Translate

الأحد، 17 أبريل 2016

عام على خيبة الحزم السعودية في اليمن



كنان اليوسف/ صحيفة البناء اللبنانية 16 أبريل 2016
أيام ويكمل العدوان السعودي الأميركي عامه الأول على بلد هو أصل العروبة اسمه اليمن السعيد، لربما أصبح النظام السعودي اليوم مطالباً أكثر من أيّ وقت مضى بجردة حسابات لما أنجزته عاصفة حزمهم العدوانية على الشعب اليمني.
ما من شك أنّ هذا التساؤل يراود الأسرة الحاكمة في المملكة منذ الأشهر الأولى للعدوان دون إجابات واضحة، عدا ما تحدّث عنها يوماً الناطق باسم تحالفهم أحمد عسيري الذي لم يفارق شاشات الترويج للتحالف ببيانات عن تقدّم هنا أو هناك، سمّاها هو انتصارات وانجازات، لربما كان ذلك مجدياً في المراحل الأولى للعدوان، لكن اليوم وبعد عام ماذا سيقول العسيري للشعب السعودي؟ ماذا سيخبرهم عن نتائج عاصفة الحزم ومن بعدها ما سمّوه «إعادة الأمل»؟ سيقول لهم بكلّ تأكيد إنّ السعودية وتحالفها تسيطر على معظم محافظات الجنوب اليمني، ولكن في الحقيقة أنّ تحالف بني سعود أمن محافظات عدن وحضرموت واجزاء من لحج وأبين وأقلّ من 20 من محافظة الضالع والحقيقة التي يعلمها الشعب اليمني أيضاً هي أنّ من يسيطر اليوم على الأرض في هذه المحافظات هو تنظيم «داعش» وشقيقه تنظيم «القاعدة»، إلا إذا كان العسيري يدرك جيداً ما يقول إنّ «داعش» و»القاعدة» هم جنود مجندة من قبل تحالفهم المزعوم والأسرة السعودية الحاكمة.
الواضح أنّ الرياض أدركت اليوم أكثر من أيّ وقت مضى أنّ مشروعها في اليمن سقط كما هو حال مشروعها في سورية، وإنْ اختلفت أدواتها في كلا المشروعين، وما كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما ووصفه لسياسات دول الخليج بالجامحة إلا بمثابة مسمار يدقه الأميركي في نعش المشاريع السعودية في كلا البلدين، الأمر الذي أدركته السعودية فحاولت أن تستبق احتفالها بمرور عام على عاصفة حزمها بمفاوضات قالت إنها مع ممثلين لحركة «أنصار الله»، ومحاولة التوصل إلى صيغة جديدة للتفاهم مع الحركة التي أثبتت ببسالة مقاتليها أنها مكوّن لا يمكن تجاهله في أيّ تسوية مقبلة في هذا البلد، وهو ما أدركته جيداً دول العدوان على اليمن من أنّ الرهان على المرتزقة ومحاولة شراء الذمم اليمنية لم يفلح في تحقيق أيّ تقدّم لصالحهم على الأرض، ليظهر النظام السعودي كمن يريد مخرجاً يحفظ له ماء الوجه ويكون لها عوناً في وضع قدمها على أولى درجات النزول عن الشجرة إذا ما صدقت النوايا السعودية في هذه المفاوضات وما رافقها الحديث عن هدنة.
وبالسؤال عن صدق النوايا السعودية فأهل اليمن هذه المرة هم أدرى بمن كانت يوماً بالنسبة لهم الشقيقة الكبرى، فهي ليست المرة الأولى التي يتحدّث فيها التحالف السعودي عن هدنة تحت مسمّيات مختلفة منها الإنسانية ولكن دون التزام، فالغارات السعودية الأميركية لم تهدأ طوال الجولات السابقة من المفاوضات والهدن إلا على شاشات «الجزيرة» و»العربية» الناطقتين باسم التحالف، في وقت لم يمرّ فيه يوم واحد من العدوان دون أن يسجل سقوط ضحايا وأبرياء من المدنيين، ومن يشك بذلك عليه مراجعة أرشيف قناة «المسيرة»، فمراسلوها وثقوا هذه الغارات من تحت الركام والدمار الذي خلفته.
الرؤوس الحامية في السعودية والتي سجلت خلال عام من العدوان أبشع الجرائم وجلبت الفضائح للمملكة وتحالفها العربي المزعوم لا تبدو هذه الرؤوس عازمة على وضع حدّ لجرائمها،على الأقلّ هذا ما تؤكده الأوساط اليمنية المتابعة التي ترى في ادّعاءات التهدئة محاولة لسحب البساط على ايّ تحركات حقوقية بدت خلال المراحل الأخيرة متصاعدة ضد السعودية على جرائمها في اليمن، كيف لا وهم يدركون جيداً أنه لا حزم انتصر ولا أمل انبعث في هذا البلد، ليبقى التساؤل المطروح: هل ستغامر السعودية بعام آخر من الفضائح السياسية والجرائم الإنسانية بحق الشعب اليمني؟

