Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 أبريل 2016

السقوط أو التحالف العلني مع إسرائيل



محمد عز/ عربي برس 12 أبريل 2016
خلال العقود الأربعة الماضية عانى الشعب اللبناني بجميع مكوّناته الطائفية والعرقية من معضلتين أساسيتين كلّفته الكثير بحيث أصبحتا ذكرى أليمة لكلّ مواطنٍ لبنانيٍّ، إحداهما الحرب الداخلية الدامية والأخرى الاحتلال الصهيوني. إنّ هذه الأوضاع المزرية سلبت الأمن من الشعب اللبناني وزعزعت مبادئ التعايش السلمي بين مختلف الطوائف حيث أسفرت عن وقوع صراعاتٍ داميةٍ أحرقت الحرث والنسل ودمّرت البلاد وانتشر إثرها الفقر والحرمان، ولكن بعد عقدين من المعاناة والآلام التي تسبّب بها الاحتلال الصهيوني للأراضي اللبنانية تمكّنت المقاومة الشريفة المتجسّدة بحزب الله من التصدّي بحزمٍ دفاعاً عن حياض الوطن لتنقذ شعبها المظلوم من براثن الصهاينة المتعطّشين لسفك الدماء وبدّدت أحلامهم في العودة مرّةً أخرى وجعلتهم يشعرون بأنّ الدخول في هذه الأراضي المحرّرة مرّةً أخرى لا يعني إلا الانتحار والسقوط في هاوية الخزي والهزيمة. الشعب اللبناني لا ينسى ذلك الموقف الذي سجّل في أنصع صفحات التأريخ، ألا وهو اتّحاده في عام 2006م ضدّ الغزاة الصهاينة في حرب الثلاثة وثلاثين يوماً، حيث أوى أهل الوسط والشمال أبناء الجنوب الذين التجؤوا بهم وهيّؤوا لهم كلّ مستلزمات الحياة الضرورية فشاركوهم في المسكن والمأكل، كما لا ينسى أيّ لبناني تلك الأيام التي تعرّضت فيها الضاحية الجنوبية لغارات جوّية جنونية من قبل طائرات الصهاينة فآوى اللبنانيون أبناء هذه الضاحية في منازلهم ليجتمع تحت سقفٍ واحدٍ مسلمٌ سنّي وشيعي مع المسيحيي والدرزي، فكان ينتابهم هاجسٌ واحدٌ لا غير، وهو الأخوّة التي جمعتهم مقابل الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على بلدهم، لذلك عندما هزم الصهاينة أوّل هزيمة في تاريخ حروبهم الدامية وفرّوا يجرجرون وراءهم أذيال الهزيمة والخذلان، خرجت جميع مكوّنات الشعب اللبناني إلى الشوارع معلنةً عن بهجتها الغامرة واحتفلت بانتصار المقاومة البطلة التي رفعت رأسها أمام الملأ العام، ومن ثمّ أصبح السيّد حسن نصر الله والمقاومة رمزين لعزّة العرب وكرامتهم. كلّ لبناني يتأمّل بتأريخ بلده الحديث يجد أنّ شعبه قد عانى أشدّ معاناة من التدخّلات الخارجية والحروب التي زعزعت أمن البلد والتي أسفرت عن الخدش بالتعايش السلمي الذي جرّبه اللبنانيون طوال تأريخهم مـمّا أدّى إلى تشويش الأوضاع بشكلٍ عامٍّ وتأزيمها، ولا أحد ينكر اليوم أنّ الجارة سوريا أمست ضحيةً للحقد السعودي الدفين، وإضافةً إلى ذلك فإنّ السعودية اكتنفها وهمٌ جعلها تشعر بروح التعالي والتكبّر على سائر البلدان العربية، بل وجميع بلدان المنطقة لدرجة أنّها باتت تحلم بأن تقود دفّتها وتسيّرها كيفما تشاء! ومن ذا الذي ينكر أنّ الإرهابين التكفيريين تخرّجوا من