Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدوان السعودي على اليمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدوان السعودي على اليمن. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 أبريل، 2016

«Crisis Group» : هل تكسر محادثات السلام في الكويت الجمودَ في اليمن؟



ترجمة: ليلى زيدان عبد الخالق/ البناء 20 أبريل
منذ اندلاع الحرب في آذار الماضي، عانى اليمن من نتائج مميتة ومأسوية، وهو البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية. فقد كلّفت الحرب حركة الحوثيّين المتمرّدة من جهة، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، من جهة أخرى، والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، أكثر من 6000 قتيل، نصفهم من المدنيين. كما أجبرت أكثر من مليوني يمني على النزوح، ووضعت الجزء الأكبر من سكان البلاد على خط المجاعة. تنصبّ جميع الآمال الحالية على محادثات السلام التي تتوسّط فيها الأمم المتحدة والتي بدأت منذ فترة في الكويت.
في ما يلي، تحليلٌ لكبير الباحثين الاستراتيجيين في «Crisis Group» لشبه الجزيرة، أبريل لونغلي آلي، حول ما يمكن أن تنتج عنه هذه المحادثات.
«Crisis Group» كم تأمل في أن تكسر المحادثات المقبلة الجمود بين الأطراف الرئيسة المتحاربة؟
يؤكد آلي تفاؤله الحذر لناحية إمكانية كسر المحادثات المقبلة للجمود بين الأطراف السياسية المتحاربة، فاليقين ـ من وجهة نظره ـ أنّ هذه الفرصة لليمن هي الأفضل للعودة إلى الحياة السياسية منذ بدء الحرب. حيث تتوفر للخصمين ـ وللمرة الأولى ـ الفرصة لإنهاء العمليات القتالية الرئيسة بين الحوثيين والسعوديين.
وقد ووجه الحوثيّون مرّة أخرى على عدّة جبهات، وواجهوا أيضاً تحدّيات اقتصادية، وضعتهم تحت الضغط الشديد. فمنذ تشرين الأول الماضي، خسروا عدداً من المناطق في الجنوب، وباتوا أكثر استعداداً وجدّيّة لتقبّل مطالب الجانب الآخر.
يخضع السعوديون لضغوط عدّة من قبل وسائل الإعلام، وجماعات حقوق الإنسان، كذلك، من الحلفاء الدوليين الراغبين في وضع حدّ للحرب، نظراً إلى الدمار المروّع والأزمة الإنسانية في البلاد. وعلاوةً على ذلك، يختبر السعوديون ارتفاعاً في منسوب العنف والقتال على حدودهم القريبة. كذلك، فقد كلّفت هذه الحرب الكثير من المال والوقت في دولة بدأت باتباع سياسة التقشّف.
لدى كلّ من الطرفين حوافز قوية للتسوية وقد خلق هذا قيمة ومتسعاً للمحادثات، وكان قد تحدّد سابقاً، أن الطريق إلى تحقيق اتفاق تقاسم السلطة اليمنية هي طريق طويلة، صعبة وشاقة، غير أنها قابلة للحياة.
لكن ماذا عن التحديات الرئيسة؟
يؤكد آلي حتمية مواجهة سلسلة طويلة من الصعوبات. فلنبدأ من دعوة الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار: وقد دخل هذا الاتفاق حيّز التنفيذ في 11 نيسان، بعدما خُرق مرات عدّة خلال الأيام الخمسة الأولى من إقراره. إن قرار وقف إطلاق النار، يشكل جزءاً مهماً من عملية السلام رغم صعوبة تنفيذه. لا يسيطر أيّ من الجانبين المتقاتلَيْن بشكل فعليّ، فضلاً عن وجود المفسدين من الجانبين. فمن الواضح الآن، بالنسبة إلى الحوثيين، عدم التزام قادتهم بقرار وقف إطلاق النار، أو حتى الالتزام بتقديم تنازلات كبيرة وتنفيذها في المفاوضات السياسية. يحصل ذلك بالتنسيق مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، لكنه يقول أنه يستبعد نفسه من المحادثات بين الحوثيين والمملكة السعودية، المؤدية إلى وقف إطلاق النار، وأنه يتيح الفرصة لاستئناف العملية السياسية. لكن طالما يبقى هو خارج إطار هذه المحادثات، ستزداد احتمالات بقائه المفسد الأول، وربما الأخطر.
