Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقف. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 أبريل، 2016

الوليد بن طلال: انا فخور بأن أكون اول سفير سعودي فخري لدى “اسرائيل”



ترجمة: بانوراما الشرق الأوسط 25 أبريل
AWD news – لقي الامير الوليد بن طلال ترحيبا وصفته صحيفة عكاظ بالدافئ اثناء لقائه لمسؤولين اسرائيليين في وزارة الشؤون الخارجية الصهيونية اثناء توقيع مذكرة تفاهم بين السعودية ودولة الاحتلال ليصبح الوليد بن طلال اول سفير فخري للمملكة العربية السعودية لدى “اسرائيل”.
وقالت تسيبي هوتفلي نائب وزير خارجية “إسرائيل” لوكالة فرانس برس “نحن سعداء جدا أن نرى اليوم التغييرات في العقلية العربية والدول العربية بحيث لا يعتبرون “إسرائيل” عدوا لهم بعد الآن. يجب أن نعمل بجد لمحو ذكريات الماضي المريرة، ومساعدة الدول العربية على تطوير وتبني الديمقراطية”.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن المليونير و قطب الاعلام السعودي الأمير بن طلال قوله “أنا حقا فخور لكوني أول سفير لخادم الحرمين الشريفين في هذا البلد الجميل. “إسرائيل” هي جزيرة من الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق المضطربة من العالم، وأستطيع أن أعرب عن تقديري للأخلاق النبيلة التي بنى الآباء المؤسسين لإسرائيل هذا البلد عليها, حيث يمكن أن تعيش الأجيال القادمة في انسجام رائع”.
واضاف الوليد بن طلال: لقد وضعنا السلام في الشرق الأوسط اليوم على اساس التسامح الديني المطلق.
وأشار الأمير السعودي أيضا الى قمة الجامعة العربية في بيروت لعام 2002 ، ومبادرة السلام العربية، قائلا “ان العاهل السعودي اعترف بدولة “إسرائيل” كدولة يهودية وفق حل الدولتين”  مضيفا أن العقبة الوحيدة لهذا المستقبل المشرق هو العناد الخطير لـ إيران التي لا تخفي ضمن جدول أعمالها تطهير اسرائيل من الخريطة السياسية للمنطقة.
الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية اشترت مبنى فخم من ثلاثة طوابق على مقربة من القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة الواقعة في “14 شارع ديفيد فلاسر”  وبدأ الأمير السعودي مهمته بعد مأدبة رسمية دعا فيها الرئيس ريفلين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء بارزين في الكنيست الاسرائيلي.

الحوار العلني بين السعودية وإسرائيل.. تعزيز للتطبيع السياسي والعسكري



هدير محمود/ البديل المصري 25 أبريل
مع تبادل الزيارات والابتسامات والاتفاقيات بين الطرفين، بدا واضحًا وجود تطبيع سعودي إسرائيلي في عدة مجالات، وقد تغافلت المملكة عن أن هذا الكيان الذي تتعاون معه هو سبب الإرهاب الحقيقي بالمنطقة، وأن يديه ملطختان بدماء الشعب الفلسطيني صاحب القضية الأهم.
كشف موقع واللا الإسرائيلي أن رئيس المجلس القومي ومستشار رئيس حكومة الاحتلال لشؤون الأمن القومي السابق، الجنرال يعقوب عميدرور، سيشارك في نقاش مشترك مع رئيس جهاز الاستخبارات السعودي سابقًا الأمير، تركي الفيصل، سيجري الشهر المقبل في العاصمة واشنطن، وسيكون النقاش علنيًّا بمشاركة جمهور في مؤتمر ينظمه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط «WINEP» الذي سيفتتح في 5 مايو المقبل، تحت عنوان «السلام والأمن في الشرق الأوسط».