مدرسة التكفير الوهّابي؟! ومن لا يعلم أنّ آل سعود هم الذين غذّوا وما زالوا يغذّون هذا الفكر المتطرّف البغيض؟! أمّا المهمّة الجديدة التي أوكلت إلى آل سعود فهي تتمثّل في هذه الأيام بتضليل الرأي العام عن طريق العمل على تحسين صورة الصهاينة ومحو فكرة أنّهم أعداء والسعي لإلقاء فكرة أنّهم أصدقاء، أي أنّ آل سعود بدؤوا يغيّرون المفاهيم الثابتة عبر تلقين أنّ الصديق عدو، والعدو صديق! بدأت السعودية بنشاطاتها الإرهابية بشكل علني في لبنان قبل أربع سنوات، حيث أسّست معسكراً إرهابياً في شمال هذا البلد وزوّدته بالعدّة والعديد كي يكون مقرّاً لضرب عصفورين بحجر واحد، أي ضرب لبنان وسوريا معاً بهدف القضاء على المقاومة الإسلامية، وما زالت هذه الجهود المناهضة للسوريين واللبنانيين متواصلة حتّى الساعة. كلّ لبناني يدرك بالدليل القاطع أنّ السعودية قد روّجت الفساد في بلاده، فهو كلّما عاد إلى الخلف في تأريخ بلده المعاصر وجد أنّ آل سعود لم يجلبوا له سوى الفحشاء والمنكرات التي تصل ذروتها في عطلة نهاية الأسبوع ولا سيّما في القصور التي شيّدوها والكازينوهات ودور القمار والفحشاء التي هي بصمات لهم، حتّى إنّهم استعبدوا بعض أبناء الشعب اللبناني وجعلوهم خدماً لهم، لكن حينما فسح لهم المجال في ملاهي ودور القمار والدعارة في لندن، غيروا استراتيجيتهم في لبنان وبدؤوا بنشاطات جديدة عبر تصدير هدايا تكفيرية وإرهابيين من الدرجة الأولى وأسلحة فتاكة تودي بدماء الشعب اللبناني وأبناء المنطقة بشكل عام. لقد صدع السيّد حسن نصر الله بأعلا صوته داعياً إلى إقرار العدل ومقارعة الظلم المفضوح من قبل آل سعود ضدّ الشعب البحريني الأعزل، ودعا إلى وقف نزيف الدم في اليمن الجريح الذي راح شعبه المظلوم ضحيةً لأحقار آل سعود الدفينة، كما طالب بوقف كلّ أنواع الظلم والجور في المنطقة بأسرها؛ وإثر هذه التصريحات الإنسانية بدأت ذئاب الصهاينة وثعالب الرجعيين العرب تعوي بوجهه، فحرّك الصهاينة أصدقاءهم الأوفياء الخلّص في المنطقة لنشهد اليوم ذلك الموقف المخزي لبلدان مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها حكومة الرياض التي جعلت الفكر الصهيوني منطلقاً إيديولوجياً في سياساتها الخارجية، لذلك يمكن اعتبار ما صدر من هذه البلدان حول حزب بأنّه السبيل الوحيد للحفاظ على كيان الصهاينة وإنقاذهم من مستنقع الهزيمة الذي أرّقهم فترةً طويلةً، كما أراد الرجعيون العرب من هذا القرار صيانة المصالح الاستكبارية والاستعمارية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهم يعلمون جيداً أن هذا الأمر لا يتمّ إلا عن طريق اتّخاذ هكذا قرارات سخيفة وعبر إشاعة الفتنة الطائفية والحروب الاستنزافية وترويج التخلّف والجهل بين شعوب المنطقة. والطريف أنّ الصهاينة أنفسهم اعترفوا مؤخّراً بأنّهم لو هجموا على لبنان سوف تحلّ نهايتهم بصواريخ حزب الله، والأوضاع السورية أثبتت