واسعة لدمشق باستعمال غاز السارين الكيماوي ضد أهل الغوطة.
كذلك جاءت المقابلة للدفاع عن نفسه أمام موجة انتقادات تلوم «سياسات عدم التدخل» في عهده، والتي أدت إلى خلق فراغ في الشرق الأوسط وفق ما يقول محللون متنفذون مثل مارتن أنديك، فضلاً عن تسليم المنطقة على طبق من ذهب إلى روسيا، واتهامات له بترك إسرائيل وحيدة برغم أنه سبق كل الرؤساء الآخرين في توفير الدعم والمساعدات المالية والعسكرية لها.
منذ البدء، أراد أوباما أن يتجنب فتح جبهات جديدة تتحول إلى مستنقعات للجيش الأميركي، لكنه في الوقت نفسه لم يخط مساراً مختلفاً في التدخل، بل اعتمد على حلفاء محليين، وطائرات «الدرونز» في عمليات تمتد من مالي إلى أفغانستان، بإشراف عسكري أميركي، وذلك لتقليص عدد الجرحى والقتلى الأميركيين، من دون مراعاة «الأضرار الجانبية»، وهو التعبير الذي تطلقه المؤسسة الأميركية على ضحايا العمليات العسكرية، في تقويض لإنسانيتهم وأهميتهم.
أهم ما نفهمه من أوباما أنه لا يرى «داعش» خطراً حقيقياً على الأمن القومي الأميركي، ولم يعتقد أن إسقاط الأسد يستحق تدخلاً عسكرياً أميركياً يؤدي إلى إعادة سيناريو غزو العراق. بل فضل دعم فصائل سورية لتحقيق مكاسب على الأرض، تفرض حلاً سياسياً من دون الأسد وفقاً للمعطيات.
الدخول الروسي على الخط، بما في ذلك إعلان الانسحاب الجزئي، لم يضايق أوباما كثيراً، ووضع أسس الحل وفقاً لاتفاق روسي - أميركي. وهذا يأتي معطوفاً على إعراب أوباما في مقابة «الأتلانتيك» عن فقدانه الثقة تماماً بقدرة العالم العربي على التغيير وإدارة نفسه أو حل مشاكله.
وأهم استنتاج من حديث أوباما مع «الاتلانتيك» يتمثل في أن السعودية أصبحت عبئاً على السياسة الأميركية. إذ انتهت مرحلة الاستفادة من الترويج للفكر الوهابي المتشدد في مواجهة الشيوعية وبعد ذلك التيارات التقدمية في العالم العربي وبعض الأنظمة، وفقاً لمزاج المخابرات الأميركية والبنتاغون، بعدما انقلب السِحر على الساحر.
عملياً، أعلن أوباما عن انتهاء حقبة استعملت خلالها الإدارات الأميركية المتعاقبة السعودية بتعاون تام من ملوكها، من أجل نشر التطرف وتمويل جماعات تلتحف بالدين، بدءاً من حركة المجاهدين في أفغانستان، وتجنيد الشباب «تحت راية الإسلام» ومناهضة الشيوعية، وما كان لذلك من إفرازات لتنظيمات مثل «القاعدة» و «داعش» وغيرها، كانت ضمن استراتيجية زرع وتثبيت مفهوم «الصراع الديني» كبديل لمفاهيم النضال التحرري والمطالبة بالحقوق المدنية.
التطور الأهم هو أن واشنطن لم تعد بحاجة إلى السعودية للتنسيق معها على زيادة أو إنقاص إنتاج النفط، وبالتالي تحديد الأسعار لتحقيق مكاسب ربحية أو أهداف سياسية مثل التضييق على روسيا. فالسعودية لم تأخذ بجدية تصريحات أوباما بأن الولايات المتحدة قاربت مرحلة الاكتفاء الذاتي من نفط دول الخليج.
تصريحات أوباما تدل كذلك على أن الجناح الذي ضغط لفترة طويلة داخل مؤسسات الحكم لتبني شعار عدم الاعتماد على النفط الخليجي، إنسجاماً مع طروحات المحافظين الجدد واللوبي الصهيوني، والتي ترى في هذا الاعتماد نقطة ضعف تؤثر على موقف واشنطن من الصراع العربي - الإسرئيلي، قد انتصر. وهي تفيد بأن كل ما قامت به السعودية من تواطؤ، هي وغيرها، ضد القضية الفلسطينية، لم ولن يشفع لهم.