انعطافة سعودية عشية المفاوضات والإمارات تطلب دعماً أميركياً لقتال «القاعدة»



يبدو أن التغيّرات التي بدأت مع قبول الرياض بالتفاوض المباشر مع «أنصار الله» تتواصل عشية مفاوضات الكويت. مؤشرات سعودية أفادت بقبول محمد بن سلمان بإيقاف الحرب قريباً، بالتزامن مع إعلان طلب الإمارات من واشنطن دعماً عسكرياً لشنّ هجمات على «القاعدة» جنوبي اليمن
لقمان عبد الله/ الاخبار اللبنانية 16 أبريل 2016  
على أعتاب المفاوضات اليمنية التي ستنطلق في الكويت بعد غدٍ الاثنين، يطغى على اليمنيين أمل بانتهاء العدوان قريباً، ولا سيما في ظل عدد من المؤشرات العسكرية والسياسية.
وفي الأيام الماضية، عكست بعض المعطيات الصادرة من الرياض وأبو ظبي تغيراً في الاستراتيجية إزاء الملف اليمني.
ويعزز هذا الشعور أيضاً، صمود التهدئة برغم الخروقات المتكررة منذ بدئها يوم الاثنين الماضي، كذلك الالتزام اللافت بتهدئة الحدود بين البلدين مع انخفاض الغارات الجوية التي كانت تستهدف تلك المناطق بصورة عشوائية.
وبخلاف تجارب الهُدن السابقة، غاب مستشار وزير الدفاع والمتحدث باسم التحالف السعودي أحمد عسيري عن المشهد الإعلامي والسياسي، حتى أن الإعلام الخليجي أصبح يتحدث عن مرحلة «ما بعد العدوان». وفي سياق المؤشرات الإيجابية نفسها، علمت «الأخبار» بأن وزير الدفاع ووليّ وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، أصبح مقتنعاً بضرورة إيقاف الحرب على اليمن، وبأن الأولوية لديه في المرحلة المقبلة باتت لإعادة هيكلة الجيش السعودي وبناء قوته بالاستفادة من تجربته بعدما أثبت فشلاً ذريعاً وانهياراً لمنظومته العقائدية والعسكرية وتراجعاً بسمعته، خصوصاً أن السعودية من أكثر الدول تسلّحاً في العالم.
وأشارت المعلومات إلى أن خطط ابن سلمان لا تقتصر على إعادة هيكلة القطاع الاقتصادي فقط، بل ستشمل القوى العسكرية الجوية والبحرية أيضاً. ومن الخطط أيضاً تحديث سلاح الجو بمئات الطائرات الحربية الإضافية، ولا سيما أن الطيران الحربي السعودي أصبح بحاجة ماسّة إلى صيانة بعد مشاركته بعشرات آلاف الطلعات على اليمن على مدار سنة.
في المقابل، يذهب «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام» إلى مفاوضات الكويت، وفي جعبتهما أوراق قوة مسنودة بالوضعية العسكرية للجيش و«اللجان الشعبية» وبالكمّ الهائل من تضحيات اليمنيين. وبالرغم من انتهاكات التحالف السعودي التهدئة، تعوّل القوى السياسية في صنعاء على نجاحها واستمرارها. وكان طيران «التحالف» قد استهدف أمس صنعاء وتعز وشبوة والحديدة ولحج والضالع ومأرب والجوف، إلى جانب هجمات للمسلحين في بعض المحافظات، ولا سيما مأرب والجوف وفي جبهة نهم شرقي صنعاء.
تحاول الرياض إيجاد
بدائل سياسية عبر «الحراك الجنوبي»
وفيما تتجه الأنظار إلى الكويت التي تستضيف المحادثات اليمنية التي لم يحدد شكلها ولم يُتَّفَق على جدول أعمالها بعد، لا بدّ من طرح سؤالٍ أساسي على قوى صنعاء، وهو إذا ما كانت صيغة التفاهمات التي توافقت عليها القوى اليمنية قبل الحرب لا تزال صالحة كأساس للتفاهمات في المستقبل، أو أن المطلوب صيغ أخرى تستوعب تلك التضحيات. وفي التفاصيل الذي ستنطوي عليها المحادثات، يمكن السؤال أيضاً عمّا إذا كان حزب «الإصلاح» (الإخوان المسلمون)، سيحضر في هذه الجولة، خصوصاً أن الإمارات تضع «فيتو» أمام أي دور مستقبلي لهذا الحزب في اليمن. وكان الإعلام الإماراتي قد بدأ باتهام بعض أعضاء الحزب الإخواني بالتواصل مع تنظيم «القاعدة» وتسهيل عملياته في المحافظات الجنوبية.
ويمكن المراقب للمشهد رؤية أن السعودية تتعاطى مع حزب «الإصلاح» بالمفرّق وليس بالجملة. فعلى سبيل المثال، يأتي تعيين الفريق علي محسن الأحمر في منصب نائب الرئيس من قبل الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي لأنه رجل السعودية التاريخي المخلص في ولائه، وليس على خلفية قربه من «الإصلاح».
أما حزب «الإصلاح»، فيتحسس من جهته وضعه الصعب في الوقت الراهن. فلا هو استطاع كسب الدعم والاحتضان السعوديين، ولا هو قادر على أن يعيد تقديم نفسه على المستوى الوطني للشعب اليمني بسبب تأييده العدوان.
وفي السياق نفسه، تحاول السعودية العمل على إيجاد بدائل سياسية متعددة تعويضاً عن فقدانها معظم القوى اليمنية التقليدية التي كانت تحت رعايتها. لذلك، دعت الرياض نحو عشرين قيادياً من الصف الثاني ويمثلون قوىً في «الحراك الجنوبي» لزيارتها. وقد حضر حتى الآن عشرة من القادة إلى الرياض، وعقدوا قبل يومين لقاءً مع مبعوث الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ، وشُدِّد في خلال اللقاء على ضرورة إقامة مؤتمر جنوبي جامع لتوحيد القيادة والأهداف الجنوبية في خلال شهر.
ولد الشيخ من جهته، أكد للوفد أن القضية الجنوبية هي «القضية الأكبر والأهم» بعد توقف الحرب. ومن المقرر أن تبدأ لقاءات الوفد مع المسؤولين السعوديين بداية الأسبوع المقبل، وفقاً للمعلومات.
ومن ضمن ما يمكن وضعه في خانة التغير في العمل العسكري والسياسي لـ«التحالف»، أو ربما من ضمن نتائج الخلافات بين أعضائه، طلبُ أبو ظبي من واشنطن دعماً عسكرياً لمواجهة «القاعدة» في اليمن. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن الإمارات طلبت من الولايات المتحدة عمليات إجلاء طبية وبحث وإنقاذ في خلال قتال التنظيم ضمن طلب أكبر بدعم استخباراتي ولوجستي أميركي. وقال المسؤولون إن الإمارات تجهز لشن حملة على تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، لكنهم رفضوا الإدلاء بتفاصيل.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الموالية لعبد ربه منصور هادي تمكنوا من طرد مسلحي «القاعدة» من مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.
وأوردت تقارير أن مروحية تابعة للتحالف دعمت القوات في هجومها على مسلحي «القاعدة».

تغريدات هامة لمجتهد عن مستقبل محادثات اليمن في الكويت وورطة محمد بن سلمان الكبيرة



مجتهد ‏@mujtahidd
* محمد بن سلمان مستميت لإنهاء الحرب في اليمن والتراجع الكامل عن القرار الأممي بتسليم الحوثيين سلاحهم وقبولهم بشرعية هادي وخروجهم من المدن
* أسباب حرصه تراكم الخسائر البشرية والمادية السعودية تلاعب الإمارات تحميله مسؤولية توسع القاعدة تحميله مسؤولية الضحايا المدنيين في اليمن
* الخسائر البشرية في القوات السعودية تجاوز 4000 قتيل و6000 جريح والخسائر المادية مئات المليارات وكلها في ازدياد ولا أمل في تحسن الوضع
* الإمارات تنكبت للتحالف وتنسق مع ميليشيات الحراك الجنوبي بقيادة اللواء الشلال (حفتر اليمن) والآن تنسق مع أمريكا من خلف التحالف لضرب القاعدة
* المنظمات الإنسانية العالمية تحمل القصف الجوي خسائر المدنيين ما بين قتلى ومشردين ومحرومين من الخدمات وإحصاءاتهم تدعي أن 90% من الضحايا مدنيين
* وقد قادت هذه المنظمات حملة إعلامية وحقوقية وسياسية قوية للضغط على الحكومات الغربية في هذا الشأن وأتت بنتيجة ضغط معتبرة ومؤثرة
* القاعدة توسع نفوذها وحصلت على كمية هائلة من السلاح والمال وحققت مكاسب استراتيجية ضخمة مما دعا أمريكا لتحميل بن سلمان مسؤولية هذا التطور
* واستمرار الحرب يعني تعاظم هذه المشاكل ومن ثم تداعيات قد تؤدي لسقوط بن سلمان أو عائلته كلها ولذلك فهو مستميت لإنهاء الحرب دون القرار الدولي
* مشكلة ابن سلمان أن الجهات المحسوبة على "الشرعية" داخل اليمن ستعتبر هذا التنازل خيانة وخذلانا صريحا من قبله بعد أن زعم أنه يحررهم من الحوثي
* ولذلك لن توافق في المحادثات وحتى لو وافق هادي وبعض من معه سيعلنون التمرد على شرعيته فيكون بمثابة إعلان هزيمة مركبة وفادحة لابن سلمان
* وهكذا غاص محمد بن سلمان في وحل اليمن فلا هو الذي يستطيع الانتصار ولا إيقاف الحرب على طريقة الهدنة ولا الاتفاق الكامل مع الحوثيين
* والسيناريوهات تتفاوت بين أن تنهار المحادثات ويعود القصف وينتقم الحوثيون بتوغل في السعودية وبين أن يرضى ابن سلمان بالصلح معهم ويتنكب للمقاومة