أما على صعيد الحكومة، فلن تكون الأمور أفضل. فالرئيس هادي كان قد صرّح الأسبوع الماضي بنيّته الذهاب إلى الكويت لتفعيل مسار محادثات السلام. غير أنه يصرّ ويشترط ضرورة تنفيذ الحوثيين لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، والذي يتضمن نزع سلاحهم وسحب قواتهم من الأراضي المُصادرة، ومن الواضح أن هذا الشرط يبدو غير واقعيّ.
لدى حكومة هادي والمجموعات القتالية المختلفة القليل من الحوافز لإنهاء القتال الذي لطالما دعمت مجهوده الحربيّ المملكة العربية السعودية. كما أن استعداد الحكومة لتقديم تنازلات خلال محادثات الأمم المتحدة في الكويت، يرتبط ارتباطاً مباشراً بمقدار قدرة المملكة العربية السعودية واستعدادها للتوصّل إلى تسوية تفاوضيّة.
ارتفعت وتيرة القتال في الأسابيع القليلة التي سبقت وقف إطلاق النار وذلك على جبهات متعدّدة، وربما كانت هذه محاولة من الجانبين لتعزيز وضع كلّ منهما قبل المحادثات التفاوضية. سببٌ آخر يدعو إلى القلق، وهو التعديل الوزاري الأخير. فقد استبدل هادي رئيس وزرائه ونائب الرئيس خالد بحّاح باللواء على محسن. فبينما فضّل بحّاح التسوية السياسية، نُطر إلى محسن على أنه يمتلك التاريخ الأكثر تشدّداً مع العدوّ صالح فضلاً عن الحوثيين، في الوقت الذي يُفترض باليمنيين أن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة أكثر شمولية أثناء محادثات الأمم المتحدة.
أما على مستوى المحادثات، فهي صُمّمت لتكون بين حكومة هادي، والجانب الآخر، أي الحوثيين والرئيس اليمني السابق ومسؤول المؤتمر الشعبي العام علي عبد الله صالح. لا يمثّل أيّ فريق المصالح المختلفة التي تهمّ اليمن، لذا، سيكون من الضروريّ توسيع النقاش حول عدد من القضايا، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الموقتة من أجل وقف إطلاق النار وحلحلة القضايا السياسية العالقة، كمثل توقيت الانتخابات، انتقال جيّد للعدالة وهيكلة الدولة. لن تكون هذه المحادثات سهلة. ففي سيناريو مثاليّ، يوافق كلا الطرفين على أن التنازلات لا يمكنها بناء الثقة، بل ستقوّي من الإصرار على إدخال قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وتسمح للحكومة الشاملة بالعودة إلى صنعاء لإعادة إحياء العملية السياسية. لكن هذا يبدو بعيد المنال. فليس من الواضح ما اذا كانت حكومة الرئيس هادي، ستقدّم التنازلات المطلوبة، والمتعلقة بتنفيذ القرار 2216 أو ما إذا كان الحوثيون سيوافقون، على سبيل المثال، تحديد الوقت المناسب لتفكيك مجالسهم الثورية والسماح بعودة الحكومة إلى العاصمة.
وبالنظر إلى النقاط الرئيسة المدرجة على أجندة المحادثات، فقد حدّدت الأمم المتحدة خمس نقاط رئيسة: انسحاب المليشيات والجماعات المسلّحة، تسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، الترتيبات الأمنية الموقتة، استعادة مؤسسات الدولة، استئناف الحوار السياسي الشامل، إنشاء لجنة للسجناء والمعتقلين. وتكمن الأولوية الأكثر إلحاحاً في الاتفاق على ترتيبات أمنية موقتة ومقبولة من قبل الطرفين.
تبدو جميع النقاط ـ بطبيعة الحال ـ حاسمة للغاية. غير أن الأولوية التي أراها أكثر إلحاحاً من غيرها هي الاتفاق على ترتيبات أمنية موقتة من قبل الطرفين. وسيكون هذا ضرورياً لتعزيز وقف إطلاق النار، وتأمين بيئة تسهّل إجراءات أخرى مثل عودة الحكومة، ونزع سلاح المجموعات المسلّحة وإجبارهم على الانسحاب. ومن الأهمية بمكان، البدء بتقديم المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى السكان المحتاجين. وفي نهاية المطاف، وكي تنجح هذه المحادثات، يُفترض أن تتناول جميع القضايا التي أدّت إلى الصراع في المقام الأول، وأصبحت الآن معقدة وملتهبة من جرّاء الحرب: هيكلية بناء الدولة على المستوى الوطني بهدف تقاسم السلطة بين الجيش والحكومة.