لا نتحدث عن مؤامرة صهيونية بل عن قصر نظر الأنظمة، خاصة التي تعتقد أن ثروتها النفطية كافية لأن تبقى «مهمة» في الاستراتيجية الأميركية. بل نتحدث عن تداعيات ودروس التبعية. فدولة عظمى مثل أميركا، تستعمل وتتخلى عن الدولة التي تضع نفسها في خدمة دور وظيفي، وتغفل عن بناء رؤية وطنية استراتيجية. فسواء انسحبت أميركا بشكل جزئي أو واسع من المنطقة، وانتقلت إلى التركيز على آسيا الوسطى، فقد باتت تعتمد على دور جديد لإيران لـ «إعادة التوازن» في المنطقة، وهذا يستدعي إخراج إيران من معادلة العداء لإسرائيل. لذلك لن تعود السعودية لاعباً رئيسياً في مواجهة إيران، في ضوء نظرية الرهان على «إيران جديدة».
الرهان الأميركي مبني على تغييرات داخلية في البنية الاقتصادية الاجتماعية الإيرانية، بفعل الانفتاح الاقتصادي ولبرلة الاقتصاد، ما يؤدي إلى إعادة إنتاج نخب داخل وخارج النظام، بعضها مستعد أصلاً لمرحلة النيولبرالية الجديدة. وبالتالي، فحتى لو احتفظت إيران الجديدة بأي من شعارات المقاومة والمجابهة، لن يكون لها المفعول نفسه علمياً، وينتهي دورها كقوة «ردع» نووية أو غير نووية في مواجهة إسرائيل.
النظام السعودي التقط أبعاد الاتفاق النووي الإيراني ـ الأميركي لناحية تقليص دوره. لكن بدلاً من إعادة الحسابات، توغل في لعبته الطائفية، في محاولة لقيادة العالم العربي، تحت شعار «الحلف السني»، غير مهتم بتداعيات تسعير الطائفية والكراهية، ولا بأن اندفاعه يجعله عبئاً على السياسة الأميركية.
لكن أوباما، وإن كان صريحاً جداً، لم يكن صادقأً حول دور السياسة الأميركية تاريخياً أو في عهده حتى، لناحية تأجيج الطائفية في العالم العربي، فكأن غزو العراق وتداعياته المستمرة في عالم آخر. وهو لم يتحمل مسؤولية دعم السعودية التي موّلت جماعات سلفية في تونس ومصر ولبنان، أو الجماعات المسلحة في سوريا التي ساهمت بمصادرة طموحات الشعب السوري للتغيير، ولا مسؤولية تأييد قمة التدخل العسكري في اليمن في شرم الشيخ.
أوباما بدا جباناً. إذ لم يتحمل مسؤولية أي من سياساته، لأن هدف المقابلة المطولة هو إنتاج «استراتيجية باسمه». علماً أن ما طرحه يلخص اتجاهات يمينية المنطلق داخل المؤسسة الأميركية، حنى يضمن مكانة وتركة شبيهة بـ «مبدأ مونرو» أو «مبدأ أيزنهاور». وفي النهاية، هذه تركات استعمارية أحب أن يتشارك بها أوباما.
بغض النظر عن نجاح الرهان الأميركي على «إيران الجديدة»، فالرسالة واضحة إلى السعودية وكل حلفاء أميركا العرب: واشنطن لا تتحمل مسؤولية أفعالهم حتى لو كانت المحرك الرئيس لها. وهي رسالة إلى جميع الأنظمة، حليفة أو غير حليفة، مفادها «لكم الحرية أن تغرقوا في اوحالكم».
هي أيضاً رسالة إلى من ينتظر حلاً للقضية الفلسطينية من واشنطن. فأي تحرك قادم سيكون لإنهاء الملف باحتوائه، حتى تتفرغ أميركا لتدعيم نفوذها في آسيا الوسطى، على حساب الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية، مستغلة انشغال النخب والشــــعوب بلعبة التدمير الذاتي الطائفية.