مواقف «تركي الفيصل» الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات السعودية على مدى 24 عامًا، تشهد بالتطبيع مع إسرائيل، فلهذا الرجل تاريخ طويل من التصريحات المثيرة بشأن التعاون مع الكيان الصهيوني، جعلته يحصل على لقب “عراب التطبيع السعودي الصهيوني، ففي مؤتمر ميونيخ الذي عقد منتصف فبراير الماضي، صافح كل من وزير حرب الكيان الصهيوني، موشيه يعالون، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، تركي الفيصل، مع ابتسامة عريضة علت وجوههما، كما أن الفيصل هو صاحب المقولة الشهيرة: «نحن لا نحبذ أن تكون إسرائيل دولة معزولة في المنطقة»، عند لقائه مدير عام خارجية العدو الإسرائيلي، دوري جولد.
الحديث عن هذا الاجتماع السياسي بين مسؤولين، أحدهما سعودي والأخر إسرائيلي، يأتي في خضم التقارير التي أشارت خلال الفترة الأخيرة إلى وجود تعاون سري بين الطرفين من الناحية السياسية والعسكرية، وكان آخرها ما كشف عنه موقع «فيترانس توداي» الأمريكي البحثي المُختص بالشؤون العسكرية، حول معلومات تفيد بإبرام مذكرة تفاهم حول التعاون العسكري المشترك بين كيان العدو والسعودية في البحر الأحمر منذ العام 2014، وكشف الموقع أيضًا عن أسماء جنرالات وضباط سعوديين شاركوا بدورات عسكرية بحيفا بفلسطين المحتلة عام 2015.
واستند الموقع المذكور إلى وثيقة كشف عنها أحد المسؤولين في حزب ميرتس الإسرائيلي، حيث خلص الاتفاق إلى أن المملكة والكيان سيُديران مضيق باب المندب وخليج عدن وقناة السويس، بالإضافة إلى الدول المطلة أيضًا على البحر الأحمر، وأشار الموقع الأمريكي إلى أن المعلومات المنشورة من هذا المصدر، ذكرت أن إسرائيل استضافت عددًا من الضباط السعوديين للمشاركة في دورات تدريبية عسكرية في قاعدة البولونيوم من ميناء حيفا في عام 2015، ونشر الموقع أسماء الضباط السعوديين المشاركين في الدورات والرُتّب باللغة العربية، لافتًا إلى أن الدورات شملت العديد من المجالات، لكنها بالأساس ركزت على تدريب الضباط السعوديين على الحرب في البحر، إضافة إلى دورات في القتال ضمن الوحدات الخاصة.
تقرير موقع «فيترانس توداي» الأمريكي، علق عليه نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بقوله: إن عشرات الضباط السعوديين تدربوا على يد ضباط إسرائيليين، وأكد أن السعودية تستكمل حلقات المشروع الإسرائيلي باللقاءات العلنية والسرية، التي حصلت بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين في السنوات الماضية، وبرز منها الكثير عبر وسائل الإعلام، وذكر قاسم أن توصيف حزب الله بالإرهاب توصيف إسرائيلي، ومن يتبنى هذا التوصيف يعلن صهيونية مشروعه.
أما على المستوى السياسي، كانت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، قد كشفت النقاب في أواخر فبراير الماضي، عن زيارة وفد رسمي إسرائيلي رفيع المستوى للرياض، ضمن سلسلة زيارات مماثلة للمملكة في الفترة الأخيرة، وأكدت القناة حينها أن المسؤولين السعوديين أكدوا للإسرائيليين في لقاءاتهم، أنهم غير مهتمين بما يفعله الإسرائيليون مع الفلسطينيين، بل يريدون إسرائيل إلى جانبهم بكل ما يتعلق بإيران بعدما تركت الولايات المتحدة المنطقة.