بوضوح أنّ الأشهر الأربعة المنصرمة التي شهدت هجمات جوية روسية ضد الإرهابيين التكفيريين كان كابوساً يدكّ مضاجع أعداء الشعب السوري ولا سيما السعودية وأمريكا وتركيا لأنّ هذه البلدان بدأت تشعر بأنّ نهاية الإرهاب أصبحت قريبةً في هذا البلد بفضل جهود روسيا وسوريا وحزب الله. هذه النتائج الاستراتيجية التي سدّت الطريق على الصهاينة وحكّام آل سعود وسائر حلفائهم الغربيين وبدّدت أحلامهم، قد أسفرت عن ظهور ما كان مخفياً وفضح بعض الأسرار، حيث غيّرت السعودية استراتيجيتها السرّية في التعامل مع إسرائيل ودخلت مرحلة جديدة علنية لدرجة أن وزير خارجيتهم عادل الجبير وبعض المسؤولين في الأسرة الحاكمة شدّوا الرحال نحو تل أبيب في زيارات رسمية للاستجداء من الصهاينة وطلب العون منهم لانتشال الأرهابيين التكفيريين في سوريا من وحل الهزيمة ودعوهم إلى التدخل مباشرة في جنوب سوريا. وكما هو معلوم لكلّ متابع فإنّ الصهاينة منذ فترة طويلة يرومون إظهار علاقاتهم السرية مع أسرة آل سعود وبعض البلدان العربية إلى العلن، ففي عام 2006م أكّد شمعون بيريز على هذه الحقيقة ثمّ أيّده بنيامين نتنياهو وبعده ليفني التي تربطها ببعض الحكّام العرب علاقات جنسية. الظروف الراهنة أودت بأحلام الرجعيين العرب وعلى رأسهم آل سعود وأوقعتهم في وحل هزائم وإهانات متكرّرة في اليمن والبحرين والعراق وسوريا وحتّى لبنان وشمال أفريقيا، الأمر الذي دعا أصدقائهم الصهاينة إلى المبادرة في إعلان علاقاتهم الحميمة معهم لكون هذه الظروف تعدّ فرصةً مؤاتيةً للإفصاح عن هذه العلاقات الوطيدة، إذ لم يعد من المهمّ بالنسبة إلى الصهاينة إخفاء هذه العلاقات لكونها لا تجدي نفعاً كبيراً كالسابق، حيث صرّح نتنياهو وسائر المتطرّفون الصهاينة بأنّهم ليسوا بحاجةٍ إلى الرجعيين العرب وسوف لا يرجعون إلى الفلسطينيين حتّى متراً واحداً من أراضيهم. وأمّا الظروف القاهرة التي تعصف بحكومة آل سعود فقد أوقعتهم في مستنقعٍ قذرٍ وحوّلتهم إلى فئةٍ منبوذةٍ من قبل جميع الأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم، لذلك لم يجدوا بدّاً إلا فتح ملفٍ أزمةٍ جديدةٍ من خلال الوقوف بوجه المقاومة بغية كسب ودّ أصدقائهم القدماء الصهاينة، إذ اتّبعوا نفس أسلوبهم فأقرّ ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي قراراً يصف المقاومة الشريفة بالإرهاب كي يوجّهوا ضربةً للكرامة والشرف العربي بعد أن وصموه بالإرهاب. والمثير للعجب والسخرية في آنٍ واحدٍ أنّ الرجعيين العرب يعتبرون الإرهابيين الحقيقيين الذين يعتنقون الفكر الوهابي المتطرف ويرتكبون أبشع المجازر بحق العرب والمسلمين والبشرية جمعاء بأنّهم (معارضة مسلحة) في حين أنّهم يعتبرون المقاومة الشريفة التي رفعت رأس المسلمين والعرب أمام الأشهاد بأنّها (منظمة إرهابية)!! فيا ترى أيّ عاقلٍ يصدّق بأنّ الضبع أذكى من الأسد؟! ومن ذا الذي يعتبر الثعلب