لكن، ماذا لو لم تتوفر مثل هذه الفرصة؟ سنواجه حينذاك مأساة حقيقية. فاليمن لا يتمتّع بالوقت الكافي لانتظار بروز فرص أخرى. ويرى آلي في هذه المحادثات بصيص أمل يحتاج إلى أن يُستفاد منه بسرعة ـ لأسباب ليس أقلّها الأجندة السياسية. فعلى سبيل المثال، سيزور الرئيس أوباما المملكة العربية السعودية في 21 نيسان الحالي لحضور قمة دول مجلس التعاون الخليجي، ما سيلقي الضوء بشكل مكثّف على الأزمة اليمنية، لضرورة إدخال وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة.
يبدو الوقت الحالي مناسباً للغاية لتحقيق تسوية جزئية، إذ إن الولايات المتحدة والسعودية وحلفاءها، الذين ينوؤون هم أيضاً تحت ضغوط متزايدة من قبل جماعات حقوق الإنسان، يطالبون أكثر من غيرهم بالضغط لوقف العمليات القتالية. فإذا لم تُستغلّ هذه الفرصة، نكون قد عدنا إلى الحالة التي نجلس فيها لمراقبة اليمن من على شاشات الرادار، وربما بوتيرة أعلى من المعتاد… وهذا الواقع سيدفع ثمنه المدنيون بالدرجة الأولى.

السعودية في ربع الساعة الأخير: بعد الأرض المحروقة... حرق الأوراق



ناصر قنديل/ البناء 20 أبريل
- بدا أنّ العام 2015 كان عام الإقدام السعودي على الإمساك بزمام المبادرة في اللعبة الإقليمية، سعياً إلى توازن افتراضي في وجه صعود تقترب ساعته لمكانة إيران التي كان ملفها النووي يمثل بارومتر أزمات المنطقة الذي يختزن الملفات كلّها ضمناً أكثر مما يختزن تفاصيله التقنية، يعلو في شأنه الخيار التفاوضي كلما بدت قدرة الغرب على الذهاب إلى الخيار العسكري لفرض رؤيته لشرق أوسط جديد بالقوة موضع شكوك ويتأزم الملف النووي كلما لاحت في الأفق سانحة لتغيير التوازنات فتمنح فرصة لتقدّم هذا المشروع الذي تقوده واشنطن، على خلفية استثمار خمس سنوات متاحة لرسم الخرائط الجديدة بين العامين 2010 و2015 الفاصلة بين موعدين فاصلين هما موعد سقوط مشروع التسوية الفلسطينية «الإسرائيلية» الذي قادته صديقة «إسرائيل» الدائمة وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون والمرشحة الرئاسية اليوم والمدعومة من «إسرائيل» في وجه منافسيها من داخل حزبها بوبي ساندرز وخارجه دونالد ترامب، وما كان يفترض أن يستتبع هذه التسوية من فرص تحالف عربي «إسرائيلي» بوجه إيران وحلف المقاومة. والموعد الثاني هو الانسحاب النهائي من أفغانستان، كما رسمته القيادات العليا للجيوش الأميركية مع منح الرئيس باراك أوباما التجديد لولاية ثانية.