يبدو أن إسرائيل بعد أن وجدت السياسة الأمريكية تتجه نحو التقارب من إيران وروسيا، وتدير ظهرها إلى تحالفاتها القديمة بالسعودية وإسرائيل، أدركت تمامًا أهمية البحث عن حليف جديد يعوضها عن خسارة حليفها الأمريكي التاريخي، وهنا اختار الكيان الصهيوني التوجه إلى الدول العربية التي تجمعها عداوة مع إيران، لتكون هناك ملفات مشتركة بينهما، فلم تجد أفضل من الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية، لتكون عداوة الطرفين لإيران ومواقفهما المشتركة تجاه الأزمة السورية، هي نقاط التوافق بينهما.

الأربعاء، 13 أبريل، 2016

السقوط أو التحالف العلني مع إسرائيل



محمد عز/ عربي برس 12 أبريل 2016
خلال العقود الأربعة الماضية عانى الشعب اللبناني بجميع مكوّناته الطائفية والعرقية من معضلتين أساسيتين كلّفته الكثير بحيث أصبحتا ذكرى أليمة لكلّ مواطنٍ لبنانيٍّ، إحداهما الحرب الداخلية الدامية والأخرى الاحتلال الصهيوني. إنّ هذه الأوضاع المزرية سلبت الأمن من الشعب اللبناني وزعزعت مبادئ التعايش السلمي بين مختلف الطوائف حيث أسفرت عن وقوع صراعاتٍ داميةٍ أحرقت الحرث والنسل ودمّرت البلاد وانتشر إثرها الفقر والحرمان، ولكن بعد عقدين من المعاناة والآلام التي تسبّب بها الاحتلال الصهيوني للأراضي اللبنانية تمكّنت المقاومة الشريفة المتجسّدة بحزب الله من التصدّي بحزمٍ دفاعاً عن حياض الوطن لتنقذ شعبها المظلوم من براثن الصهاينة المتعطّشين لسفك الدماء وبدّدت أحلامهم في العودة مرّةً أخرى وجعلتهم يشعرون بأنّ الدخول في هذه الأراضي المحرّرة مرّةً أخرى لا يعني إلا الانتحار والسقوط في هاوية الخزي والهزيمة. الشعب اللبناني لا ينسى ذلك الموقف الذي سجّل في أنصع صفحات التأريخ، ألا وهو اتّحاده في عام 2006م ضدّ الغزاة الصهاينة في حرب الثلاثة وثلاثين يوماً، حيث أوى أهل الوسط والشمال أبناء الجنوب الذين التجؤوا بهم وهيّؤوا لهم كلّ مستلزمات الحياة الضرورية فشاركوهم في المسكن والمأكل، كما لا ينسى أيّ لبناني تلك الأيام التي تعرّضت فيها الضاحية الجنوبية لغارات جوّية جنونية من قبل طائرات الصهاينة فآوى اللبنانيون أبناء هذه الضاحية في منازلهم ليجتمع تحت سقفٍ واحدٍ مسلمٌ سنّي وشيعي مع المسيحيي والدرزي، فكان ينتابهم هاجسٌ واحدٌ لا غير، وهو الأخوّة التي جمعتهم مقابل الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على بلدهم، لذلك عندما هزم الصهاينة أوّل هزيمة في تاريخ حروبهم الدامية وفرّوا يجرجرون وراءهم أذيال الهزيمة والخذلان، خرجت جميع مكوّنات الشعب اللبناني إلى الشوارع معلنةً عن بهجتها الغامرة واحتفلت بانتصار المقاومة البطلة التي رفعت رأسها أمام الملأ العام، ومن ثمّ أصبح السيّد حسن نصر الله والمقاومة رمزين لعزّة العرب وكرامتهم. كلّ لبناني يتأمّل بتأريخ بلده الحديث يجد أنّ شعبه قد عانى أشدّ معاناة من