المكّار فاضلاً والأسد الضرغام جباناً؟! فليقرّروا ما يقرّروا، المقاومة الشريفة تبقى نزيهة من كلّ ما زعموا رغم أنوفهم وهم في الحقيقة يخادعون أنفسهم ويتملّقون لأسيادهم ويبثون سمومهم في قلب الوطن العربي والإسلامي. في السنوات الخمس الماضية أنفق آل سعود وبعض الحكام الفاسدين العربي مليارات الدولارات بغية تأجيج حروب دامية وإحراق الحرث والنسل في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات لأسيادهم من البلدان الاستعمارية الغربية والتملّق للصهاينة ومدّ يد العون لهم إثر هزائمهم التي أرّقتهم أمام الآلة العسكرية المتواضعة التي تمتلكها المقاومة مقارنةً مع الأسلحة الأمريكية الفتاكة التي يمتلكونها، واليوم نجد أنّ أولئك الرجعيين وجّهوا سهامهم نحو الشعب اللبناني بغية زعزعة أوضاعه وإشعال حربٍ طائفيةٍ فيه بعد أن استقراراً لمدّة من الزمن. لو أنّ حكّام الرياض يفقهون أقلّ القليل من ألف باء السياسة، لاستطاعوا كسب دعم الشعوب العربية من خلال تلك المليارات التي أنفقوها ضدّ هذه الشعوب والتي تسبّبت في دمار بلدانهم وقتل أبنائهم وتصدير الفكر الإرهابي الوهابي لهم، إذ إنّ كلّ عاقلٍ حكيمٍ يدرك أنّ كسب ودّ هذه الشعوب إنّما يتحقّق عن طريق مساعدة الفقراء وإعمار البلاد وعدم تقديم فلسطين إلى الصهاينة على طبقٍ من ذهبٍ وعدم السير في ركب هؤلاء الصهاينة الذين يعلنون عداءهم وحقدهم على العرب والمسلمين بكلّ وقاحة، كما كان من الحريّ بهم عدم إثارة الفتن الطائفية البغيضة وعدم تصدير الإرهابيين التكفيريين الذين لا توجد ذرة من الرحمة في نفوسهم؛ فإنّهم إن كانوا عقلاء حقّاً لما اقترفوا كلّ هذه الحماقات التي جعلتهم في أسفل سافلين. لقد تحوّل آل سعود اليوم إلى بعبعٍ مروّعٍ لا يرحم بأيّ إنسانٍ شريفٍ، بل وحتّى لا يرحم شبعه المغلوب على أمره، فعلى الرغم من دولارات نفط الجزيرة العربية لكنّ الشعب في بلاد الحجاز يعاني من الذلة والفقر ويعاني من ضنك اقتصادي. إنّ حكام الرياض لا يعلمون بأنّ دعمهم اللامحدود لإسرائيل وللمستعمرين الغربيين يعني بداية النهاية لهم، لذلك اقترب اليوم الذي سينهار حكمهم ولا يجدون بدّاً من التسكّع في أزقّة لندن لأنّهم سيعودون إلى الأمّ التي أنجبتهم وسيقبرون في باطنها.

السبت، 9 أبريل 2016

رسالة وقف بث المنار كما قدمتها الشركة المصرية جهارا


: ممنوع على المشاهد العربي اخذ العلم بعدد القتلى من ضحايا العدوان على اليمن او ضحايا التعذيب في السجون السعودية
غالب قنديل – الديار اللبنانية 8 أبريل 2016
نايل سات هي شركة مملوكة بالكامل من الدولة المصرية وقرارها الإداري هو قرار سياسي مصري مئة بالمئة والخطوة التي اتخذت بوقف بث قناة المنار هي قرار صدر في القاهرة وبيان الشركة الذي شرح الحيثيات لم يقدم حجة واحدة منطقية تفسر ما جرى او رواية يمكن الاتكال عليها لتبرير تدبير تعسفي جاء استجابة للضغوط السعودية والأميركية.