- وصلت واشنطن عام 2015 إلى اليأس من الفوز بمشروعها وضاقت فسحة الزمن المتاح، فوقعت اتفاق الإطار للتفاهم على الملف النووي مع إيران، لتكون بداية انخراط سياسي في تسويات ستكشف الأيام الآتية كما بدأت تظهر الأيام التي مرّت أنه انخراط يحاول استيحاء روح توصيات تقرير بيكر هاملتون الصادر خريف العام 2006 والداعي للتسليم بمحدودية ما تصنعه القوة العسكرية، والحاجة للاعتراف بالحقائق الجديدة والتأقلم معها، وخصوصاً نهاية زمن القوة «الإسرائيلية» في الشرق الأوسط، ونهاية الحقبة السعودية، والتسليم بشراكات جديدة تبدأ من الشراكة مع روسيا على المسرح الدولي، ومع إيران وحلفائها على مسرح الشرق الأوسط، وفي هذه اللحظة كان الملك سلمان يتولى العرش ومعه نجله ومستشاره عادل الجبير، وفقاً لسرقة قام بها الجبير لشعار أوباما في حملته الانتخابية، نعم نستطيع، يريد أن يقول بالوقائع للقيادة الأميركية أنتم مخطئون، لا تتسرّعوا بالتنازلات، نحن نستطيع خلق وقائع جديدة، ونشأ من هذه اللحظة انتقال معاكس لما تستعدّ واشنطن للانتقال إليه فبدلاً من الاستعداد للتسويات مع إيران والتراجع عن خط التصعيد في سورية، اختار سلمان الانتقال بالعلاقة مع «إسرائيل» وتنظيم «القاعدة» إلى التحالف العلني والمصيري، وتسوية خلافات مملكته مع «الإخوان المسلمين» ومشغّلها التركي ومموّلها القطري، وكانت حرب اليمن أولى ثمرات هذا التحالف الجديد، ولم تكن رمزية موعد انطلاق حرب اليمن في يوم توقيع اتفاق الإطار حول التفاهم النووي مع إيران مجرد مصادفة زمنية.
- فشلت الحرب في تحقيق أهدافها المحدّدة بسحق الحوثيين، ووقع الغرب وثيقة التسليم بالملف النووي الإيراني، ورفضت السعودية بعد دخولها إلى عدن الذهاب لتفاوض يصنع تسوية، هي التسوية ذاتها التي تسعى إليها اليوم بعد ستة أشهر من السعي المضني اليائس لبلوغ الهدف المفترض دون جدوى، وكما كانت في سورية في التوقيت ذاته تتبع سياسة الأرض المحروقة بالتعاون مع «القاعدة» وبرعاية تركية مباشرة، فعلت في اليمن، حيث صارت «القاعدة» و«الإخوان المسلمون» الحزبين اليمنيّين الرئيسيّين المتعاونيْن مع السعودية. لكن لا نتيجة هنا ولا نتيجة هناك، فقد حدثت تحوّلات أكبر من طاقة السعودية على هضمها، فصمد اليمنيون حتى تهديدهم العمق السعودي، وتموضعت روسيا في سورية ورسمت سقفاً لمعادلة الحلّ السياسي والحرب على الإرهاب تمرّ بالتسليم بالمكانة الحاسمة للرئيس السوري بشار الأسد، وصارت الأرض المحروقة تحرق أصابع اللاعبين في البلاط السعودي، وكانت الأوراق السعودية الكثيرة رصيداً احتياطياً يسمح بحجز مقعد للرياض في التسويات، المكانة المالية، والمكانة النفطية أولاً، والعلاقة المميّزة بمصر ثانياً، وعدم التورّط علناً بعلاقة مع «إسرائيل» ثالثاً والتمسك بموقف رسمي يضع القضية الفلسطينية في الأولويات، والإصرار على رفض كلّ اتهام بالتورّط في دعم التنظيمات الإرهابية رابعاً، وكلها ما يسمح للسعودية بالتموضع في خط التسويات مستفيدة من رغبة أميركية بحفظ المكانة والدور للحليف الذي تراهن واشنطن على قدرته على تحقيق توازن إيجابي بوجه المكانة الجديدة لإيران.
- ها هي السعودية بعد الأرض المحروقة تحرق أوراقها، فالاحتياطات المالية تنفد، والحجز الأميركي على ما تبقى منها يمنع استخدامها، وسوق النفط الذي حوّلته السعودية إلى سوق سياسية خاضت فيه حرباً للتسبّب بإفلاس روسيا وإيران حتى تدهورت الأسعار ونضبت الموارد، وفيما صمدت موسكو وطهران وقعت الرياض في الحفرة التي حفرتها لهما. وفي المقابل وظفت الرياض علاقتها الخاصة بالقيادة المصرية وابتزت حاجاتها المالية بصورة مهينة في قضية وضع اليد على جزيرتي تيران وصنافير، تنفيذاً لوعود قطعتها الرياض لـ«إسرائيل»، ما أطاح بفرصة الرياض في تحقيق ورعاية مصالحة مصرية تركية كانت تراهن عليها لتحقيق توازن منشود بوجه إيران، أما في ضفة العلاقة مع «إسرائيل» فقد فضحت صفقة الجزر وما تخفيه وقوفاً سعودياً رسمياً في خندق التطبيع الأول بمعزل عن مستقبل القضية الفلسطينية، حتى كتبت صحف «إسرائيلية» أنّ السعودية لم تعد حاجة قانونية للسلام فوثيقة استرداد الجزر، كما سمّيت، تجعل السعودية شريكاً قانونياً رسمياً في اتفاق سلام مع «إسرائيل» هو اتفاق «كامب ديفيد»، وفي العلاقة بتنظيم «القاعدة» لا تعرف السعودية ما إذا كانت تخرق الهدنة وتعود للقصف المدمّر في اليمن لحماية «جبهة النصرة» في سورية، أم تأمر بسحب وفد معارضة الرياض من جنيف رداً على رفض الحوثيين المجيء إلى محادثات اليمن قبل وقف كامل للقصف السعودي؟
- تفكيك كلّ ما يمتّ بصلة لمملكة عبدالله بن عبد العزيز هو هدف سلمان ونجله، ولذلك تبدو هستيريا ربع الساعة الأخير كفيلة بحرق الأوراق.