التدخّلات الخارجية والحروب التي زعزعت أمن البلد والتي أسفرت عن الخدش بالتعايش السلمي الذي جرّبه اللبنانيون طوال تأريخهم مـمّا أدّى إلى تشويش الأوضاع بشكلٍ عامٍّ وتأزيمها، ولا أحد ينكر اليوم أنّ الجارة سوريا أمست ضحيةً للحقد السعودي الدفين، وإضافةً إلى ذلك فإنّ السعودية اكتنفها وهمٌ جعلها تشعر بروح التعالي والتكبّر على سائر البلدان العربية، بل وجميع بلدان المنطقة لدرجة أنّها باتت تحلم بأن تقود دفّتها وتسيّرها كيفما تشاء! ومن ذا الذي ينكر أنّ الإرهابين التكفيريين تخرّجوا من مدرسة التكفير الوهّابي؟! ومن لا يعلم أنّ آل سعود هم الذين غذّوا وما زالوا يغذّون هذا الفكر المتطرّف البغيض؟! أمّا المهمّة الجديدة التي أوكلت إلى آل سعود فهي تتمثّل في هذه الأيام بتضليل الرأي العام عن طريق العمل على تحسين صورة الصهاينة ومحو فكرة أنّهم أعداء والسعي لإلقاء فكرة أنّهم أصدقاء، أي أنّ آل سعود بدؤوا يغيّرون المفاهيم الثابتة عبر تلقين أنّ الصديق عدو، والعدو صديق! بدأت السعودية بنشاطاتها الإرهابية بشكل علني في لبنان قبل أربع سنوات، حيث أسّست معسكراً إرهابياً في شمال هذا البلد وزوّدته بالعدّة والعديد كي يكون مقرّاً لضرب عصفورين بحجر واحد، أي ضرب لبنان وسوريا معاً بهدف القضاء على المقاومة الإسلامية، وما زالت هذه الجهود المناهضة للسوريين واللبنانيين متواصلة حتّى الساعة. كلّ لبناني يدرك بالدليل القاطع أنّ السعودية قد روّجت الفساد في بلاده، فهو كلّما عاد إلى الخلف في تأريخ بلده المعاصر وجد أنّ آل سعود لم يجلبوا له سوى الفحشاء والمنكرات التي تصل ذروتها في عطلة نهاية الأسبوع ولا سيّما في القصور التي شيّدوها والكازينوهات ودور القمار والفحشاء التي هي بصمات لهم، حتّى إنّهم استعبدوا بعض أبناء الشعب اللبناني وجعلوهم خدماً لهم، لكن حينما فسح لهم المجال في ملاهي ودور القمار والدعارة في لندن، غيروا استراتيجيتهم في لبنان وبدؤوا بنشاطات جديدة عبر تصدير هدايا تكفيرية وإرهابيين من الدرجة الأولى وأسلحة فتاكة تودي بدماء الشعب اللبناني وأبناء المنطقة بشكل عام. لقد صدع السيّد حسن نصر الله بأعلا صوته داعياً إلى إقرار العدل ومقارعة الظلم المفضوح من قبل آل سعود ضدّ الشعب البحريني الأعزل، ودعا إلى وقف نزيف الدم في اليمن الجريح الذي راح شعبه المظلوم ضحيةً لأحقار آل سعود الدفينة، كما طالب بوقف كلّ أنواع الظلم والجور في المنطقة بأسرها؛ وإثر هذه التصريحات الإنسانية بدأت ذئاب الصهاينة وثعالب الرجعيين العرب تعوي بوجهه، فحرّك الصهاينة أصدقاءهم الأوفياء الخلّص في المنطقة لنشهد اليوم ذلك الموقف المخزي لبلدان مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها حكومة الرياض التي جعلت الفكر الصهيوني منطلقاً إيديولوجياً في سياساتها الخارجية، لذلك يمكن اعتبار ما صدر من هذه البلدان حول حزب بأنّه السبيل