فالكلام عن بث القناة لتقرير اليونيسيف حول الأطفال القتلى نتيجة الغارات السعودية على اليمن او عرضها لتقرير دولي آخر عن التعذيب في المملكة السعودية هو تعبير عن الأسباب الفعلية لقرار نايل سات مؤداه معاقبة المنار على عدم تقيدها بالتعتيم المطلوب على اخبار ومواقف تزعج المملكة السعودية التي تعمل لتعليب الرسالة الإعلامية العربية وإخضاعها لمصالحها ولسياساتها التي تفتك بالوضع العربي كما يجري في دعمها للإرهاب التكفيري في سورية وفي عدوانها على اليمن عدا تصميمها على حجب انتفاضة فلسطين ومقاومتها الفتية عن الرأي العام العربي كما هو الحال في منصات البث الفضائية الممنوعة عن قنوات المقاومة والمفتوحة امام قنوات التكفير والفتنة ومسارح اللهو والعبث والإثارة والخصي الثقافي.
مطالبة القنوات التلفزيونية بحجب تقارير لمنظمات دولية تعنى بحقوق الإسنان عن اليمن وشبه الجزيرة العربية تحت طائلة منعها من البث هو جوهر القرار الذي اتخذته نايل سات وقبلها شركة عرب سات وفحوى هذا القرار مصادرة كل النوافذ الإعلامية الكاشفة لوقائع في شبه الجزيرة العربية واليمن ومنع انتشار أي خبر او معلومة عن أي جهة صدرت تكشف تلك الحقائق امام الراي العام العربي الذي يحظر عليه الاطلاع والمعرفة بوقائع متاحة ومنشورة عالميا على اوسع نطاق لأنها صادرة عن جهات دولية رسمية فرسالة وقف بث المنار كما قدمتها الشركة المصرية جهارا : ممنوع على المشاهد العربي اخذ العلم بعدد القتلى من ضحايا العدوان على اليمن او ضحايا التعذيب في السجون السعودية اما العنوان الذي اختارته الشركة كذريعة فلا يمت بصلة إلى مضمون ما فصلته من وقائع فأين إثارة النعرات في بيان اليونيسيف او في بيانات غيرها من المنظمات العالمية لحقوق الإنسان مع العلم ان الميزة الفارقة في محتوى رسالة المنار الإعلامية هي التبشير بالإخاء والشركة بين المؤمنين من جميع الديانات والمذاهب ومقاومة التطرف والعصبيات والتصدي للعنصرية الصهيونية وللخطاب التكفيري ولكل دعوات الفتنة المذهبية والطائفية بجميع نسخها وتعبيراتها.
إذا كان التحكم السعودي بشركة عربسات يفسر قرارها ضد المنار رغم كون المملكة تمارس سلطتها على الشركة خلافا لقواعد عملها النظامية بوصفها «اتحاد إذاعات الدول العربية» الاسم الأصلي للمؤسسة التي تساهم فيها الدولة اللبنانية نظريا ولم تتحرك بحقوق العضوية لتعترض على حجب المنار فإن شركة نايل سات مصرية بالكامل وهي تعكس في قرارها وحيثياته التي تشكل فضيحة كاملة قرارا مصريا بالخضوع للمشيئة السعودية وهذا ما ينسف جميع الروايات التي يتناقلها متحمسون عن همس الكواليس والصالونات القيادية المصرية بالتصميم على تمسك القاهرة بمسافة تفصلها عن خنادق الحروب السعودية المدمرة في المنطقة وبصورة تضمن تمايزا مصريا واضحا في الموقف السياسي والعملي من الحروب السعودية المتنقلة خصوصا في سورية واليمن.