كابوس السعودية الاسوأ: الحوثيون نموذجاً يمنياً عن حزب الل



محمود الزيات – الديار اللبنانية 5 أبريل 2016
تزايدت المخاوف في الاوساط الاقليمية والدولية، من ان تؤدي الهجمة التي تشنها السعودية على «حزب الله»، الى زعزعة حال الاستقرار في لبنان، وسط مساع سعودية ما تزال محدودة التأثير، من انشاء اوسع شبكة من الدول الاقليمية والدولية لتسويق تصنيف «حزب الله» منظمة «ارهابية»، بعد ان حققت «نجاحا» في اخضاع جامعة الدول العربية، لكن كل المؤشرات تُظهر ان هذه المساعي لم تلب الطموح السعودي، بل جاءت النتائج معاكسة، تُرجمت باجراءات من دول اوروبية على السعودية بحظر على التسليح، وبانتقادات لاذعة من الرئيس الاميركي وبحذر اوروبي من الدور السعودي في غير ساحة من الساحات الملتهبة بالارهاب، يضاف الى هذه الصورة، ان دول الاتحاد الاوروبي لا هي مقتنعة بـ «ارهابية» «حزب الله»، ولا تجد مصلحة لها في تصنيفه منظمة «ارهابية»، محاباة او غزلا بالسعودية وما يدور في فلكها من دول في الخليج.
وترى اوساط متابعة لمسار الاستهدافات السعودية لـ «حزب الله»، ان السعودية، ومع الاعلان الصريح عن حربها المفتوحة على «حزب الله»، بالتزامن اعلانها وقف الهبة العسكرية التي كانت مقررة الى الجيش اللبناني عبر فرنسا، واجراءات قاسية اتخذتها بحق عائلات لبنانية تعمل في دول خليجية، على خلفية اتهام كل متعاطف مع «حزب الله» بانه «خطر على الامن القومي الخليجي» صعّدت من حجم التهويل الاعلامي على لبنان، لتُطلق الصحف السعودية والخليجية حملة اعلامية موجهة ضد «حزب الله» من البوابة الامنية، «تُنبّه» من مخاطر امنية كبرى قد تشهدها الساحة اللبنانية، على اعتبار ان التطورات المتسارعة في سوريا والعراق تدفع بالامور في لبنان الى الانفجار القريب، حتى بلغت الحملة الاعلامية السعودية ذروتها، حين تحدثت صحف خليجية عن اوساط استخبارية بريطانية حذرت من استهداف السفيرين السعودي والقطري في بيروت.
فقد احتل ملف الاستهداف السعودي لـ «حزب الله» مادة دسمة لدى باحثين اميركيين واوروبيين، وجدوا امامهم معادلة معقدة في مشهد هجين … مملكة هي اصلا في دائرة الريبة والشكوك حول دعمها للارهاب العالمي، تحرّض دولا، هي اليوم ضحية للارهاب، على تصنيف «حزب الله» اللبناني الذي يقاتل «داعش» ومنظمات ارهابية اخرى في مناطق عدة داخل سوريا، ولو كان هذا القتال لتعزيز صمود نظام الرئيس الاسد وحمايته من السقوط، فالرئيس الاسد بات ينظر اليه بعض الغرب اليوم على انه صنع انجازا تاريخيا لطرد «داعش» من مدينة تدمر الغنية بمعالمها الاثرية والتاريخية، ويقود حربا ضد الارهاب على ارضه، ويحذر هؤلاء من ان الحملة السعودية على «حزب الله» لن تحقق نجاحا، ويصفون رؤية السعودية من تحول الحوثيين الى نموذج عن «حزب الله» في لبنان بـ «الكابوس الاسوأ» للمملكة، وينطلق آخرون من ان اتهامات للسعودية بدعم الارهاب، مستندين الى العلاقات الهشة التي وصلت اليها السعودية مع الادارة الاميركية… الى اتهامات منظمة العفو الدولية للسعودية، بارتكاب جرائم حرب في اليمن، وسط مطالبة اوروبية، ولو خجولة، باجراء تحقيق بالانتهاكات الانسانية التي ترتكبها السعودية في اليمن.