الوحيد للحفاظ على كيان الصهاينة وإنقاذهم من مستنقع الهزيمة الذي أرّقهم فترةً طويلةً، كما أراد الرجعيون العرب من هذا القرار صيانة المصالح الاستكبارية والاستعمارية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهم يعلمون جيداً أن هذا الأمر لا يتمّ إلا عن طريق اتّخاذ هكذا قرارات سخيفة وعبر إشاعة الفتنة الطائفية والحروب الاستنزافية وترويج التخلّف والجهل بين شعوب المنطقة. والطريف أنّ الصهاينة أنفسهم اعترفوا مؤخّراً بأنّهم لو هجموا على لبنان سوف تحلّ نهايتهم بصواريخ حزب الله، والأوضاع السورية أثبتت بوضوح أنّ الأشهر الأربعة المنصرمة التي شهدت هجمات جوية روسية ضد الإرهابيين التكفيريين كان كابوساً يدكّ مضاجع أعداء الشعب السوري ولا سيما السعودية وأمريكا وتركيا لأنّ هذه البلدان بدأت تشعر بأنّ نهاية الإرهاب أصبحت قريبةً في هذا البلد بفضل جهود روسيا وسوريا وحزب الله. هذه النتائج الاستراتيجية التي سدّت الطريق على الصهاينة وحكّام آل سعود وسائر حلفائهم الغربيين وبدّدت أحلامهم، قد أسفرت عن ظهور ما كان مخفياً وفضح بعض الأسرار، حيث غيّرت السعودية استراتيجيتها السرّية في التعامل مع إسرائيل ودخلت مرحلة جديدة علنية لدرجة أن وزير خارجيتهم عادل الجبير وبعض المسؤولين في الأسرة الحاكمة شدّوا الرحال نحو تل أبيب في زيارات رسمية للاستجداء من الصهاينة وطلب العون منهم لانتشال الأرهابيين التكفيريين في سوريا من وحل الهزيمة ودعوهم إلى التدخل مباشرة في جنوب سوريا. وكما هو معلوم لكلّ متابع فإنّ الصهاينة منذ فترة طويلة يرومون إظهار علاقاتهم السرية مع أسرة آل سعود وبعض البلدان العربية إلى العلن، ففي عام 2006م أكّد شمعون بيريز على هذه الحقيقة ثمّ أيّده بنيامين نتنياهو وبعده ليفني التي تربطها ببعض الحكّام العرب علاقات جنسية. الظروف الراهنة أودت بأحلام الرجعيين العرب وعلى رأسهم آل سعود وأوقعتهم في وحل هزائم وإهانات متكرّرة في اليمن والبحرين والعراق وسوريا وحتّى لبنان وشمال أفريقيا، الأمر الذي دعا أصدقائهم الصهاينة إلى المبادرة في إعلان علاقاتهم الحميمة معهم لكون هذه الظروف تعدّ فرصةً مؤاتيةً للإفصاح عن هذه العلاقات الوطيدة، إذ لم يعد من المهمّ بالنسبة إلى الصهاينة إخفاء هذه العلاقات لكونها لا تجدي نفعاً كبيراً كالسابق، حيث صرّح نتنياهو وسائر المتطرّفون الصهاينة بأنّهم ليسوا بحاجةٍ إلى الرجعيين العرب وسوف لا يرجعون إلى الفلسطينيين حتّى متراً واحداً من أراضيهم. وأمّا الظروف القاهرة التي تعصف بحكومة آل سعود فقد أوقعتهم في مستنقعٍ قذرٍ وحوّلتهم إلى فئةٍ منبوذةٍ من قبل جميع الأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم، لذلك لم يجدوا بدّاً إلا فتح ملفٍ أزمةٍ جديدةٍ من خلال الوقوف بوجه المقاومة بغية كسب ودّ أصدقائهم القدماء الصهاينة، إذ اتّبعوا نفس أسلوبهم فأقرّ ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي قراراً يصف المقاومة الشريفة بالإرهاب كي يوجّهوا ضربةً للكرامة والشرف العربي بعد أن وصموه بالإرهاب. والمثير للعجب والسخرية في آنٍ واحدٍ أنّ الرجعيين العرب يعتبرون الإرهابيين الحقيقيين الذين يعتنقون الفكر الوهابي المتطرف ويرتكبون أبشع المجازر بحق العرب والمسلمين والبشرية جمعاء بأنّهم (معارضة مسلحة) في حين أنّهم يعتبرون المقاومة الشريفة التي رفعت رأس المسلمين والعرب أمام الأشهاد بأنّها (منظمة إرهابية)!! فيا ترى أيّ عاقلٍ يصدّق بأنّ الضبع أذكى من الأسد؟! ومن ذا الذي يعتبر الثعلب المكّار فاضلاً والأسد الضرغام جباناً؟! فليقرّروا ما يقرّروا، المقاومة الشريفة تبقى نزيهة من كلّ ما زعموا رغم أنوفهم وهم في الحقيقة يخادعون أنفسهم ويتملّقون لأسيادهم ويبثون سمومهم في قلب الوطن العربي والإسلامي. في السنوات الخمس الماضية أنفق آل سعود وبعض الحكام الفاسدين العربي مليارات الدولارات بغية تأجيج حروب دامية وإحراق الحرث والنسل في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات لأسيادهم من البلدان الاستعمارية الغربية والتملّق للصهاينة ومدّ يد العون لهم إثر هزائمهم التي أرّقتهم أمام الآلة العسكرية المتواضعة التي تمتلكها المقاومة مقارنةً مع الأسلحة الأمريكية الفتاكة التي يمتلكونها، واليوم نجد أنّ أولئك الرجعيين وجّهوا سهامهم نحو الشعب اللبناني بغية زعزعة أوضاعه وإشعال حربٍ طائفيةٍ فيه بعد أن استقراراً لمدّة من الزمن. لو أنّ حكّام الرياض يفقهون أقلّ القليل من ألف باء السياسة، لاستطاعوا كسب دعم الشعوب العربية من خلال تلك المليارات التي أنفقوها ضدّ هذه الشعوب والتي تسبّبت في دمار بلدانهم وقتل أبنائهم وتصدير الفكر الإرهابي الوهابي لهم، إذ إنّ كلّ عاقلٍ حكيمٍ يدرك أنّ كسب ودّ هذه الشعوب إنّما يتحقّق عن طريق مساعدة الفقراء وإعمار البلاد وعدم تقديم فلسطين إلى الصهاينة على طبقٍ من ذهبٍ وعدم السير في ركب هؤلاء الصهاينة الذين يعلنون عداءهم وحقدهم على العرب والمسلمين بكلّ وقاحة، كما كان من الحريّ بهم عدم إثارة الفتن الطائفية البغيضة وعدم تصدير الإرهابيين التكفيريين الذين لا توجد ذرة من الرحمة في نفوسهم؛ فإنّهم إن كانوا عقلاء حقّاً لما اقترفوا كلّ هذه الحماقات التي جعلتهم في أسفل سافلين. لقد تحوّل آل سعود اليوم إلى بعبعٍ مروّعٍ لا يرحم بأيّ إنسانٍ شريفٍ، بل وحتّى لا يرحم شبعه المغلوب على أمره، فعلى الرغم من دولارات نفط الجزيرة العربية لكنّ الشعب في بلاد الحجاز يعاني من الذلة والفقر ويعاني من ضنك اقتصادي. إنّ حكام الرياض لا يعلمون بأنّ دعمهم اللامحدود لإسرائيل وللمستعمرين الغربيين يعني بداية النهاية لهم، لذلك اقترب اليوم الذي سينهار حكمهم ولا يجدون بدّاً من التسكّع في أزقّة لندن لأنّهم سيعودون إلى الأمّ التي أنجبتهم وسيقبرون في باطنها.