الرسالة التي وجهتها القاهرة بقرار إنزال قناة المنار عن قمر نايل سات تنفي الصورة التي سعت القيادة المصرية إلى تقديمها عن مواقفها وخياراتها في الواقع العربي خارج الاستقطاب العدائي الذي تقوده المملكة السعودية وهي صورة كانت موضع تساؤل بعدما جرى في مجلس الجامعة بدون أي اعتراض مصري على وسم للمقاومة بالإرهاب.
طوال الفترة الماضية تبارى العديد من السياسيين في لبنان بترويج صورة عن مواقف وخيارات القيادة المصرية تبشر بتبنيها للعروبة كهوية ولنهج مستقل عن الهيمنة الأميركية ومنظومتها الصهيونية الرجعية في المنطقة وبالغ بعضهم بالذهاب إلى الحديث عن انبعاث الناصرية على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي وهم كانوا يلتمسون الأعذار للقاهرة في مسايرتها للسلوكيات السعودية العدائية بسبب متاعبها الاقتصادية والمالية وحاجتها إلى المعونات والهبات نتيجة الظروف المصرية الصعبة وقد تعاملت قيادة المقاومة بإيجابية مع تلك الوعود التي تبلغتها ونقلها حلفاء وأصدقاء لبنانيون خفتت اصواتهم كثيرا في الدفاع عن المقاومة ضد الافتراءات التي استهدفتها منذ قرارات مجلس التعاون الخليجي ومجلس الجامعة ضد حزب الله فهل سيتخذ هؤلاء موقفا من وقف بث قناة المنار وهل سيذهبون إلى القاهرة لإبلاغ احتجاجهم على إسكات قناة وقفوا يشيدون بها مرارا ويؤكدون على دورها في نصرة قضية فلسطين ونشر ثقافة المقاومة؟
لقد مارست القيادة السورية وقيادة حزب الله أقصى درجات الحرص مع القاهرة وتحاشت إحراج السلطات المصرية او مطالبتها بأي موقف يخرج عن حدود قدرتها التي رسمتها بنفسها اما ان تتحول السياسة المصرية نفسها إلى تنفيذ المشيئة السعودية كما حصل في قضية المنار فهذا تصرف غير حكيم يرسم إشارات استفهام كثيرة وهو يفترض بالرواة والمبشرين ان يعودوا بأجوبة ومواقف واضحة من جانبهم على الأقل إذا فشلوا في إقناع القيادة المصرية بالتراجع عن خطوة عدائية مستهجنة ومرفوضة.

الاثنين، 7 مارس 2016

إسرائيل تعرض على السعودية المساعدة: لدينا خبرة في كل المجالات ونعي جيدا كيفية حماية الحدود



وطن 7 مارس، 2016
زعمت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن السعودية تواجه أخطارًا طائلة بسبب الحرب التي تخوضها في اليمن، مسدية بنصيحة مفادها الاستعانة بإسرائيل لحماية حدودها.
وادعت الصحيفة، أن التدخل العسكري السعودي في اليمن ضد الحوثيين، خلف خسائر بشرية ومالية فادحة ولكن بإمكان إسرائيل أن تساعدها كي تتغلب على تلك التحديات.
وأشارت إلى أن الحوثيين نجحوا خلال الأشهر الماضية في تنفيذ مداهمات داخل الأراضي السعودية، وأسر جنود سعوديين، وإصابة عشرات الدبابات السعودية، من إنتاج أمريكي، لاستخدامهم صواريخ حديثة مضادة للدبابات، وهى الصواريخ التي استطاع الجيش الإسرائيلي اعتراضها في الجبهة الشمالية قُبالة حزب الله وفي قطاع غزة قُبالة حماس.
ويبدو أن السعودية في حيرة من أمرها بالنسبة لهذه التهديدات، لاسيما وأنهم لا يمتلكون خبرة كافية في الحرب البرية أو في الدفاع ضد تلك تهديدات.
وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل لديها خبرات متراكمة من حروبها مع حزب الله وحماس وتعي جيدًا كيفية تأمين الحدود، والتغلب على الصواريخ المضادة للدبابات وتهديد القذائف الصاروخية.