ويرى الباحث الاميركي بروس رياديل من معهدBrookings تحت عنوان «السعودية تصعد ضد «حزب الله»، ان السعودية لن تحقق نجاحاً كاملاً في حملتها ضد الحزب، وان هذه الحملة محفوفة بالمخاطر، ويقول : ان دعم «حزب الله» لنظام الرئيس السوري بشار الاسد شكل قوة دفع اضافية للرياض كي تلاحق الحزب، وان السعودية تستهدف «حزب الله بالذات على اساس انه «الحلقة الاضعف» (!)، في المحور السوري -الايراني – الروسي في سوريا، وان الحرب السعودية على اليمن هي عامل آخر وراء حملة ضد «حزب الله»، فالسعوديون اتهموا «حزب الله» بمساعدة الحوثيين على السيطرة على اليمن، وان الكابوس الاسوأ بالنسبة للرياض عندما بدأت الحرب قبل عام، كان ان يصبح الحوثيون نموذجا يمنياً عن «حزب الله»، وادانة «حزب الله» لاعدام الشيخ السعودي نمر النمر اوائل العام الجاري كانت الحلقة الاخيرة للخروج في هذا الاستهداف، خاصة ان الحزب قد وصف الشيخ النمر بالشهيد الذي تبشر شهادته بانهيار آل سعود، مشيرا الى ان السعوديين ومنذ تصنيف الجامعة العربية «حزب الله» تنظيماً «ارهابياً»، قد حثوا حلفاءهم الخليجيين على طرد مهاجرين لبنانيين «متهمين» بالارتباط بالحزب.
واذ يُرجّح الكاتب بان تقوم السعودية بممارسة ضغوط اضافية تتعلق بصفقات اسلحة مستقبلة مع دول اوروبية مؤثرة على الساحة الدولة، ومنها فرنسا وبريطانيا، من اجل وضع «حزب الله» على لائحة الارهاب، والصعوبة التي قد تواجهها هذه الدول في مقاومة هذه الضغوط، حذر من ان الذهاب بعيداً في ممارسة الضغوط سيزعزع استقرار لبنان، ولا يمكن التنبؤ بما قد تقوم به القيادة السعودية، فالملك سلمان وكبار مساعديه يريدون توجيه ضربات قاسية الى طهران وانهم يرون ان ضرب «حزب الله» وسيلة جيدة للقيام بذلك.
من الباحثين الاوروبيين والاميركيين من يرى ان السعوديين باتوا يشعرون انهم يسيرون نحو «المملكة المنبوذة» على الساحة الدولية، بعد ان قدموا نفسهم على انهم «المخلص» من تمدد النفوذ الايراني في المنطقة الذي يخطو نحو التصاعد، بعد الاتفاق النووي، وهم باتوا يسمعون الاوروبيين وهم يشيدون بالانتصار التاريخي الذي حققه الرئيس السوري بشار الاسد وحلفاؤه الروس والايرانيون وحزب الله، فعمدة العاصمة البريطانية لندن بوريس جونسون السياسي المشهور عبّر عن غبطته لاستعادة الجيش السوري مدينة تدمر وآثارها، وقال لصحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية «انتصار الاسد في تدمر هو انتصار لعلم الآثار ولكل المهتمين بالآثار القديمة في المدينة الاثرية … ان ضيق فكر «داعش» وارهابها، يجعلان عناصرها يعتقدون بان اي هيكل اثري يعود الى ما قبل الاسلام يعد تجديفا»، ويرى ان «المساعي الغربية لبناء معارضة لا تتكون من «داعش» لم تحقق النجاح، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الذي ساعد على قلب المعركة في سوريا، وان هذا يُحسب للروس، ان موسكو جعلت الغرب يظهر وكأنه غير فاعل، حتى ان جونسون امل في ان ترسل بلاده علماء آثار للمساهمة على اعادة بناء ما تدمّر في تدمُر».
وفي صحيفة «الاندبندنت» البريطانية يتناول الباحث لوي سيندرو ويسكز الدور السعودي بنشر التطرف الديني في بلجيكا ويشير الى ان احدى وثائق «ويكيليكس» كشفت قبل اشهر، ان احد موظفي السفارة السعودية في بروكسل طرد من البلاد بسبب دوره النشط في نشر «العقيدة التكفيرية»، حيث كشفت الوثيقة ان السلطات البلجيكية طالبت بطرد الموظف الذي كان يدير مركزاً اسلامياً دعوياً في العاصمة البلجيكية، ووثائق اخرى تتحدث عن ان السفارة السعودية في بروكسل ساعدت في تمويل بناء المساجد التي تروج للفكر الوهابي في بلجيكا ودول اوروبية اخرى.