مراسل نيويورك تايمز: كنتُ مدافعاً عن السعودية وحرب اليمن غيرتني



برأي نيكولاس كريستوف، مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” وخبير في الشؤون الدولية، فإن أكبر خطأ ارتكبه أوباما هو دعمه للسعودية في حربها الوحشية في اليمن.
يؤكد نيكولاس كريستوف، أنه ليس على الأمريكيين القلق من تورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر، بل مما تفعله في اليمن من تعزيز الانقسام والتطرف والحرب الأهلية.
وقال: كنت، فيما مضى أحياناً، أدافع عن المملكة العربية السعودية، لكن الحرب الوحشية في اليمن جعلتني أتراجع.
ونشرت “نيويورك تايمز” الأمريكية في العشرين من أبريل 2016 مقالاً لنيكولاس كريستوف بعنوان: “أوباما في المملكة العربية السعودية.. مصدر النفط والتعصب”.
واتهم، في المقال، السعودية بزعزعة الاستقرار، وتشويه صورة الإسلام في أنحاء العالم، لافتاً في هذا الصدد إلى “حربها الوحشية في اليمن”.
ويتحدث نيكولاس عن زيارة الرئيس باراك أوباما للسعودية، ويقول إنها “قد تكون جيدة، لأن العمل دائماً أفضل من العزلة، لكن تلك المجاملات السياسية لا تجعلنا ننسى الدور الخبيث الذي تلعبه المملكة في زعزعة الاستقرار وتشويه صورة الإسلام في أنحاء العالم، فالحقيقة أن القادة السعوديين يفعلون الكثير لتدمير الإسلام أكثر من ترامب وكروز”.
مضيفاً: “هناك سُلالات خطيرة من التعصب والتطرف في العالم الإسلامي، وبالنسبة للكثير من هؤلاء تعد المملكة العربية السعودية هي المصدر الرئيس”.
وحول التقارير الأخيرة، بشأن تورط السعودية في أحداث 11 سبتمبر 2011، أوضح أنها “حديث الأمريكيين الآن، رغم عدم إدانة الكونجرس رسمياً للسعودية بهذه الاتهامات”.
ويرى الكاتب أنه “لا يجب على الأمريكيين القلق من تورط المملكة في الهجمات، لكن السبب الأفضل للقلق من السعودية هو تعزيزها التطرف والكراهية، والانقسام الطائفي الذي يلعب دوراً كبيراً في الحرب الأهلية باليمن”.
ويقول نيكولاس: كنت في الماضي أدافع، أحياناً، عن السعودية على أساس أنها، على الأقل، تتحرك في الاتجاه الصحيح. ولكن في السنوات القليلة الماضية، وخصوصاً عندما بدأت حرباً وحشية في اليمن ــ وهو أكبر خطأ ارتكبه أوباما مع المملكة العربية السعودية لتوفير الأسلحة لتلك الحرب الوحشية ــ بدأتُ بالتراجع عن الدفاع عنها.
وقال: “إن على المملكة العربية السعودية أن تغيير اسمها إلى “مملكة التخلف”.
ويرى نيكولاس، أن “المملكة تضفي شرعية على التطرف الإسلامي والتعصب في أنحاء العالم، فإذا أردنا وقف التفجيرات في بروكسل وسان برناندو، علينا وقف تحريض السعودية”.
بانوراما الشرق الأوسط ‏22 أبريل